حرب الفوكلاند بين انكلترا والارجنتين تنتقل الى الملاعب!

سيول - من زياد رعد
مارادونا احرز اجمل اهداف كأس العالم في مرمى الانكليز

تتوجه انظار العالم قاطبة الى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين "العدوين" الارجنتيني والانكليزي اللذين يلتقيان الجمعة في سابورو ضمن المجموعة السادسة في لقاء يحاول فيه الاخير الثأر لخسارتين مريرتين في موندياليين سابقين.
واتخذت المباريات بين المنتخبين طابعا عدائيا بعد حرب الفوكلاند بين بريطانيا والارجنتين عام 1982 التي استمرت 72 يوما واسفرت عن مقتل 655 ارجنتينيا و236 انكليزيا. وزادت الكراهية والحساسية بين الطرفين على اثر الهدف الذي سجله دييغو ارماندو مارادونا بيده في مونديال مكسيكو في مرمى انكلترا خادعا الحكم التونسي علي بن ناصر، قبل ان يسجل اللاعب نفسه اجمل هدف في تاريخ النهائيات بعده مباشرة ليقصي انكلترا من ربع النهائي.
وازدادت الامور سوءا في المونديال الاخير، عندما تسبب لاعب وسط منتخب الارجنتيني دييغو سيميوني في طرد ديفيد بيكهام عندما بالغ في التمثيل، قبل ان تفوز الارجنتين بركلات الترجيح وتقصي انكلترا من الدور الثاني.
وتعود الحساسية بين المنتخبين الى ابعد من ذلك، ففي مونديال 1966 لعب المنتخب الارجنتيني بخشونة زائدة ضد انكلترا ما اضطر الحكم الى طرد قائد المنتخب انطونيو راتين الذي خرج من الملعب بعد 10 دقائق من الاحتجاج على قرار الحكم بعد ان رفع البطاقة الحمراء في وجهه. وفي نهاية المباراة منع مدرب انكلترا الف رامزي لاعبيه من تبادل القمصان مع نظرائهم ووصف الارجنتينيين بالحيوانات.
وقد دقت ساعة الحقيقة امام انكلترا وبيكهام بالتحديد ليعيدان الامور الى نصابها مع ان مهمتها لن تكون صعبة في مواجهة احد ابرز المرشحين لاحراز اللقب.
وكانت الصحف الانكليزية والرأي العام اعتبرا بيكهام مسؤولا عن الهزيمة في مونديال 98 وواجه حملة انتقادات قوية. لكن الاخير نجح في الخروج من الازمة اقوى من الناحية الذهنية وقاد فريقه مانشستر يونايتد الى احراز الثلاثية في العام التالي فاسكت منتقديه.
وانقلبت الحال تماما بعد ان عين بيكهام قائدا للمنتخب وخصوصا بعد ان سجل هدف التعادل في مرمى اليونان 2-2 في الثواني الاخيرة من ركلة حرة كان جواز سفر المنتخب الى مونديال 2002، فاصبح بين ليلة وضحاها بطلا قوميا حتى من اشد اعدائه نصار ليفربول وارسنال.
ويؤكد بيكهام انه طوى صفحة المباراة ضد الارجنتين في مونديال 98 "حدث هذا الامر قبل اربع سنوات واعتبر ذلك من الماضي، لقد اصبحت قوي الشكيمة الان بفضل هذه الحادثة".
واعتبر مدرب منتخب انكلترا السويدي سفن اريكسون ان منتخبه سيقدم عرضا افضل ضد الارجنتين خلافا لما كانت عليه الحال امام السويد.
وقال اريكسون: "قبل اسبوعين او ثلاثة كنا نعاني من اصابت لاعبين عدة، لكن كل يوم يمر تتحسن اللياقة البدنية لهؤلاء وبالتالي يرتفع مستوى المنتخب ويرتد ايجابا على ادائه".
ومن المتوقع ان يجري اريكسون بعض التغييرات التي خاضت المباراة ضد السويد وقد يلجأ الى استبعاد الظهير الايمن داني ميلز بعد ارتكابه الخطأ الذي ادى الى هدف التعادل السويدي، واستبداله بمدافع مانشستر يونايتد وس براون، وربما اشرك داير اساسيا على حساب داريوس فاسل، على ان يلعب اميل هيسكي الى جانب مايكل اوين في خط الهجوم.
وفي الجانب الارجنتيني، يملك صانع العاب المنتخب الارجنتيني خوان سيباستيان فيرون رغبة جامحة في ابراز علو كعبه خصوصا بعد موسم فاشل في صفوف مانشستر يونايتد ادى الى انتقادات لاذعة له في الصحف الانكليزية، ولا شك بانه يريد ان يرد على هؤلاء في ارض الملعب علما بانه اختير افضل لاعب في المباراة الاولى ضد نيجيريا وحمل شارة القائد نيابة عن روبرتو ايالا المصاب والذي لن يشارك في مباراة الغد ايضا.
ويقول فيرون: "لقد اجتزنا عقبة نيجيريا بنجاح، والان علينا تخطي انكلترا. انها مواجهة كلاسيكية".
واضاف موجها تحذيرا مبطنا الى الانكليزي "مستوانا يتحسن تدريجيا مع كل مباراة".
ويؤكد بيكهام زميل فيرون في صفوف مانشستر على ان الاخير "يستطيع ان يلحق الاذى باي فريق من خلال تمريراته الحاسمة باتجاه المهاجمين".