السنغال العنيدة تنتزع تعادلا ثمينا من الدنمارك

الفريق السنغالي نجح في الحفاظ على التعادل رغم طرد احد لاعبيه

دايغو (كوريا الجنوبية) - انتزعت السنغال "العنيدة" نقطة ثمينة من الدنمارك بتعادلهما 1-1 الخميس ضمن منافسات المجموعة الاولى من مونديال 2002 المقام حاليا في كوريا الجنوبية واليابان حتى 30 حزيرن/يونيو الحالي بتعادلهما 1-1 .
وسجل يون دال توماسون (16 من ركلة جزاء) هدف الدنمارك، وساليف دياو (52) هدف السنغال.
واكد السنغاليون الذين يشاركون في النهائيات للمرة الاولى في تاريخهم من خلال ادائهم في مباراة اليوم ان فوزهم على فرنسا بطلة العالم في مباراة الافتتاح (1-صفر) لم يكن صدفة، بل انهم باتوا يملكون الخبرة والقدرة لمنافسة اعتى المنتخبات العالمية، كما انهم لعبوا الدقائق العشر الاخيرة بعشرة لاعبين اثر طرد ساليف دياو.
وكان الدنمارك فازت ايضا على الاورغواي 2-1 في الجولة الاولى فرفعت رصيدها الى 4 نقاط بالتساوي مع السنغال، في حين تلعب فرنسا مع الاوروغواي في بوسان اليوم ايضا.
قدم المنتخبان اداء جيدا وتناوبا السيطرة على مجريات الشوط الاول، فبعد ان كانت الافضلية للسنغاليين في البداية انتزع الدنماركيون المبادرة وافتتحوا التسجيل وحافظوا على النتيجة حتى نهايته.
وسيطر المنتخب السنغالي على الشوط الثاني بنسبة كبيرة معتمدا على مهارات لاعبيه العالية وسرعة تحركهم وسنحت له فرصا بالجملة استفاد من واحدة منها لادراك التعادل واجبر منافسه على البقاء في منطقته.
بدأت المباراة سريعة وهجومية ولم يكن المنتخبان بحاجة الى فترة جس نبض وخصوصا السنغالي الذي تقدم الى منطقة منافسه منذ اللحظة الاولى معتمدا على انطلاقات لاعبيه السريعة التي اجبرت الدنماركيين على استعمال الخشونة لايقافهم، فشهدت الدقائق العشر مها احتكاكين تدخل الحكم على اثرهما للسيطرة على الوضع.
ورغم ارتفاع ندية المباراة، فان ايا من المنتخبين لم يحصل على فرص خطرة قبل ان يحصل هداف المنتخب الدنماركي يون دال توماسون على ركلة جزاء في الدقيقة 16 اثر تعرضه للعرقلة من قبل ساليف دياو فانبرى لها بنفسه ووضع كرته على يمين الحارس مسجلا الهدف الاول.
وانطلق السنغاليون بكل ثقة وحاولوا الرد بسرعة وكانوا على وشك تحقيق هدفهم لكن الدنماركيين ابعدوا هدفا اكيدا على دفعتين اثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى، اولا عبر المدافع يان هاينتسه وثانيا عبر الحارس توماس سورنسن (18).
وسجل توماسون هدفا ثانيا عندما استقبل كرة على صدره من بين مدافعين وتابعها داخل الشباك لكن الحكم الغواتيمالي كارلوس باتريس الغاه بداعي لمسه لها بيده واشهر في وجهه البطاقة الصفراء (20).
وسدد دنيس رومدال كرة قوية بين يدي الحارس السنغالي توني سيلفا (23)، ووقف الدفاع الدنماركي سدا منيعا امام المحاولات السنغالية التي تكثفت في ربع الساعة الاخير من اجل ادراك التعادل.
وتحولت المباراة تدريجيا الى صراع للقوة الجسمانية التي يملكها لاعبو الفريقين، فكانت المنافسة قوية على كل كرة ما حد من الفرص الخطرة على المرميين، باستثناء بعض المحاولات وخصوصا من الجانب الدنماركي ككرة قوية سددها توماس غرافسين التقطها الحارس سيلفا على دفعتين (39).
ووصلت كرة الى خليلو فاديغا من الجهة اليسرى داخل المنطقة فتخلص من يسبر غرونكيار ستيف توفتينغ ببراعة لكنه سدد كرة برعونة على يمين المرمى (43)، وانقض الحارس سورنسن على كرة من رأس دياو في الدقيقة الاخيرة منقذا مرماه من هدف محتم.

سيطرة سنغالية
ونزل السنغاليون بقوة في الشوط الثاني بحثا عن التسجيل، وعلت كرة لبوب ديوب المرمى (47)، ثم نفذوا هجمة مرتدة نموذجية تنقلت الكرة على اثرها بين خمسة لاعبين ومرر منها فاديغا كرة على طبق من فضة بين المدافعين الى سليم دياو الذي اكملها بحرفنة على يمين الحارس سورنسن مدركا التعادل (52).
وكاد فاديغا على وشك ان يستثمر جهوده منذ بداية المباراة بهدف ثان لمنتخب بلاده عندما تلقى كرة فمضى بها داخل المنطقة لكنه سددها قوية مباشرة بين يدي الحارس (59).
وتميزت تحركات السنغاليين بالخطورة فقدموا لمحات فنية لافتة وتمريرات سريعة اربكت الدنماركيين كثيرا في الوسط والدفاع، وارتكب المدافع مارتن لاورسن هفوة كادت تكلف غاليا، ثم سدد فرديناند كولي كرة قوية من الجهة اليمنى مرت امام المرمى وتابعت طريقها الى الخارج (63).
وتواصل المد السنغالي من جميع الجهات وسط ضياع دنماركي تام، واهدر سليمان كامارا فرصة لا تعوض عندما تلقى كرة متقنة من الحجي ضيوف من الجهة اليمنى لكنه وضعها على يمين المرمى لحظة خروج الحارس (71).
وطار لامين دياتا فوق غرونكيار وتابع كرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى قريبة من الخشبات (73).
واكمل المنتخب السنغالي المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 80 بعد طرد صاحب الهدف ساليف دياو اثر تدخله القوي على رينه هنريكسن الذي احتاج الى المعالجة خارج الملعب قبل ان يعود اليه.
وتحرك المنتخب الدنماركي في الدقائق العشر الاخيرة عله يسجل هدف الفوز الذي يريحه من معاناة كبيرة قبل لقاء فرنسا في الجولة الثالثة لكن السنغاليين تنبهوا جيدا لمحاولاته.