يسرا: نعم أنا زوجة المخرج خالد سليم

القاهرة
يسرا تخاف بشدة من اعين الحاسدين

بتلك الكلمات القليلة كسرت الفنانة يسرا جدار الصمت الذي أحاطت به نفسها طوال السنوات الماضية حيث كانت ترفض بشكل تام الحديث عن تفاصيل حياتها الخاصة والتي أقامت من حولها الاسلاك الشائكة بعد أن تعرضت لسلسلة من المتاعب الشخصية هددت استقرارها العائلي.
وكان السبب في هذه المتاعب هو اقتحام وسائل الاعلام لتلك الخصوصية لكون صاحبتها شخصية عامة من حق الناس أن تعرف عنها كل شيء.
وتؤكد يسرا دوما انها لن تتحدث بشيء عن حياتها الزوجية مع خالد، النجل الأكبر لأسطورة الكرة المصرية الراحل صالح سليم، لأن ذلك يدخل منطقة «المحظورات» التي قررت الا يقتحمها أحد مهما بلغت درجة صداقته بها.
وتعلل يسرا موقفها بانها ليست على استعداد لأحاديث القيل والقال التي تنسج من خلالها حواديت خيالية لأحداث «فرقعة» اعلامية تنال من مكانتها الفنية والعائلية، ومن هنا جاء قرارها بأن تكون حياتها الأسرية منطقة بلغة العسكريين محظور الاقتراب منها أو اجتياز أسلاكها الشائكة.
وتقول يسرا: "أنا لا أعيش داخل جزر منعزلة، بل لا أطيق الابتعاد عن الناس وتجدني دائما متواجدة في قلب الأحداث فلست انسانة «هامشية» واسهاماتي الاجتماعية واضحة للجميع خاصة خلال الفترة الماضية التي شهدت التطورات الخطيرة في القضية الفلسطينية ثم انني اعمل في فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني وسافرت بضعة أيام لحضور فعاليات مهرجان كان السينمائي إذن لست منعزلة في جزيرة ولكن حياتي الخاصة هي التي أفرض عليها «العزلة» ولا أريد لأحد أن يقترب منها لأنها تخصني وحدي هكذا علمتني تجربة الحياة بحلوها ومرها".
وعن السبب في حرصها الشديد على فرض ستار من الكتمان على علاقتها بخالد سليم تقول: "أنا لا أفرض سرية على حياتي الزوجية ولكنني لا أتحدث عنها في وسائل الاعلام لأنها كيان خاص بي فقط ولا يهم أحداً غيري. وعملي الفني هو ملك الناس ومن حقهم أن يعرفوا كل شيء عن أدق تفاصيله وأنا أتكلم ليلا ونهارا عن اعمالي الجديدة ولا أخفي منها شيئا وفيما عدا ذلك ليس عندي كلام في أي شيء آخر".
وعن ما يردده البعض من انها تخفي حياتها الخاصة خوفا من الحسد تقول: "الحسد مذكور في القرآن وأنا لا أنكر ذلك بل واعلنها صراحة بأنني أخشى الحسد جدا ودائما أتلو القرآن والمقربون مني يعرفون طقوسي في هذه الجزئية. وأعود وأكرر مرة أخرى حياتي الخاصة «مملكتي» التي لا يجوز لأحد أن يطلع على أسرارها أو يخوض في تفاصيلها ولن أتحدث عنها أبدا".
وليس بعيدا عن زواج يسرا وحياتها العائلية التي تحرص على ابقائها بعيدا عن العيون تمثيلها دور الام اكثر من مرة في الآونة الاخيرة، فهل هذا تعبير عن أمنية غالية تحلم بها يسرا؟
والاجابة على لسان يسرا: "نعم أنا أحب الأطفال جدا ومن أمنياتي الخاصة أن أصبح أما لطفل أو طفلة أو لعدة أطفال فهذه غريزة بداخلي أصلا وأسأل الله أن أجد نفسي في يوم من الأيام أم العيال. أما بالنسبة لأدوار الأم التي قدمتها في السينما وفي مسلسلاتي التلفزيونية واخرها في حلقات «أين قلبي» فهذا اعتبره شيئا عاديا لأنني في مرحلة تسمح باداء أدوار الأمومة عن اقتناع تام لأنني لو مثلت البنت الصغيرة الرومانسية أو شخصية طالبة جامعية لن يصدقني أحد فالمرحلة السنية التي أعيشها الآن تختلف عن أيام زمان الذي مثلت فيها الأدوار الشبابية".
وبعيدا عن الزواج وحلم الامومة نأخذ يسرا الى عالم الفن ثانية. في فيلم «معالي الوزير» تمثل يسرا مشهدا واحدا امام أحمد زكي.. الا يمثل ذلك تراجعا في أسهمها داخل بورصة نجوم السينما المصرية؟
ترد يسرا بسرعة: " لا على الاطلاق لأن دوري في هذا المشهد يمثل العمود الفقري للحدوتة التي كتبها وحيد حامد في فيلمه «معالي الوزير» وأنا أهتم بقيمة الدور وليس بمساحته وقبل ذلك كان هناك نفس التجربة في فيلم «فيلم ثقافي» فالمهم عندي البناء الدرامي للشخصية والناس عندها وعي كاف وهي تعلم انني أقدم شخصية محورية كضيف شرف في الفيلم ومن هنا أنا ضد المقولة التي تقول أن ظهوري في مشهد واحد في عمل فني يمثل تراجعا في أسهمي داخل بورصة النجوم. وموضوع الاسم على الأفيشات في دور العرض أو الشوارع أو غيرها من وسائل الدعاية الأخرى محسوم ومتفق عليه مع كل المنتجين والمخرجين فأنا لا يسبق اسمي اسم أية زميلة أخرى. ثم تأتي لموضوع الأجر واعترف أن أجري عن اداء مشهد واحد في فيلم يختلف عن أجري عن بطولة فيلم كامل ولكنني هنا أتعامل كفنانة تقدم عملا فنيا يضيف لرصيدي ولا أنظر للقيمة المادية والذي يتعامل معي عن قرب يعلم انني عندما يعرض علي عمل جديد أتكلم في النواحي الفنية قبل أن أتحدث عن أجري لأن الناس تتصور أن الفنان يهتم بالفلوس على حساب الفن الذي يقدمه وهذا شيء خطأ فأنا عن نفسي لا أهتم اطلاقا بالفلوس والمهم بالنسبة لي ماذا أقدم لجمهوري فلابد أن أظهر أمامهم دائما في شكل جديد يخطف الانتباه ويشد العين وهكذا ينبغي ان يكون الفنان دائما"
ولا تكتفي يسرا بالتمثيل، فقد اختار كلمات ألبومها الغنائي الجديد ويتضمن اغنية تتحدث عن حقوق الانسان في كل زمان أو مكان وهي من تأليف مدحت العدل. وتخطط يسرا قبل نهاية هذا العام لأن تستكمل بقية الأعمال الغنائية الاخرى. وستبدأ بتصوير أغنيةالانسان وحقوقه في هذا العالم بمجرد اعداد اللحن الخاص بها ويخرجها طارق العريان للفيديو كليب وتترجم الى اللغتين الفرنسية والانجليزية.
وعن مشروعاتها السينمائية الجديدة تقول: "عندي ارتباطات سينمائية مهمة في النصف الثاني من عام 2002 وسأبدأ بفيلم اسمه «كلام في الحب» سيناريو زينب عزيز اخراج علي ادريس ويشترك معي في بطولته هشام سليم وعمرو واكد وبعده ينتظرني عملان آخران هما «ان كنت يوم انساك» مع أحمد السقا و«نساء بلا تجارب» مع صديقتي المخرجة ايناس الدغيدي.
ورغم كل ما انجزته يسرا فانها لا تزال تحلم بمزيد من الانجازات، فهي تحلم باداء كثير من الادوار، وعلى رأسها شخصية الملكة فريدة لانها تمتلك كل العناصر الدرامية اللازمة لأي عمل فني مثير سواء كان سينمائيا أو تلفزيونيا. غير انه من المؤكد ان حلم اداء دور الملكة فريدة ليس الاخير في احلام يسرا.