ايطاليا توجه تحذيرا لجميع الفرق بعد فوزها على الاكوادور

فييري اثبت انه هداف بالفطرة

سابورو (اليابان) - وجهت ايطاليا تحذيرا الى جميع المنتخبات المرشحة لاحراز اللقب بأنها مصممة على معادلة الرقم القياسي الذي تحمله البرازيل (اربعة القاب) عندما قدمت عرضا رائعا توجته بنتيجة جيدة اثر فوزها على الاكوادور 2-صفر الاثنين في سابورو ضمن المجموعة السابعة من مونديال 2002.
وتدين ايطاليا بالفوز الى مهاجمها المتألق كريستيان فييري الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 7 و27.
وخلافا لعادتها، فان ايطاليا استهلت البطولة بقوة، علما بأنها لم تتمكن من الفوز في مباراتها الاولى في المونديال في السنوات العشرين الاخيرة سوى مرة واحدة وكان ذلك على ارضها عام 1990 ضد النمسا الضعيفة بهدف متأخر سجله الاحتياطي سالفاتوري سكيلاتشي الذي توج بعد ذلك هدافا برصيد 6 اهداف. اما في المرات الاخرى، فقد تعادلت مع بولندا عام 82، ومع بلغاريا عام 86، وخسرت امام جمهورية ايرلندا عام 94، وتعادلت مع تشيلي عام 98.
وتسعى ايطاليا الى معادلة رقم البرازيل في عدد الالقاب علما بأنها توجت بطلة اعوام 1934 و38 و82.
وكما كان متوقعا، احتفظ المدرب الايطالي جوفاني تراباتوني بالمهاجم اليساندرو دل بييرو على مقاعد الاحتياطيين وذلك على الرغم من اصابة المهاجم الاخر فيليبو اينزاغي، وفضل ان يزج بالثنائي كريستيان فييري وفرانشيسكو توتي والاخير يلعب عادة خلف المهاجمين.
واثبت المدرب صوابية قراره لان التفاهم كان واضحا تماما منذ اللحظات الاولى للمباراة وشكل الثنائي خطرا دائما على دفاع الاكوادور.
اما الاكوادور التي كانت تشارك للمرة الاولى، فبرهن لاعبوها عن اندفاع وحماس كبيرين خصوصا في الشوط الثاني لكن مهاجميها اغوستين دلغادو واديسون منديز كانا قليلي الحيلة امام المرمى، مع العلم بان الاول تقاسم صدارة هدافي تصفيات اميركا الجنوبية مع الارجنتيني هرنان كريسبو برصيد 9 اهداف.
وامتاز المنتخب الاكوادوري بالتمريرات القصيرة الجميلة لكن معظم هجماته كانت تتكسر عند الدفاع الايطالي بقيادة قائدها المخضرم باولو مالديني الذي كان يخوض مباراته الحادية والعشرين في النهائيات.
يذكر ان الرقم القياسي لعدد المباريات في النهائيات هو بحوزة الالماني لوثار ماتيوس (25).
وضغط المنتخب "الازرق" بقوة منذ البداية، ولم يحتج الى اكثر من سبع دقائق لافتتاح التسجيل بعد تمرير رائعة من توتي من الجهة اليمنى باتجاه فييري المتربص داخل المنطقة فتابعها رائعة في سقف الشبكة الاكوادورية ليريح اعصاب زملائه.
وامتص توتي كرة على صدره بطريقة رائعة قبل ان يطلقها بقوة من 30 مترا سيطر عليها الحارس الاكوادوري موجها بذلك انذارا الى ان منتخبه لن يكتفي بهدف واحد.
واحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة اثر مخاشنة توتي على مشارف المنطقة حركها بنفسه وسددها فييري اصطدمت باحد المدافعين في الحائط ومرت الى جانب القائم الايسر (22).
وفي الدقيقة 27، تلقى فييري كرة امامية من اليساندرو نستا فتخلص من ايفان هورتادو وانفرد بالحارس ثم سدد كرة قوية لمسها الحارس لكنها تابعت طريقها باتجاه المرمى قبل ان يتابعها فييري من جديد في الشباك رافعا رصيده الى 7 اهداف في النهائيات بعد الاهداف الخمسة التي سجلها في مونديال فرنسا 98.
وسنحت مباشرة بعد ذلك فرصة ذهبية امام الاكوداور لتقليص الفارق عندما انفرد اديسون منديز بالمرمى لكنه سدد في الشباك الخارجي.
واستمرت ايطاليا في مدها الهجومي وقطع جانلوكا زامبروتا كرة ومررها من خلف المدافعين لكن فييري كان في وضعية صعبة وفشل في توجيهها بدقة فعلت المرمى (28).
ثم اطلق توتي كرة صاروخية من 30 مترا صدها الحارس الاكوادوري على دفعتين (32). وقبل نهاية الشوط الاول بدقيقة كاد فييري يسجل هدفه الثالث عندما نفذ ركلة حرة مباشر علت العارضة بقليل.
وتحسن اداء المنتخب الاكوادوري كثيرا في الشوط الثاني وكان ندا لمنافسه، في حين عمل الايطاليون على تهدئة اللعب والاعتماد على الهجمات المرتدة.
وكان منديز اخطر اللاعبين الاكوادوريين، وسنحت له فرصتان لتقليص النتيجة عندما تخطى كانافارو وسدد كرة قوية كان لها بوفون بالمرصاد (65)، ثم من تسديدة مماثلة تقربيا مرت الى جاني القائم (72).
وحاول مدرب الاكوادور الكولومبي هرنان داريو غوميز ضخ دماء جديدة في صفوف منتخبه فاشرك كارلوس تينيريو مكان المخضرم اليكس اغيناغا الذي لم يفعل شيئا اطلاقا، ومارلون ايوفي مكان ادوين تينوريو من دون ان تتغير النتيجة.
في المقابل، اجرى تراباتوني ثلاثة تبديلات ابرزها مشاركة دل بييرو مكان توتي قبل النهاية بربع ساعة ولم يفعل شيئا يذكر، وكانت مباراته الدولية رقم خمسين.
وسنحت فرصة ذهبية امام الاكوادور لتقليص الفارق في الدقيقة الاخيرة عندما كسر دلغادو مصيدة التسلل وانفرد بالحارس وسدد بيسراه كرة قوية ابعدها بوفون الى ركلة ركنية لم تثمر.