عرفات يواصل مشاوراته بشان الاصلاح الحكومي القادم

الجبهة الشعبية رفضت طلب عرفات، فهل تقبله حماس؟

غزة - يجري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجمعة مشاورات مكثفة مع القوى والفصائل الفلسطينية بشان عملية الاصلاح والتغيير المزمع اجراؤها في الاراضي الفلسطينية وفق ما اعلن احد مستشاري عرفات.
واكد نبيل ابو ردينة مستشار عرفات ان الرئيس الفلسطيني "مستمر في اجراء مشاورات مكثفة مع كل القوى بشان الاصلاحات والتغيير القادم".
واوضح ابو ردينة ان "الاعداد للانتخابات التشريعية والمجالس المحلية والبلدية جار على قدم وساق" مشددا على ضرورة ان تترافق هذه الانتخابات مع انسحاب اسرائيلي واضح من الاراضي الفلسطينية".
واكد مستشار الرئيس الفلسطيني "ضرورة انهاء احتلال اسرائيل للمدن والمناطق الفلسطينية كي تجري الانتخابات بشكل نزيه".
وكان الرئيس عرفات تعهد مؤخرا امام المجلس التشريعي الفلسطيني اجراء اصلاح في السلطة الفلسطينية وهي عملية تطالب بها الولايات المتحدة واسرائيل والشعب الفلسطيني نفسه.
كما كان عرفات دعا المجلس التشريعي الفلسطيني الى التحول الى ورشة عمل لمراجعة المسيرة بايجابياتها وسلبياتها من اجل اعادة بناء النظام السياسي على "قواعد اصلب من الديموقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء".
من جهة ثانية اكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس على لسان اسماعيل هنية احد قياديها في قطاع غزة ان "لقاء جرى الخميس في غزة بين ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحركة فتح مع وفد من حماس برئاسة الشيخ احمد ياسين" وقد تم خلال هذا اللقاء "مناقشة جملة من العناوين والقضايا من بينها مسالة تشكيل الوزارة الفلسطينية الجديدة".
واشار هنية الى ان "وفد السلطة الفلسطينية وفتح المكلف رسميا من الرئيس عرفات قد عرض علينا بعض الامور التي تتعلق بطبيعة التغيير الجاري على الساحة الفلسطينية ".
واكد هنية ان حماس "بصدد بلورة موقف من خلال مواقعها المختلفة للرد حول المواضيع التي طرحت" مشددا على ان حماس "ستعمل من خلال موقفها على تكريس وحدة الساحة الفلسطينية وحماية برنامج المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني".
وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا تضمن عرض السلطة وفتح المشاركة في وزارات معينة قال هنية "ليس هناك حديث حول عدد الوزارات" التي قد تشارك فيها حماس حال قبولها المشاركة في الحكومة الفلسطينية التي يعمل الرئيس الفلسطيني على تشكيلها.
وتوقعت حركة الجهاد الاسلامي عقد لقاء مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح هذا اليوم او غدا للتشاور حول "الترتيبات الداخلية".
واكد خالد البطش احد قيادي حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة انه "من المقرر ان يعقد لقاء في غزة اليوم او غدا بين وفد يمثل السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح ووفد من حركة الجهاد الاسلامي للتشاور حول الترتيبات الداخلية " مشيرا الى انه "لم تطرح حتى الان اية مواقف معينة ونحن في الحركة سنعطي ردنا وموقفنا بعد ذلك ولكن امل ان يكون الخير في كل الظروف".
واشار البطش الى ان حركته "بصدد تقديم اقتراح بتشكيل قيادة طوارئ وطنية فلسطينية تضم ايضا كل القوى الوطنية والاسلامية بعيدا عن الاملاءات والشروط الاميركية والاسرائيلية ولن تكون خاضعة (لاتفاق) اوسلو ".
واوضح ان هذا الاقتراح "تم الاتفاق عليه سابقا في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في القطاع" وتابع "انه يهدف لادارة امور الانتفاضة والقضايا اليومية المعاشة والصراع مع الاحتلال الاسرائيلي" .
واعتبر المسؤول في الجهاد الاسلامي ان "ما تم من حرب اسرائيلية وتدمير وحصار بما فيها حصار مقر الرئيس عرفات قد انهى اتفاق اوسلو ".