موسى: مؤتمر السلام قبل الانسحاب الاسرائيلي مجرد عبث

واشنطن
الاوروبيون يجيئون ويذهبون من دون نتيجة تذكر

اعترف المسؤولون الاميركيون الذين ما زالوا يبحثون عن مكان وجدول اعمال المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط بان هذا المؤتمر قد يعقد في وقت لاحق من فصل الصيف.
واليوم الخميس، اكتفى الرئيس الاميركي جورج بوش ردا على سؤال عن مدى تقدم مشروع مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط بالقول "يجب ان نجد موعدا ومكانا ملائمين ووزير الخارجية (كولن باول) يعمل على ذلك".
واقر مسؤول اميركي رفيع المستوى من جهته بانه "لم يعد من المشكوك فيه عمليا ان (عقد المؤتمر في) حزيران/يونيو مستبعد"، ملمحا الى ان الامل الذي اوحى به وزير الخارجية الاميركي كولن باول بعقد اجتماع "في مطلع الصيف" تبخر.
واضاف هذا المسؤول انه "كلما كان موعد عقد المؤتمر قريب كلما كان ذلك افضل، لكننا لا نريد ارغام الاطراف ومحاصرة هذا المؤتمر بجدول زمني واعمال لوجستية وهمية".
وقال مسؤول اميركي آخر من دون الكشف عن هويته ايضا "نسعى الى عقده في تموز/يوليو لكن شهر اب/اغسطس يبقى امكانية وايلول/سبتمبر سيكون الحل الاخير".
وتنتظر واشنطن عودة موفديها الخاصين الى المنطقة - مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز الموجود فيها منذ الاربعاء ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت الذي سيتوجه الى المنطقة الجمعة - من اجل اعداد خطط اكثر دقة.
وتواجه واشنطن ايضا ضغوطا معاكسة من اسرائيل التي لا تريد ان تفرض عليها خطة سلام تقبلها او ترفضها، ومن دول عربية عدة - وخصوصا الاردن والسعودية ومصر - التي ترغب في ان يتم اعداد اطار تسوية اسرائيلية فلسطينية قبل عقد المؤتمر.
واعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جهته الخميس ان عقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط من دون انسحاب اسرائيلي الى خطوط ما قبل الانتفاضة ومن دون فك الحصار عن الشعب الفلسطيني سيكون "مجرد عبث لا يقبل به" العرب.
وصرح في القاهرة ان هناك "شروطا عربيا يجب الوفاء بها قبل انعقاد المؤتمر وهي انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها بعد 28 ايلول/سبتمبر 2000 وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني".
واضاف "من دون تحقيق هذه الشروط وبدون اعداد جيد للمؤتمر يكون جلوس العرب والاسرائيليين على طاولة المفاوضات مجرد عبث لا نقبل به".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اطلق في مطلع ايار/مايو فكرة هذا المؤتمر الدولي الذي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية، بدعم من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وكان باول اشار الى ان هذا الاجتماع سينكب على دراسة كافة اوجه النزاع، الاقتصادية والانسانية والامنية والسياسية، لكنه لم يحدد مع ذلك اهدافا محددة او جدولا زمنيا لاعماله.
وعلى الصعيد العملي، فان شهر حزيران/يونيو خصوصا مثقل بالمواعيد مع عقد قمة الدول الصناعية السبع الكبرى اضافة الى روسيا (مجموعة الثماني) في كندا في نهاية الشهر.
ولاحظت وزارة الخارجية الاميركية ان مواعيد شهر تموز/يوليو اقل على الرغم من ان الاردن اعلن عن استضافته قمة دول عدم الانحياز في منتصف الشهر، وان عددا من المسؤولين الدوليين الكبار سيتوجهون الى بروناي في نهاية الشهر لحضور اجتماع منتدى دول جنوب شرق اسيا.
والى ذلك، فان مواعيد شهري اب/اغسطس وايلول/سبتمبر موزعة بين القمة العالمية حول التنمية الدائمة المتوقع عقدها في جوهانسبورغ او الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.