عشر دول في غرب المتوسط تدعو لمكافحة الارهاب

طرابلس - من عفاف القبلاوي
القذافي يشدد على رفضه للارهاب

دعت عشر دول في غرب البحر المتوسط الخميس في طرابلس الى "تعميق" تعاونها في مجال مكافحة الارهاب بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وشدد وزراء خارجية الدول العشر على "اهمية هذا التعاون"، معبرين عن ارتياحهم للتنسيق القائم بين نظرائهم وزراء الداخلية في هذا الشأن، وذلك في بيان صدر في ختام اجتماعات استمرت يومين.
ويضم هذا المنتدى المسمى "حوار خمسة زائد خمسة" الدول الخمس لاتحاد المغرب العربي (الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس) وخمس دول من جنوب اوروبا (اسبانيا وفرنسا وايطاليا والبرتغال ومالطة) التي انضمت الى الاتحاد الاوروبي.
ورحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو بنتائج اللقاء.
وقال ان "الاجتماع ينتهي في اجواء بناءة. فقد اتاح للدول العشر القيام بعمل جيد على موضوعين مهمين: حشد الطاقات ضد الارهاب الدولي واطلاق التعاون بين جانبي المتوسط الغربي على صعيد الامن او الاستقرار ودعم التكامل بين دول المغرب والاستثمارات في دول الجنوب والمبادلات البشرية والهجرات".
واضاف ريفاسو ان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان "ذكر بحرصنا على ان يتيح هذا الحوار تقديم اجوابة عملية على هواجس غرب المتوسط وطموحاته".
وقد التقى فيلبان مساء الاربعاء الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي كرر ادانته الارهاب الدولي.
ولم تكف ليبيا التي اتهمت فترة طويلة بدعم الارهاب، منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر عن ادانة الاعمال الارهابية. ويؤكد المسؤولون الليبيون ان بلادهم كانت اول من عانى منها.
ولم تتسرب معلومات عن تفاصيل اللقاء خصوصا حول تصريحات محتملة للقذافي تتعلق بتقديم تعويضات مالية الى عائلات ضحايا اعتداء لوكربي.
وقد نفت ليبيا الاربعاء ان تكون اقترحت رسميا تقديم تعويضات لكنها اعترفت بأن اتصالات غير رسمية جرت في هذا الصدد.
وقال مسؤول اميركي ان طرابلس اقترحت تقديم عشرة ملايين دولار لكل من عائلات الضحايا الـ 270 الذين قتلوا في 1988 لدى انفجار طائرة لشركة بانام فوق لوكربي في اسكتلندا.
وعبر اجتماع طرابلس عن الامل ايضا في "تعزيز التعاون بين القارتين الافريقية والاوروبية" ورحب بعقد قمة اوروبية-افريقية في البرتغال في نيسان/ابريل 2003.
واوصى بعقد اجتماع اقليمي في تونس في تشرين الاول/اكتوبر المقبل للبحث في وسائل ايجاد "حلول دائمة" لمشكلة الهجرة.
ودعا المشاركون ايضا الى تنمية المبادلات التجارية وخصوصا الاستثمارات الاوروبية في دول المغرب.
وعبر وزراء الخارجية اخيرا عن مساندتهم الجهود الرامية الى احياء اتحاد المغرب العربي الذي يستعد لعقد قمة في حزيران/يونيو في الجزائر بعد توقفه سنوات عن العمل، وقرروا عقد اجتماعهم المقبل مطلع السنة المقبلة في فرنسا.
وكان "حوار خمسة زائد خمسة" انطلق رسميا في الجزائر العاصمة في 1991 حول فكرة طرحتها فرنسا في 1983.
لكنه تعطل لاسباب سياسية هي حرب الخليج والعقوبات على ليبيا بسبب انشطة ارهابية اتهمت بها، والتوتر بين الجزائر والمغرب. واعيد تنشيط هذا الحوار خلال اجتماع وزاري عقد في لشبونة العام الماضي.