افلام كان تكشف معاناة الانسان في الغرب

كان - من سيجفريد مورتكوفيتش
توقع اكثر النقاد فوز نيكلسون بجائزة افضل ممثل في كان

يقول نجم هوليوود الشهير جاك نيكولسون أن أكبر تحد يواجهه الممثل هو أن يتمكن من فقدان هويته.
فقد قال النجم الاسطوري للصحفيين في مهرجان كان بعد عرض فيلمه "عن شميت" إخراج الكسندر باين "من اصعب الاشياء على الممثل أن يجعل المتفرجين ينسون من يكون".
وقال أن ما يساعد على ذلك هو "القبول بأنواع جديدة من الادوار بإستمرار".
وأوضح "لم أكن لاجد هذا العمل ممتعا ما لم تختلف طوال الوقت الادوار التي ألعبها". واستطرد قائلا "لم يعد أحد يعرف شخص جاك الحقيقي".
و"عن شميت" هو الفيلم السادس والسبعون الذي يمثله نيكولسون، وقال البعض أنه أعظم دور له بالرغم من أنه حصل سابقا على ثلاث جوائز أوسكار عن تمثيله وإحدى جوائز أفضل ممثل في كان.
وكان عدم فوز نيكولسون بجائزة أفضل ممثل كما كان متوقعا، مفاجأة في أوساط مهرجان كان هذا العام.
ويؤدي نيكولسون 65 عاما دور وارن شميت موظف التأمينات المتقاعد الذي فقد وظيفته وفقد زوجته ويكتشف وهو في سعيه لتجديد علاقته مع ابنته أنه لا يعرف شيئا عن حياته.
وقال نيكولسون أن دور وارن شميت "كان أقل الادوار تواضعا التي أديتها في حياتي".
وقال "طلب مني المخرج (باين) أن ألعب دور رجل محدود الفكر. لم أستطع أن أنظر إلى نفسي في المرآة خلال الاشهر الثلاثة التي استغرقها التصوير. اعتقدت أني لن أعود إلى نفسي أبدا. شميت رجل بائس يصعب معاشرته. إنه حالة مرتبكة من متوسط الذكاء".
وفيلم "عن شميت" كوميديا مأساوية تستوقف المتفرجين للتأمل في حياة الاميركيين من الطبقة المتوسطة. وهو يكشف عن ممثل يزداد عظمة وعمقا مع التقدم في العمر وليس فقط عن مخرج أميركي شاب عالي المواهب يقدم ثالث فيلم له.
وردا على سؤال عن نجاحه المستمر قال نيكولسون "السبب هو عملي مع مخرجين جيدين. إني أحظى بالبركة. لقد قدمت إلى هولييود في ريعان الشباب وعملت مع كثير من المخرجين المتميزين".
أما المخرج الفنلندي أكي كوريزماكي الذي فاز فيلمه "رجل بلا ماض" بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، فقد جسد في فيلمه الفكاهي الرومانسي فكرة فقدان هوية الانسان.
ويروي فيلم "رجل بلا ماض" الذي تم تصويره بين المشردين في العاصمة الفنلندية هيلسنكي قصة رجل قدم حديثا إلى المدينة ويتعرض للهجوم والضرب المبرح في إحدى الحدائق إلى حد أنه يفقد الذاكرة فيفقد هويته.
وقال المخرج كاريزماكي المعروف بميوله الغريبة عن الفيلم أنه "ملحمة أو لنقل حلم القلوب الوحيدة مع جيوب خاوية في أرض الله الواسعة".
وقال أن هذا الفيلم مستوحى من الفيلم المأخوذ عن رواية "الرجل الخفي" للكاتب اتش.جي. ويلز والذي عرض عام .1933 ولكنه يختلف عنه في أن نهاية فيلم كاريزماكي سعيدة استمدها من رؤيته لحالة العالم.
وقال المخرج الفنلندي أيضا "الحياة تعب كلها، ولذلك لم أحاول نقلها". وأضاف "حاولت أن أقدم قصة غير واقعية. وحيث أن كل أمل تبدد، حاولت أن أصنع فيلما يدعو للامل".
ومن أفضل أفلام كاريزماكي "تعاقدت مع قاتل مأجور" والفيلم الاسطوري "رعاة بقر ليننجراد يذهبون إلى أميركا". وذكر أنه يعمد إلى عرض أفلام جديدة أولا بأول بالتصوير مرة واحدة واستخدام النسخة الاولى من الفيلم دون تجارب. وأوضح "ليس لدينا ما يكفي من أموال لاعادة التصوير مرات عدة. هذا هو الفرق الوحيد بيننا وبين هوليوود".
وقال كاريزماكي أنه يعتبر هو أيضا أن صنع الفيلم يتضمن عملية اختفاء.
واستطرد قائلا في مزاح "في البداية .. لدينا فتى وفتاة أمام جدار، مع أضواء وظلال. نبعد الفتي ثم نبعد الفتاة وبعد ذلك نبعد الجدار ولا يبقى لدينا سوى أضواء وظلال. ونبعد أيضا الاضواء ولا يبقى لدينا سوى ظلال وخيال".