الكويت تواجه ازمة سياسية بسبب سياسات وزير المالية

الكويت - من فيونا ماكدونالد
وزير المالية الكويتي اثناء استقباله مسئولا آسيويا

رأى محللون ان تأخيرا سيطرأ على تطبيق الاصلاحات الاقتصادية في الكويت في حال نجح النواب الاسلاميون في الحصول على استقالة وزير المالية الليبرالي يوسف الابراهيم.
وقال الخبير المستقل جاسم السعدون ان "عواقب سلبية ستنجم عن استقالة يوسف الابراهيم".
واضاف السعدون مدير مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية "لن يقبل اي اصلاحي بالدخول الى الحكومة، ولن يكون هناك موقف ايجابي من سياسة الاصلاحات".
وقدم نائبان اسلاميان رسميا الاحد طلبا امام مجلس الامة الكويتي لاستجواب وزير المالية الليبرالي يوسف الابراهيم الذي يتهمانه بسوء الادارة. وتدعم طلب الاستماع للوزير الكتلة الاسلامية بمساندة نواب المعارضة والنواب المستقلين الذين يحتلون نصف مقاعد البرلمان الخمسين على الاقل.
وقد يؤدي هذا الطلب، الذي تقرر ادراجه على جدول اعمال المجلس في جلسته التي ستعقد في العاشر من حزيران/يونيو، الى ازمة سياسية جديدة في الكويت حيث يواجه تطبيق الاصلاحات الاقتصادية صعوبات.
وتعهدت الحكومة بمساندة ابراهيم وهددت بالاستقالة في حال حصول تصويت لحجب الثقة عن الوزير في مجلس الامة. وبموجب القانون فان غالبية بسيطة يمكن ان تؤدي الى سحب الثقة من الوزير وارغامه على الاستقالة.
وقال خبير الاقتصاد حجاج بوخضر ان "الكويت تواجه حاليا وضعا جديا لان الفرص الاقتصادية كبيرة. وفي حال لم نعرها اهتماما سنكون الخاسرين".
وعلى حد قوله فان ابراهيم عمل لصالح الاصلاحات. واضاف بوخضر ان "خططه مقبولة وعملانية" معتبرا ان الوزير "يهتم بكل ما له صلة بالتنمية".
وتابع ان "الكثير من المستثمرين الاجانب ابدوا اهتماما بالكويت" خصوصا في ما يتعلق بنشاطات الـ"اوف شور".
واعتبر بوخضر ان طلب استجواب الوزير له دوافع سياسية ويهدد الاقتصاد الكويتي الذي يعتمد على العائدات النفطية بنسبة 90%.
وقال "لا اعتقد ان اصحاب النية الحسنة سيقبلون بوزارة المالية في حال استقالة الابراهيم".
ويؤكد النواب الذين يطالبون باستجواب الابراهيم على ضرورة تطبيق الاصلاحات الاقتصادية ويتهمون الوزير بانه فشل في تحقيق ذلك.
وبحسب النواب الاسلاميون سيتم استجواب الابراهيم حول مسائل مرتبطة بسوء ادارة اموال عامة وتجاوزات مالية.
وقال بوخضر ان "هناك فرصا كبيرة لتجذب الكويت مجددا الاستثمارات الاجنبية الا ان مجلس الامة يبعد هذه الاستثمارات".
وقد وافقت الكويت على قانون يسمح للمستثمرين الاجانب بشراء اسهم في الشركات المطروحة في بورصة الكويت وعلى قانونين اخرين حول الاستثمارات الاجنبية المباشرة وغير المباشرة.
الا ان مشروع القانون حول الخصخصة ما زال مطروحا للبحث في مجلس الامة الذي لم يتخذ بعد اي قرار حول مساهمة الشركات النفطية الاجنبية في مشروع بقيمة خمسة مليارات دولار لتطوير الحقول النفطية في شمال البلاد.
وفي الكويت يساهم القطاع الخاص بـ25% على الاقل من اجمالي الناتج المحلي. وتشهد النفقات العامة زيادة مع توظيف الحكومة اكثر من 93% من اليد العاملة الوطنية. وتؤمن الحكومة الكويتية لموظفيها رواتب مرتفعة وتعويضات سخية.