قمة الدول الصناعية بكندا تركز على تنمية افريقيا

فقراء افريقيا يتزايدون رغم كل مساعدات الدول الغنية!

نيويورك - أكد مسئول كندي أن تنمية أفريقيا ستكون المحور الاساسي في القمة القادمة لمجموعة الدول الثماني الصناعية الرئيسية في العالم (جي-8) التي تستضيفها مقاطعة البرتا الكندية الغربية نهاية الشهر القادم.
فقد صرح السفير الكندي لدى الامم المتحدة روبرت فاولر الثلاثاء بأنه بعد شهور من المناقشات بين مندوبي الدول المتقدمة والدول الافريقية حول الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة في القارة تم التوصل إلى نتيجة فحواها أنه "ينبغي علينا أن نعالج الامور بطريقة مختلفة".
وقال فاولر أن المساعدات الدولية التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات فشلت في تحسين الاوضاع في معظم الدول الافريقية.
وقال "إننا ندعم التجارب الفاشلة في أفريقيا منذ زمن طويل. وأفريقيا في اضطراب عميق".
وقال فاولر أن زعماء الولايات المتحدة وروسيا وكندا وفرنسا وبريطانيا واليابان وإيطاليا وألمانيا سوف يناقشون أيضا على مدي يومين الاوضاع الاقتصادية الدولية والارهاب الدولي في الاجتماع الذي "سيعود إلى الاساسيات" ولن تحيط به الكثير من الاجواء الاحتفالية.
وسوف يترأس رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان القمة التي ستعقد في مدينة كاناناسكيس النائية بمقاطعة البرتا يومي 26 و27 حزيران/يونيو. ولن يصدر كريتيان البيانات الختامية التقليدية ولكن سيقدم تلخيصا لما أجرته مجموعة جي-8 من مناقشات.
وقال فاولر أن هذا الايجاز لن يكون موضع مفاوضات ولكنه لم يستبعد احتمال صدور اتفاقيات أخرى عن القمة.
وخلال العام الماضي، كان الزعماء الافريقيون يعملون لوضع خطة لتنمية أفريقيا، ومن المنتظر أن تتم مناقشة هذه الخطة في القمة.
وقد وجهت كندا دعوات إلى السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ورؤساء مصر وجنوب أفريقيا والجزائر ونيجيريا والسنغال للاجتماع في كاناكاسكيس في 26 حزيران /يونيو لمناقشة المبادرة الافريقية الجديدة التي سوف تسعي لمكافأة دول القارة السمراء التي حققت نجاحات أكثر من غيرها في مجال التنمية ولكنها لا تزال تساعد الدول الاقل حظا.
وذكر فاولر أن الزعماء يقترحون مراجعة واضحة لافضل الاجراءات وللامور التي تصلح والتي لا تصلح لمساعدة الدول الغنية والمؤسسات المالية الدولية على تقديم المساعدات بصورة دقيقة.
وقال "إننا نتحدث عن شراكة طويلة الاجل جدا مع أفريقيا. وهذه طريقة مختلفة للتعامل".
وقال فاولر أن الزعماء الافريقيين الذين سيحضرون قمة الغذاء العالمية في روما في الفترة من 10 إلى 12 حزيران /يونيو سيجرون مزيدا من المناقشات حول الخطة التي سيتم تقديمها فيما بعد إلى قمة مجموعة جي-8.
يذكر أن كاناناسكيس تقع على مسافة 120 كيلومترا إلى الغرب من مدينة كالاجاري - كبرى مدن البرتا - حيث سيتواجد ما يصل إلى 5.000 من ممثلي وسائل الاعلام. وسوف يسمح لمجموعة مختارة من ممثلي وسائل الاعلام بالذهاب إلى المدينة الصغيرة التي لا يوجد بها سوى فندقين سعتهما 410 غرف. وقد تم حجز الفندقين بالكامل للوفود الحكومية.
وقال فاولر أن الدول الثماني المشاركة طلب منها تقليص عدد أعضاء وفودها.
وأضاف "إنها ستكون قمة من نوع مختلف".
وقالت اللجنة المضيفة للقمة في كاناناسكيس أن المنطقة لها وضع بيئي حساس لا يتحمل المظاهرات العنيفة، وأنها ترحب بالضيوف في حالة احترامهم للبيئة.
ويحاط مقر القمة بإحدى الغابات المنتشرة بالمنطقة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى هناك.