الخروج من الملعب

للشاعر: أحمد فضل شبلول

هدَّافًا كانْ
يلعبُ بالأفئدةِ وبالأحلامْ
الساقُ اليسرى مِنْ ذَهَبٍ
واليمنى بملايينِ الدولاراتْ
الرأسُ يناطحُ أعلى أعمدةِ الإستادْ
والشهرةُ تَسْعَى بين الأقدامِ
وتركبُ فوق الأحقادْ
الكرةُ / البنتُ أحبَّتهُ
أعطتْهُ ..
مِفْتاحَ اللعبِ
وكيف يحاورُ خصمًا
يُحرزُ هدفًا ..
من منتصف الملعب
يشتعل الإعلامُ
كلاما .. وصفيرا
تحليلا .. تصويرا
تكذيبًا .. تزويرا
تصَّارعُ أجهزةُ الفيديو والتلفازْ
يسقطُ فوق الأرضِ جهازْ
تتحطَّمُ عدساتُ الشمسِ
ويدَّافعُ جمهورُ المقصورةِ
يهوي في الحالْ
خيرُ رجالِ التصويرِ
وخيرُ رجالِ الإعلامْ
آلافُ الأقدامِ تدوسُ على الجثمانْ
آلافُ الأيدي تعبثُ ..
ببقايا العدساتِ الملقاةِ على الأركان
وتريدُ لتنـزِعَ صورةَ هدَّافِ الموسم
الكرةُ / البنتُ حزينة
واللاعبُ في شبكاتِ المعلومات ِ
وفي كلِّ محطاتِ الدنيا
يشرح لملايين العشاقِ
حكايةَ أجملِ أهدافِ العالمِ
أبرعِ لقطاتِ الصورة
اللاعب يشرح مبتسما
يشرح مبتهجا بالشيكاتِ
وبالأرصدةِ المتضخِّمةِ ..
صباحا ومساء
اللاعب يوغلُ في البسماتِ
وكراسيُّ الإستادِ تئنُّ
شِبَاكُ المرمى رفعتْ راياتٍ سوداءَ
نجيلُ الملعبِ يهدرُ بالصمتِ وبالأحزانْ
هدَّافا كانْ ..
ماذا يصنعُ
والكرة البنتُ
اعتزلتْ ..
منذ الآن ؟؟!! أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية