التونسيون يقترعون الاحد على اصلاح دستوري

جمهورية الغد

تونس - اكثر من ثلاثة ملايين تونسي مدعوون الى التوجه الاحد الى مكاتب الاقتراع للادلاء باصواتهم في استفتاء على اصلاح دستوري يفتح الطريق الى مراجعة تصل الى 50% من مواد الدستور ويسمح بالتجديد للرئيس زين العابدين بن علي لولاية رابعة سنة 2004.
وتؤيد اربعة من احزاب المعارضة البرلمانية مشروع الاصلاح الذي اعتمده مجلس النواب في نيسان/ابريل الماضي والذي لا يوجد ادنى شك في اقراره نهائيا.
وتتعلق التعديلات المقترحة بتجديد الترشيحات لرئاسة الجمهورية بلا حدود (الدستور السابق ينص على ثلاث ولايات كحد اقصى) ويرفع من 70 الى 75 سن الترشح للرئاسة.
وبذلك سيكون امام الرئيس بن علي الذي يبلغ الخامسة والستين من العمر والذي تنتهي ولايته الثالثة سنة 2004 امكانية الترشح لولايتين جديدتين.
وكان بن علي الذي تولي الحكم سنة 1987 بعد ان اقصى الرئيس السابق الحبيب بورقيبة بسبب "خرف الشيخوخة" قد الغى على الاثر مبدأ الرئاسة مدى الحياة الذي اقره سلفه الذي حكم البلاد دون شريك لمدة ثلاثين عاما.
كما ينص الدستور الجديد على اجراء "الانتخابات الرئاسية على دورتين" وانشاء مجلس شورى الى جانب مجلس النواب وتوسيع صلاحيات المجلس الدستوري.
والتونسيون المسجلون الذين يبلغ عددهم ثلاثة ملايين و652 الف و314 شخصا من اصل عدد السكان البالغ 10 ملايين نسمة، مدعوون الى الادلاء باصواتهم في 15 الف مكتب اقتراع زودت بمعازل لضمان حرية التصويت. وسيكون عليهم الاجابة بـ"نعم" او"لا" على السؤال التالي:
هل توافق على مشروع القانون الدستوري المتعلق بتعديل بعض مواد الدستور الذي اعتمده مجلس النواب في جلسته الموسعة في الثاني من نيسان/ابريل 2002 ونشر في الصحيفة الرسمية للجمهورية التونسية؟.
وخلال "الحملة التبصيرية" جاب اعضاء الحكومة ومسؤولو التجمع الدستوري الديموقراطي (الحاكم) الذي يشغل 148 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ182 البلاد ليشرحوا للتونسيين مدى ومدلول الاصلاح الذي يرسي اسس "جمهورية الغد".
وفي المقابل كانت تظاهرات المعارضة المؤيدة او المعارضة للاصلاح اكثر تواضعا حيث لقيت احزاب المعارضة البرلمانية المؤيدة للاصلاح صعوبة في شغل المساحة المخصصة لها من يافطات الدعاية الى جانب التجمع الدستوري الديمقراطي.
ومن بين هذه الاحزاب "التجديد" الذي امتنع نوابه الخمسة عن التصويت في الاقتراع على الاصلاح في البرلمان والذي قرر "عدم المشاركة" قبل ان يغير موقفه.
واستنادا الى المادة 41 من الدستور القادم يتمتع الرئيس بحصانة قضائية خلال ولايته الرئاسية وبعد انتهائها.
ولدى بدء الحملة الرئاسية اكد بن علي في 12 ايار/مايو ان الاصلاح سيتيح تعزيز مجمل القيم المرجعية للنظام الجمهوري ومن بينها حقوق الانسان والتضامن.
ودعا المراقبين والصحافيين الاجانب الى حضور الاستفتاء لتقييم ما تحقق من انجازات في تونس في مجال الممارسة الديموقراطية. وقد اعلن البرلمان الاوروبي في 18 ايار/مايو عزمه على ايفاد مراقبين.