رئيس الوزراء اليمني: لو لم تسع أميركا إلينا لسعينا نحن لها

باجمال: دول كثيرة تعمل من اجل عدم غضب أميركا

صنعاء - قال رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال انه لا وجود فعليا لتنظيم القاعدة في بلاده وأن "قوى شيطانية خارجة عن القانون" كانت وراء موجه التفجيرات التي شهدتها صنعاء مؤخرا.
وهزت سلسلة من التفجيرات بعبوات ناسفة منذ مطلع نيسان/إبريل الماضي مقار لجهاز الامن السياسي (المخابرات) ومنازل مسؤولين كبار فيه، وتبنت مسئوليتها جماعة لم تكن معروفة من قبل تسمي نفسها
"المتعاطفون مع تنظيم القاعدة".
وتطالب الجماعة السلطات بإطلاق سراح 173 شخصا، تقول أنهم معتقلون في جهاز الامن السياسي لانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، الذي يقوده المنشق السعودي أسامة بن لادن، المتهم من قبل الولايات المتحدة بتدبير الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 أيلول /سبتمبر الماضي.
ونفى رئيس الوزراء اليمني، في مؤتمر صحفي، أي تواجد لتنظيم القاعدة في اليمن.
وقال أن "قوى شيطانية خارجة عن القانون، قوى متضررة من الوحدة (اليمنية)"، هي التي تقف وراء تلك التفجيرات.
وأقر باجمال، في الوقت نفسه، بوجود معتقلين يمنيين للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، غير أنه قال أن ذلك "ليس في اليمن وحدها، بل في العالم كله".
وأضاف، "هذه قضية تتعلق بملاحقة الارهاب .. وتعقب الارهاب قضية وطنية وليست قضية أمريكية تخص أمننا جميعا".
واعتبر باجمال أن تعاون بلاده مع الولايات المتحدة في حملتها ضد الارهاب "ضروري جدا".
وقال: "لا أستطيع على الاطلاق كحكومة أو قيادة سياسية أن أتجاهل وجود أمريكان أو علاقات معهم، ضروري جدا، بل لو لم يسع الامريكان (إلينا)، أنا سأسعى إليهم". وأضاف، "هناك دول تقدم أشياء كثيرة من أجل ألا تغضب أمريكا".
وحول تواجد خبراء عسكريين أمريكيين في اليمن لتدريب وحدات خاصة في الجيش اليمن على مكافحة الارهاب، قال رئيس الوزراء اليمني أن اليمن بحاجة إلى تدريب قواتها التدريب المناسب لتجنيبها الوقوع في أخطاء وقعت فيها في الماضي.
وأوضح أن "ضحايا من العسكريين سقطوا أثناء ملاحقة خارجين عن القانون لسبب عدم حصولهم على التدريب الكافي". وقال: "بسبب قلة التدريب يخدعون من قبيلي أو من مجموعة خارجة عن القانون .. فيقتلون لانهم غير مدربين التدريب الصحيح، التدريب المناسب الذي يجعلهم يقومون بالمهمة دون أن يخسروا أرواحهم".
ولقي 18 عسكريا بينهم ضابط مصرعهم في اشتباكات بين القوات الحكومية ورجال القبائل تتهمهم السلطات بإيواء أنصار لابن لادن في محافظة مأرب، على بعد نحو 170 كيلومتر شرق صنعاء، في كانون الاول /ديسمبر الماضي.
وتلاحق قوات يمنية خاصة مطلوبين في محافظات مأرب والجوف وشبوه، شمال وشرق البلاد، يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة.
لكن السلطات لم تتمكن بعد من اعتقال اثنين من ابرز المطلوبين، قالت إنها تلقت معلومات من السلطات الامريكية تشير إلى ارتباطهما بتنظيم القاعدة، وهما علي قائد سنيان الحارثي ويلقب بـ"أبو علي الحارثي" ومحمد حمدي الاهدل وكنيته "أبو عاصم الاهدل".
ويعتقد أن للحارثي والاهدل صلة بالهجوم على مدمرة أمريكية في ميناء عدن الجنوبي في تشرين الاول /أكتوبر من العام 2000 الذي أدى إلى مقتل 17 بحارا أمريكيا وجرح 38 آخرين.