مذكرة فينكس: وثيقة تحبس الانفاس

كانوا يعرفون كل شيء عن احد مهاجمي البنتاغون

واشنطن - عرضت "مذكرة فينكس" وهي مذكرة وضعها عنصر في احد المكاتب المحلية للشرطة الفدرالية (اف.بي.اي.) قبل شهرين من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، سيناريو "يحبس الانفاس" اقام رابطا بين طلبة طيران ومجموعة اسلامية، بحسب ما اوضح عدد من البرلمانيين وما اوردت الصحافة.
واستمعت اللجنتان النيابيتان للاستخبارات في مجلسي الكونغرس الى واضع هذه المذكرة السرية كينيث ويليامز في جلستين مغلقتين الثلاثاء والاربعاء، في اطار التحقيق حول اسباب عجز الاستخبارات عن تدارك الاعتداءات.
وبدأت تتسرب بعض عناصر هذه المذكرة المدهشة التي توقعت الاحداث قبل حصولها.
وعلق السيناتور الديموقراطي عن ايلينوي ريتشارد دوربن قائلا "مع انه لم يتصور سيناريو 11 ايلول/سبتمبر بالضبط، الا ان ما جاء في هذه المذكرة قريب جدا من المجرى العام لاحداث 11 ايلول/سبتمبر الى حد يجعل قراءتها تحبس الانفاس".
واقترح كينيث ويليامز في مذكرته التي سلمت الى مقر الاف.بي.اي. في 10 تموز/يوليو 2001 اجراء تحقيق دقيق في معاهد تعليم الطيران في الولايات المتحدة، وذلك بعد ان اجرى تحقيقا استمر ثلاثة اشهر.
وحذر في مذكرته من احتمال قيام عناصر من تنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن بالتدرب على قيادة الطائرات في الولايات المتحدة بهدف ارتكاب اعتداءات فيها.
ونقلت صحيفة شيكاغو تريبيون عن مصدر رسمي لم تكشف هويته ان "مذكرة فينكس" تقيم رابطا بين عدد من طلبة الطيران في اريزونا ومجموعة "المهاجرون" الاسلامية الاصولية المقربة من بن لادن ويقودها الشيخ عمر بكري محمد من لندن.
ومن جهة اخرى اعلن المخبر في «اف بي آي» اوكاي كولينز مساء الخميس انه بدأ منذ اكثر من ثلاثة اعوام تزويد الشرطة الفدرالية بمعلومات حول احد الذين شاركوا في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وهو هاني حنجور.
وقال كولينز في مقابلة بثتها شبكة "اي بي سي" التلفزيونية "انهم يعلمون عنوانه والسيارة التي كان يقودها. كانوا يعلمون كل شيء عنه". واكد انه اعطى الشرطة الفدرالية اسم هاني حنجور السعودي الجنسية الذي كان في الطائرة التي صدمت مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن.
وقد نفت الشرطة الفدرالية بشدة ان يكون كولينز قد زودها بمعلومات حول حنجور ولكن مسؤولين اقروا بانهم كانوا يدفعون اجرا لكولينز مدة اربع سنوات مقابل قيامه بمراقبة العرب والمسلمين في فونيكس (اريزونا، جنوب).
واضاف كولينز انه كان يتقاضى مبلغ 2500 دولار شهريا بوصفه مخبرا في "اف بي آي" التي اختارته لاسباب تتعلق بماضيه.
واوضحت شبكة "اي بي سي" ان كولينز الذي كانت له مشاكل مع الشرطة في فترة شبابه، ذهب للمشاركة في الحرب في الخارج بعد ان اكتشف الاسلام. واثر عودته الى الولايات المتحدة بعد فقدانه احدى رجليه بانفجار لغم في الشيشان، اتصلت به الشرطة الفدرالية في فونيكس وطلبت منه مراقبة مجموعة من الشبان العرب وكان معظمهم يتدرب على قيادة الطائرات.
واضاف كولينز "كانوا يشربون الكحول ويمرحون مع النساء واشياء كهذه". وقال ايضا "كانوا يعيشون معا في شقة واحدة، هاني والآخرين". واوضح انه زود مكتب التحقيقات الفدرالي بـ"الوقائع الاساسية".
ووضع كولينز كتابا بهذا الخصوص سينشره قريبا تحت عنوان "جهادي".