لقاء لويس وتايسون منجم ذهب ام لغم متفجر؟

الجميع يصلى لكي يحافظ تايسون على هدوئه

واشنطن - قد يتحول لقاء الصدمة بين الملاكمين البريطاني لينوكس لويس بطل العالم للوزن الثقيل (حسب تصنيفي المجلس العالمي والاتحاد الدولي) والاميركي مايك تايسون، من منجم ذهب الى لغم متفجر استنادا الى المباريات الاخيرة التي خاضها الاميركي والتصريحات النارية والاستفزازية التي ادلى بها.
وفي عودة الى التواريخ، يبدو سجل تايسون ملطخا بالحوادث الشائنة بدءا من 28 حزيران/يونيو 1997 عندما عض مواطنه ايفاندر هوليفيلد باذنيه وقضم جزءا منهما فاستحق عن جدارة تسمية "الحيوان" استبعد من الجولة الثالثة للمباراة الثأرية بعد ان كان فقد لقبه امام هوليفيلد في مباراة من 11 جولة.
وبعد ان رفعت عقوبة التجميد التي فرضت عليه بسبب هذا الحادث وعاد الى الحلبات مجددا في كانون الثاني/يناير 1999، واجه تايسون الجنوب افريقي فرانسيس بوتا، واعترف في نهاية المباراة بانه كان يريد كسر ذراع منافسه.
وجاء الحادث الجديد بعد 9 اشهر، وتحديدا في تشرين الاول/اكتوبر 99 حين اعتدى بالضرب على مواطنه اورلين نوريس بعد خلع القفازات في نهاية المباراة.
وفي 24 حزيران/يونيو 2000، اعتدى بالضرب ايضا على حكم المباراة التي جمعته مع مواطنه لو سافاريز، وفي 20 تشرين الاول/اكتوبر من العام ذاته، فاز على البولندي اندرو غولوتا بالضربة القاضية في الجولة الثالثة، لكن الفوز سحب منه لرفضه الخضوع لفحص الكشف عن المنشطات بعد ان اثبت الفحص في نهاية اللقاء عن تناوله مادة الماريجوانا المخدرة.
ولم يسجل اي حادث في المباراتين اللتين خاضهما تايسون ضد ملاكمين اوروبيين من مستوى متدن ولا يوجد معهما اي خلاف. ففي 29 كانون الثاني/يناير 2000 سحق البريطاني جوليوس فرانسيس في الجولة الثالثة، وبعد عام، قاوم الدنماركي براين نيلسن حتى الجولة السابعة.
وعاد التوتر الى الظهور مجددا في كانون الثاني/يناير الماضي في نيويورك في المؤتمر الصحافي المشترك والمشاجرة مع لويس وما تبعها من حركات لا تمت بصلة الى الاخلاق الرياضية امام كاميرات التلفزيون، ما قضى على اول محاولة لاقامة المواجهة بينهما.
وعلى الاثر، صرح عضو في لجنة الملاكمة بولاية نيفادا "لا نريدك ان تتصرف كحيوان، وانما كملاكم محترف"، وسحبت منه بالتالي رخصة مزاولة المهنة وتبخرت امال لاس فيغاس في تنظيم المباراة المقررة اصلا في 6 نيسان/ابريل، وكذلك ملايين الدولارات.
وحاول منظمو المباراة ايجاد مكان آخر لاقامتها بالشروط ذاتها من ممفيس الى ديترويت مرورا ببنما وبوخاريست وجوهانسبورغ ومانيلا وسيول، كما جرى الحديث عن بيروت، الى ان انتهى المطاف بواشنطن التي وافقت على منح تايسون الترخيص الذي يؤهله منازلة لويس على اللقب العالمي في العاصمة الاميركية في 8 حزيران/يونيو المقبل، ثم اتفق على ان تقام المباراة في ممفيس في الموعد ذاته.
ولم تثن هذه العقوبات "الحيوان" تايسون عن وقف المشاغبات، فبعد حصوله على الترخيص اللازم، لم يكف، من معسكره الهادىء في هاواي، عن اطلاق الاستفزازات امام كاميرات التلفزيون وهو يتحدث عن "قتل لويس" و"الزنى" مع السيدات و"خصي اولاد" الصحافيين.
وسواء كان ما يقوم به الملاكم الاميركي عرضا سينمائيا او جنونا حقيقيا، يتعين على شبكات التلفزيون الحاصلة على حقوق النقل وعلى المنظمين ان يلتزموا الصلاة كي لا تنفجر قنبلة تايسون قبل 8 حزيران/يونيو وتجرف معها العائدات الكبيرة المتوقعة.
ومن المفترض ان يكسب كل من تايسون ولويس 20 مليون دولار او ضعفي هذا المبلغ في حال اقامة مباراة ثأرية.