الأطفال يتفوقون على الكبار في تمييز الوجوه

الاطفال يتمتعون بقدرة عجيبة على التذكر والتعلم

لندن - البحث عن أحد الأشخاص أو تمييز الوجوه في قاعات السينما أو الرياضة يبدو صعبا, ولكن كيف سيكون الحال لو كانت هذه القاعات مملوءة بالقرود المتشابهة, فهل يمكن التمييز بينها?
يقول الباحثون أن بإمكان الأطفال الذين لم يتجاوزوا الستة أشهر من عمرهم أداء هذه المهمة المستحيلة بصورة أفضل من الكبار.
فقد وجد العلماء في جامعة شفيلد البريطانية, أن قدرات تمييز الوجوه تزداد ضعفا مع التقدم في السن, كما هو الحال بالنسبة للقدرة على تعلم لغات جديدة التي تتراجع أيضا مع مرور الزمن, موضحين أن الإنسان يدرب دماغه على الوجوه التي اعتاد رؤيتها باستمرار, خلال السنة الأولى من حياته, ويطبع قالب تصوري لمقارنة الوجوه الجديدة به.
واكتشف الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "العلم", أن الأطفال في عمر ستة أشهر استطاعوا التمييز بين أفراد البشر وأفراد القرود بسهولة, ولكن الأطفال الأكبر سنا بثلاثة أشهر فقط والكبار, وجدوا صعوبة كبيرة في تمييز القرود, ولكنهم تمكنوا من تمييز الوجوه البشرية.
وبمراقبة الموجات الدماغية والاستعانة بنتائج البحوث السابقة التي أظهرت أن البالغين أفضل في تمييز وإدراك وجوه البشر عن وجوه القرود والحيوانات, والقرود أيضا أفضل في تمييز أبناء جنسها عن غيرهم, أكد الباحثون أن الأطفال الصغار فقط يستطيعون تمييز وجوه القرود عن بعضها إلى جانب وجوه البشر.
وقال الباحثون في معهد صحة الأطفال بكلية لندن الجامعية, أن السنة الأولى من حياة الإنسان مهمة وحرجة في نظام معالجة الوجوه, والتعرف على الوجوه وإدراكها يعتبر مثالا على قدرة الدماغ على تقسيم مناطقه ومراكزه العصبية للقيام بوظائف مختلفة. (ق.ب)