روسيا حريصة على ان تكون مكبا للنفايات النووية الاميركية

دعاة حماية البيئة ينددون باتجاه الحكومة الروسية لاستيراد النفايات

موسكو - اكد الليبراليون ودعاة حماية البيئة الروس الاثنين ان مشروعا لتصدير كميات كبيرة من المحروقات المبتذلة من انتاج اميركي الى روسيا سيدرج بين المواضيع التي ستتطرق اليها قمة بوش-بوتين هذا الاسبوع، مؤكدين ان هذا المشروع سيحول البلاد الى "سلة مهملات نووية".
واكد النائب سيرغي ميتروخين عن حزب يابلوكو الليبرالي ان مفاوضات حول هذا الموضوع يدعمها اللوبي النووي في كل من موسكو وواشنطن جرت خلال زيارة وزير الطاقة الذرية الروسي الكسندر روميانتسيف الى الولايات المتحدة في مطلع الشهر الجاري ومحادثاته مع وزير الطاقة الاميركي سبينسر ابراهام.
وادلى ميتروخين بتصريحاته خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع ممثلين عن منظمتي غرينبيس والصليب الاخضر (انشأها ميخائيل غورباتشيوف عام 1993) لحماية البيئة.
وقال "لا استبعد ان يتطرق بوش وبوتين الى هذه المسألة" خلال قمتهما في موسكو وسان بطرسبرغ في نهاية الاسبوع.
واقر مجلس النواب الروسي (دوما) في حزيران/يونيو الماضي قانونا اثار جدلا كبيرا اذ سمح باستيراد نفايات نووية لتخزينها واعادة معالجتها لاحقا. ودافعت وزارة الطاقة النووية عن هذا المشروع، مؤكدة انه قد يدر لموسكو مليارات الدولارات على المدى البعيد.
وقال النائب ان المفاوضات ستتناول اتفاق تعاون نووي يدور حول تطوير برامج نووية مدنية مشتركة، "الا انها ستتناول كذلك تصدير محروقات نووية مبتذلة الى روسيا قادمة من تايوان وكوريا الجنوبية".
واوضح النائب ان محطات توليد الطاقة في هذين البلدين تستخدم محروقات اميركية مثل المحطات اليابانية، وبحسب الاتفاقيات الدولية، فان واشنطن تتحمل مسؤولية المحروقات المبتذلة الناتجة عن هذه المحطات.
اما روسيا، فهي مسؤولة عن المحروقات المبتذلة الناتجة عن المحطات التي شيدتها في المعسكر الاشتراكي السابق، غير انها لم تستورد حتى الان سوى 40 طنا من المحروقات وصلت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من بلغاريا.
واشار فلاديمير كوزنيتسوف من الصليب الاخضر الروسي الى ان "روسيا لا تملك القدرة الفنية ولا الحلول التكنولوجية ولا الموظفين المؤهلين" لانجاز عملية معالجة الاف الاطنان من النفايات النووية.
واكد مندوب غرينبيس مكسيم شنغاركين نقلا على حد قوله عن تقرير اميركي ان الولايات المتحدة تراهن على طاقات روسيا الجغرافية الهائلة" لاستقبال النفايات النووية.