التجارة الالكترونية لها وجهها القبيح

القاهرة - من إيهاب سلطان
كل هذا الاحتيال، من دون بصمات

تفشت الظواهر السلبية على شبكة الإنترنت. فبعد تجارة الجنس والنصب والاحتيال على مستخدمي الشبكة تخصصت بعض المواقع في بيع الدواء للمرضى بدون استشارة طبيب. ويكفي للمريض أن يشكو للموقع آلامه وعلى الفور يتم تحديد الدواء وتتم عملية البيع والشراء.
فقد نظم أحد المواقع الأميركية عملية بيع للأدوية بالوصفات وبأسعار أقل من الأسواق مما جعل جمعية الصيدلة الأميركية تتقدم بشكوى لمنع عمليات البيع التي ترى أنها ظاهرة يجب وقفها لدخول بعض رجال الأعمال قي بيع الأدوية دون استشارة الطبيب الأمر الذي يعرض المرضى لمشاكل صحية قد تودي بحياتهم بالإضافة لتعاظم فرصة بيع المخدرات على الشبكة.
في حين يرى الموقع الذي يتلقى آلاف الطلبات يوميا من الولايات الأمريكية فقط أن المرضى يلجئون للموقع بعد اثبات نجاحه وأن عملية بيع الأدوية بدون طبيب تجد إقبالا عند الطبقة متوسطة الدخل والفقيرة والتي لا يمكنها تحمل مصاريف الأطباء والدواء المرتفع التكاليف في أمريكا بالإضافة للمعوقات التي يجدها المريض حتى يتم صرف الدواء.
يذكر أن الدواء المباع ليس دواء أميركيا ولكنه صنع في كندا الأمر الذي يهدد صناعة الدواء في أميركا.
مواقع أخرى تخصصت في بيع بطاقات الائتمان لأعضائها على شبكة الإنترنت.
فثمة موقع يعمل على تزويد أعضائه بآلاف الأرقام الخاصة ببطاقات الائتمان المسروقة والمزيفة والتي يسهل تصميمها من خلال التقنية الجديدة لتلحق بذلك أضرار بالاقتصاد العالمي قيمتها مليار دولار سنويا.
وتنتشر مواقع الإنترنت المتخصصة في سرقة وتزييف بطاقات الائتمان في دول الاتحاد السوفيتي السابقة وماليزيا وبعض دول شرق أوربا.
ويبدأ سعر البطاقة من خمسة دولارات وأحيانا تباع بطاقات بنظام الجملة ليصل سعر الــ 100 بطاقة من 250 إلى 500 دولار.
وتستعمل هذه البطاقات في تنفيذ صفقات ممنوعة منها الشراء عبر شبكة الإنترنت أو عمليات غسيل الأموال أو سحب الأموال من الحسابات المصرفية.
الغريب أن السلطات الدولية لم تتمكن حتى ألان من كشف هذه مواقع الاتجار في بطاقات الاعتماد المسروقة والمزيفة، بسبب استبدال مواقعها وبريدها على الشبكة كل فترة. كما يستخدم أصحابها أسماء مزيفة ويتم تزويد أعضائها بالتغيرات المتلاحقة على مواقعهم لمنع كشفهم.
ومازالت السلطات الدولية تسعى لكشف الغموض عن المواقع المشبوهة والتي تؤثر على صحة وأموال المواطنين من خلال تشريع قانون يجيز مراقبة المواقع المشبوهة ويتصدى لقراصنة الإنترنت مع تكثيف حملات التوعية على الشبكة ليتعرف الجمهور على الجرائم المبتكرة.