بلير: الوضع سيكون مختلفا ان وافق العراق على عودة المفتشين

بلير يبقي كل الاحتمالات مفتوحة

لندن - قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء ان الوضع سيكون مختلفا ان وافق العراق على استقبال مفتشي الامم المتحدة المكلفين مراقبة نزع السلاح في تصريح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي.).
غير انه قال في نفس الوقت "انني ادعم بالتاكيد السياسة القاضية ببذل كل ما في استطاعتنا لتغيير الحكومة العراقية ان كان هذا ممكنا".
وسئل بلير ما اذا كانت الوسائل الممكنة لتحقيق هذا الهدف تشمل اللجوء الى القوة العسكرية فاجاب ان "الامر يتوقف على الظروف".
ووجه بلير، اقوى حلفاء الرئيس الاميركي جورج بوش، دعوة جديدة الى العراق من اجل ان يوافق على عودة المفتشين الدوليين.
واوضح بلير في المقابلة التي نشرت مقاطع منها على ان تبث كاملة مساء الاربعاء انه "ان وافق العراق على عودة المفتشين في نزع السلاح بدون شرط وفي كل مكان وفي اي وقت، عندها بالطبع ستكون الامور مختلفة".
لكنه تابع انه "ليس هناك اي مؤشرات تدل على ان العراق مستعد لذلك".
وسئل بلير بالحاح عن الموضوع، فرفض ان يقول ان كان يستبعد صراحة محاولة تغيير الحكومة العراقية في حال وافقت على عودة المفتشين الدوليين.
كذلك رفض بلير اعطاء اي توضيحات حول احتمال شن هجوم اميركي بريطاني جديد على العراق.
واوضح "قلنا ان هناك مشكلة. وعلينا معالجتها. وهذا ما سنفعل، لكن باي طريقة؟ هذا السؤال يبقى مفتوحا".
كما رفض رئيس الوزراء البريطاني المزاعم القائلة بأنه "تابع" للرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش.
وقال بلير "إنني اختار طريقي الخاص بي".
ورفض الاقرار بوصف بوش للعراق، وإيران وكوريا الشمالية بـ"محور الشر" أو وصف بوش لرئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون بأنه "رجل سلام"، قائلا "إنني اختار عباراتي الخاصة، واختار طريقي الخاص بي".
ومع ذلك، فقد أعلن مساندته للولايات المتحدة، رغم الخلافات الدولية حول التعريفة الجمركية الخاصة بالصلب ومعاهدة كيوتو الخاصة بالمناخ.
وقال بلير أنه ليست لديه فكرة عن مكان وجود أسامه بن لادن، لكنه أعرب عن ثقته بأنه سيتم إلقاء القبض عليه في نهاية المطاف. وأضاف أن حملة الحلفاء العسكرية في أفغانستان كانت ناجحة.
وبالنسبة للاتحاد الاوروبي، قال بلير أنه ليس على بريطانيا الاختيار بين أوروبا والولايات المتحدة.
وقال "إنني أرفض ذلك تماما وجذريا، فنحن أكثر قوة إذا ما كنا شركاء لاميركا في أوروبا، ونحن أكثر قوة في أوروبا، إذا كنا شركاء لاميركا".
وأضاف قائلا انه من مصلحة بريطانيا "التامة" الموافقة على استخدام اليورو كعملة لها إذا كانت الظروف الاقتصادية مواتية.