العراق يعلن عن انجاز علمي جديد، ويتكتم على التفاصيل

عمان - من عبد الجليل مصطفى
الرئيس العراقي اثناء لقائه بقادة القوات الجوية

تحدثت وسائل الأعلام العراقية لليوم الثاني على التوالي عن "إنجازات علمية" جديدة في الميدان العسكري من شأنها تعزيز قدرات العراق الدفاعية، في وقت تبنى فيه مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا يخفف الحظر المفروض على استيراد البضائع ذات الطابع المدني البحت، لكنه يحظر على العراق الحصول على مواد قد تستخدم لتطوير مقدراته العسكرية.
وقالت وكالة الإنباء العراقية أن هذه "النجاحات التقنية" جرى تقديمها إلى الرئيس العراقي صدام حسين كهدايا بمناسبة عيد ميلاده الخامس والستين، غير أنها لم تعط تفصيلات عن ماهية هذه الانجازات.
وقالت الوكالة أن صدام اجتمع الثلاثاء مع قائد القوة الجوية العراقية الفريق حامد رجا شلاح، الذي عرض أمامه "نبذة عن الإنجاز العلمي والتقني الجديد الذي أبدعته عقول وسواعد فريق من مقاتلي ومهندسي قيادة القوة الجوية وقدموه هدية لقائدهم المفدى لمناسبة عيد الميلاد الميمون وفاء منهم لقيادته الحكيمة وللعراق العظيم".
ونقلت الوكالة عن شلاح قوله أن هذا الانجاز "يعزز قدرات المقاتلين في دفاعهم الشريف عن عراقهم الاشم ضد المعتدين الاشرار المتربصين به سوءا وحقدا".
وأضافت أن قائد القوة الجوية "جدد عهد الحاضرين ورفاقهم الرابضين في سوح القتال على البقاء عيونا يقظة تحمي سماء العراق وأرضه الطاهرة من تحركات العدو ومحاولاته الخائبة"، وذلك في إشارة إلى التهديدات الاميركية المتواترة بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق في حالة رفضه السماح بعودة مفتشي الاسلحة الدوليين.
وقالت الوكالة العراقية أن صدام "أثنى على المنجز العلمي الجديد، مباركا جهود المقاتلين والمهندسين الذين أسهموا فيه". ونقلت عن الرئيس العراقي قوله "عيب على كل عسكري أن يفكر بالموت والحياة، مع أن كل إنسان لا بد أن يفكر بذلك ، ذلك أن الحسم النهائي بالموت استشهادا دفاعا عن الوطن هو خيار العسكري وليس غيره".
وكان الرئيس العراقي قد استقبل الاثنين وزير التصنيع العسكري عبدالتواب الملا حويش "وفريقا من المقاتلين والباحثين والمهندسين" من مراتب هيئة التصنيع العسكري، حيث قدموا له "إنجازا علميا جديدا .. بما يسهم في تعزيز قدرات العراقيين الاماجد في مواجهة المعتدين الاشرار وكسر شوكتهم وتفتيت حصارهم الجائر والدفاع عن مسيرتهم الظافرة".
وقد وصف صدام ما حققه منتسبو هيئة التصنيع العسكري بأنه "نوع من أنواع الجهاد يعزز قدراتكم القتالية بما يمكنها من الصمود أمام المؤامرات الشريرة لاعدائكم، الذين هم أعداء الله وأعداء الانسانية"، وذلك دون أن يخوض في التفاصيل.
وكانت تقارير أميركية ذكرت أن العراق كان يحاول خلال الاشهر الماضية تطوير وسائل جديدة لمواجهة الطائرات الاميركية والبريطانية التي تقوم بطلعات شبه يومية فوق جنوبي وشمالي العراق منطلقة من قواعد في السعودية والكويت وتركيا لفرض منطقتي الحظر الجوي.
وقال ناطق عسكري عراقي أن طائرات حليفة نفذت الثلاثاء 13 طلعة "مسلحة" من الاراضي الكويتية فوق مناطق في جنوبي العراق، غير أنه لم يتحدث عن التصدي لها كما جرت عليه العادة.