وزير الدفاع الهندي يحمل باكستان مسئولية هجوم كشمير

انتشار مكثف للقوات الهندية في انحاء كشمير عقب العملية

سرينجار (الهند) - ألقى وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز باللوم على باكستان الاربعاء في الهجوم الذي شنه الثلاثاء أشخاص يشتبه في أنهم انفصاليون مسلمون على حافلة ومعسكر للجيش في القسم الذي تسيطر عليه الهند من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 34 شخصا.
وصرح فرنانديز للصحفيين في مدينة جامو بالقرب من موقع الهجوم قائلا "إن باكستان متورطة في الهجوم بكل تأكيد".
وقال "لا يمكن أن يمر الهجوم دون عقاب، وسيتعين تحديد نوع هذا العقاب"، ولكنه لم يذكر ما إذا كان سيتم مهاجمة قواعد لمتشددين في باكستان أم كشمير.
من ناحية أخرى، ساد إضراب عام جميع أنحاء منطق جامو بولاية جامو وكشمير الهندية الشمالية حدادا على ضحايا الهجوم واحتجاجا على عمليات القتل.
وتم تشديد الاجراءات الامنية في المنطقة وأغلقت نقاط الدخول والخروج بالمدينة. كما تم تكثيف الدوريات الامنية على الطرق السريعة.
وكان غالبية الاشخاص الذين لقوا حتفهم في الهجوم من النساء والاطفال الذين كانوا يستعدون للذهاب إلى المدرسة. وذكرت صحيفة "إنديان إكسبرس" أن 10 أشخاص من الـ34 الذين لقوا مصرعهم في الهجوم كانوا أطفالا، في حين لقيت 11 سيدة مصرعها خلاله.
كان ثلاثة مهاجمين يرتدون زيا عسكريا قد صعدوا على متن الحافلة القادمة من ولاية هيماتشال براديش المجاورة، وأوقفوها بالقرب من معسكر كالوتشاك على طريق جامو-باتانكوت السريع. ثم فتحوا النار وقتلوا سبعة من ركاب الحافلة.
واستغل المهاجمون حالة الارتباك التي سادت، فدخلوا المقار السكنية للطاقم العسكري في المعسكر، وفتحوا النار على أفراد من أسر الجنود، مما أسفر عن مقتل 23 شخصا. كما توفي شخص من بين حوالي 100 مصاب متأثرا بجروحه في مستشفى بجامو في ساعة متأخرة من الثلاثاء.
وتمكنت قوات عسكرية خاصة من قتل المهاجمين في حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا، أي بعد أربع ساعات من بدء هجومهم.
وذكرت صحيفة "إنديان إكسبرس" أن المهاجمين كانوا يحملون بنادق طراز إيه.كي-47 وقنابل يدوية.
ووقع الهجوم قبل ساعات من اجتماع مساعدة وزير الخارجية الاميركية كريستينا روكا بالزعماء الهنود في محاولة لنزع فتيل التوتر بين نيودلهي وإسلام أباد.
وصرح وزير الداخلية الهندي لال كريشنا ادفاني قائلا "لم يكن من قبيل الصدفة" أن يقع الهجوم خلال تواجد روكا في الهند.
واتخذ الزعماء الهند موقفا متشددا خلال اجتماعهم بروكا، حيث أخبروها بأن توفر على نفسها توجيه نداءات بضبط النفس.
وكتب صحيفة "ذا هندو" أن المسئولين أخبروا روكا بأنه ليس من الممكن أن تسحب الهند قواتها من الحدود بينما تتواصل عمليات التسلل عبر الحدود وترفض إسلام أباد طلب الهند تسليم 20 متشددا مسلما وأفراد عصابات هنود يعيشون في باكستان.
وقال وزير الدولة للشئون الخارجية عمر عبدالله أن عمليات القتل مثل تلك التي وقعت الثلاثاء جعلت من الصعب على مسئولين أميركيين مثل روكا "أن يأتوا ويعظونا بضبط النفس. فبعد فترة من الزمن، لن نكون راغبين في الانصات".
غير أن روكا استمرت في دعوتها إلى ضبط النفس، قائلة أن الهجمات مثل الهجوم الذي وقع الثلاثاء تهدف إلى إشعال صراع هندي- باكستاني، وحثت البلدين على حل خلافاتهما من خلال الحوار.
وصرحت للصحفيين في نيودلهي الاربعاء قائلة "ينبغي تهدئة التوتر. إن مواصلة تعبئة القوات على الحدود تمثل تهديدا خطيرا بنشوب صراع .. وهذا الامر يثير قلقنا بشكل كبير".