مجلس الامن يقر «العقوبات الذكية»

اطفال العراق يعانون من نقص الدواء بسبب الحصار

نيويورك – وافق مجلس الامن الدولي بالاجماع الثلاثاء على قائمة "العقوبات الذكية" تحظر على الحكومة العراقية شراء السلع ذات الاستخدام المزدوج بموجب البرنامج الانساني المعروف باسم النفط مقابل الغذاء.
وتهدف "قائمة مراجعة السلع"، التي تتضمن المئات من السلع والمواد ذات الصلة بالكمبيوتر، إلى تشديد الرقابة على شراء العراق للسلع التي يمكن استخدامها في أغراض عسكرية.
وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن - الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين - قد وافقت على القائمة في وقت سابق.
ووافق سفراء جميع الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن، بمن فيهم سفير سوريا، على القائمة وعلى تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة 180 يوما أخرى، تبدأ اعتبارا من 30 أيار/مايو الحالي أي بعد يوم من انتهاء المرحلة الحالية من البرنامج.
وينص القرار المطول والمعقد على اقامة نظام يحافظ على فرض العقوبات غير انه يخفف الاجراءات التي تتيح للعراق توريد منتجات للاستعمال المدني.
ويتعلق الامر بالمواد غير الواردة في لائحة من 300 صفحة تضم المنتجات التي يمكن استعمالها لاغراض عسكرية والتي تظل خاضعة للرقابة.
غير ان توريد هذه المواد خارج اللائحة يظل مشروطا باعلام برنامج العراق التابع للامم المتحدة.
وكان السفير السوري في المجلس ميخائيل وهبي قد أجل الموافقة على القرار لمدة يوم واحد حيث طلب إتاحة الفرصة له لاستشارة حكومة بلاده، لكن وهبي أيد القرار الثلاثاء لاظهار "الوحدة" داخل المجلس في حين انتقد بشدة ما وصفه بالممارسات القائمة على معايير مزدوجة من جانب "بعض الاعضاء الدائمين".
وقال وهبي "إن مجلس الامن فقد مصداقيته بطلبه من بعض الدول تنفيذ قراراته (في حالة العراق)". وقال أن "بعض الاعضاء الدائمين يشجعون إسرائيل على الاستخفاف بالقرارات (الاخرى) والى رفض الامتثال للشرعية الدولية".
ودعا السفير السوري مجلس الامن إلى رفع العقوبات المفروضة على العراق.
وتضم "قائمة مراجعة السلع" أجهزة الاتصالات المتطورة التي يمكن استخدامها في الطيران المدني والعسكري على حد سواء والالياف البصرية والمعدات الالكترونية المتخصصة وأجهزة الاختبار مثل أجهزة استقبال واختبار الموجات القصيرة جدا.
ومن بين السلع الاخرى على القائمة أجهزة الرؤية الليلة وأنظمة بحرية صوتية والاجهزة المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات ومعدات بيولوجية معينة، وطائفة من المواد المرتبطة بصناعة الالكترونيات والطائرات غير المدنية وغيرها.
وتم ترشيد الاجراءات التي يتعين على العراق إتباعها في ما يتعلق بما يستورده من سلع غير عسكرية بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء، وكذلك تلك التي يجب على الدول التي تريد بيع هذه السلع لبغداد بموجب البرنامج إتباعها.
فقد تم تقصير المدة التي يتعين على لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الرد خلالها على طلبات العراق الخاصة بالاستيراد وطلبات الدول الاخرى الخاصة بالبيع.
ويجب على الدول التي تريد بيع مواد إغاثة للعراق الان بموجب البرنامج أن ترسل طلباتها للجنة العقوبات التي يتعين عليها الاجتماع لرفض أو قبول الطلبات خلال 10 أيام من تقديمها.
وبموجب هذا البرنامج الانساني الذي بدأ في كانون الاول/ديسمبر عام 1996 يتم بيع النفط العراقي في الاسواق الدولية وتودع كافة العائدات في حساب مصرفي خاص تشرف عليه الامم المتحدة وتستخدم في شراء المواد الطبية والغذائية وكافة السلع الاساسية للشعب العراقي.
ويتم تنفيذ البرنامج بهدف تخفيف آثار العقوبات الاقتصادية على العراق والمفروضة منذ عام 1990.