عرفات: قرار الليكود « نسف لاتفاقية اوسلو»

نتانياهو قاد الحملة لاجهاض الموافقة على دولة فلسطينية

رام الله (الضفة الغربية) - اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين قبل مغادرته رام الله للقيام بجولة في المدن الفلسطينية ان قرار اللجنة المركزية لحزب الليكود برفض اقامة دولة فلسطينية هو "نسف لاتفاقية اوسلو".
وقال عرفات امام الصحافيين ان هذا القرار هو "نسف لاتفاقية اوسلو التي وقعوا عليها" (الاسرائيليون).
واشار الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس الحكومة السابق بنيامين نتانياهو "وقعا الجزء الثاني من الاتفاقية في واي ريفر".
وقد وقعت اتفاقية واي ريفير في الولايات المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر 1998 فيما كان نتانياهو رئيسا للوزراء وشارون وزيرا للخارجية.
من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات امام الصحافة ان تصويت الليكود "يهدد الاستقرار في المنطقة ولا يخدم عملية السلام".
واضاف ان "وحدها اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس يمكن ان تساهم في هذا الاستقرار".
وكانت اللجنة المركزية لحزب الليكود صوتت خلافا لرأي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، على قرار يعارض اقامة دولة فلسطينية الاحد.
وفي واشنطن لم يصدر اي رد رسمي من الحكومة الاميركية على تصويت اللجنة المركزية لليكود، حزب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ضد اقامة دولة فلسطينية رغم اقتراح شارون بعدم البت في هذه المسالة.
ولكن مسؤولا اميركيا رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه حرص على ان يذكر ان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن مرارا تأييده لاقامة دولة فلسطينية.
واكد هذا المسؤول ان ادارة بوش تعتبر ان اقامة دولة فلسطينية قوية بحدود معترف بها يشكل هدفا مهما في عملية السلام التي تدعو اليها واشنطن.
وكان بوش اعلن الشهر الماضي في كلمة اذاعية "ان الولايات المتحدة تلتزم بحزم في البحث عن سلام عادل في الشرق الاوسط" واضاف "ان هذا الحل يجب ان يؤدي الى دولتين، اسرائيل وفلسطين اللتين يجب تتعايشا جنبا الى جنب بسلام وامان". شهيدان في الضفة الغربية ميدانيا اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيا استشهد برصاص جنود اسرائيليين بعدما تمكن الاثنين من التسلل الى قاعدة عسكرية اسرائيلية في غور الاردن في الضفة الغربية.
وقالت ان الفلسطيني فتح النار والقى قنبلة على جندي كان يتولى حراسة مدخل القاعدة بدون اصابته. ثم تمكن من الدخول الى منطقة تستخدم لتدريب الجنود حيث اختبأ، وبعد ذلك رآه الجنود وقتلوه.
واضافت المصادر نفسها ان الفلسطيني كان مجهزا برشاش اف-16 ومسدس وقنبلة وذخائر.
وفي بيت لحم سقط فلسطيني آخر وفق ما أعلنه شهود فلسطينيون وناطق عسكري اسرائيلي برصاص جنود اسرائيليين امام حاجز اقيم قرب احد مداخل بيت لحم في الضفة الغربية.
وحسب الرواية الاسرائيلية فان الفلسطيني فتح النار على حرس الحدود واصاب احدهم بجروح طفيفة قبل ان يقتل، ولم تحدد هوية الفلسطيني. عرفات يقبل دولة اسرائيلية وكان الرئيس الفلسطيني أعلن في مقابلة مع محطة "سي.ان.ان" التلفزيونية الاميركية انه مستعد لقبول دولة اسرائيلية يهودية الى جانب دولة فلسطينية.
وقال عرفات باللغة الانكليزية "نامل في ان نرى هذه الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب دولة اسرائيلية يهودية".
واضاف انه على استعداد للعيش بسلام مع اسرائيل. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان يقبل بدولة اسرائيل، اجاب عرفات "نعم".
واعتبر عرفات ان الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني متقاربان اكثر بكثير من غيرهما من الشعوب. وقال ان "قسما من اليهود هم فلسطينيون وهم ممثلون في مجلسنا التشريعي" قائلا "نحن لا نسميهم يهود وانما ابناء عمنا".
وحول الانتفاضة وسلسلة العمليات الاستشهادية التي تسببت بالعملية العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية الشهر الماضي، قال عرفات ان" سياسته منذ البداية" كانت تقوم على منع العنف.
وقال ايضا ان المجموعات التي تعمل ضد اسرائيل ليست خاضعة لسيطرته وانها "مدعومة من قبل بعض القوى الدولية". واضاف "لن اعطي اسماء" حين طلب منه تحديد هذه الدول. وتابع ان "القادة الرئيسيين (لهذه المجموعات) ليسوا في الضفة الغربية وانما في الخارج".
واضاف عرفات "سأقوم بكل ما بوسعي" لوقف العمليات الانتحارية ضد اسرائيل رافضا الاتهامات الاسرائيلية القائلة بأنه يدعم المجموعات الارهابية.
وحول الوثائق التي عرضها الاسرائيليون لدعم هذه الاتهامات قال انها "كذب كبير" معتبرا ان "ليس هناك اي شيء صحيح من كل ذلك".
من جهة اخرى ندد عرفات بالتوغل العسكري الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والتصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني وضد الاطفال الفلسطينيين. وقال "ضمن ترسانتهم العسكرية، وصلوا الى حد استخدام اليورانيوم المنضب".