الصين تشن حربا على الانترنت

يمكنكم مشاهدة كل ما تريدون، طالما كانت المواقع التي تختارها الحكومة

شنغهاي - قامت الشرطة الصينية في شنغهاي بمداهمة نحو 200 مقهى من مقاهي الإنترنت التي تصر على التصفح والإتصال ببعض المواقع على شبكة الإنترنت التي تهتم بقضايا الاحتجاج الاجتماعي، والتعبير السياسي المعارض للحكومة الصينية، ومواقع الإباحة الجنسية، وهو ما يعد مخالفة للقانون الصيني الخاص بتحديد نشاط هذا النوع من المقاهي.
وتمكنت شرطة شنغهاي، أكبر المدن الصينية، منذ بدء هذه الحملة في بداية الشهر الحالي من غلق 200 مقهى و مصادرة 965 جهاز كمبيوتر كانت ملك للمقاهي المخالفة.
والحملة التي قامت بها شرطة شنغهاي هي جزء لا يتجزأ من الحرب التي أعلنتها الحكومة الشيوعية في بكين، على شبكة الإنترنت قبل عامين.
فقد أعلنت حكومة الصين أنها تتطلع الى تطويع شبكة الإنترنت وحصر استخدامها للأغراض التجارية فقط، مع حجب ومنع كافة إمكانيات استخدام الشبكة كوسيلة للتعبير عن الرأي في كافة المجالات، ومنع استغلالها كمنابر للمناقشات والحوارات في القضايا السياسية والاجتماعية.
وفي هذا الاطار تقوم الحكومة الصينية بحجب وإغلاق كافة المواقع السياسية والاجتماعية الموجودة على الإنترنت، وتحديدًا المواقع التي تستغل للتعبير عن معارضة النظام القائم أو الاحتجاج على سياسة الحكومة، وقد سنت الحكومة الصينية جملة من القوانين ونشرت تعليمات مشددة بهذا الخصوص.
وتفرض الحكومة الصينية على مستخدمي الإنترنت من أصحاب المقاهي والمواطنين ورجال الأعمال والشركات تثبيت برنامج خاص يحجب ويمنع المستخدمين من الوصول إلى المواقع الممنوعة وغير المرغوب بها بالنسبة للحكومة الصينية.
يذكر أن مقاهي الإنترنت تنتشر في كافة المدن والقرى الصينية، ويصل عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في الصين الى 30 مليون صيني من أصل 1,3 مليار صيني .
وتواجه الحكومة الصينية صعوبات جمة بالسيطرة على ما يحدث في مقاهي الإنترنت بسبب الازدياد السريع والهائل لعدد الصينيين الذين يستخدمون الإنترنت، كما تسعى الحكومة الصينية إلى إغلاق المقاهي التي لا تتقيد بالتعليمات الرسمية حيث بلغ عدد المقاهي التي أغلقتها الحكومة الصينية حتى الآن نحو 17 الف مقهى إنترنت. بالإضافة إلى مصادرة الآلاف من أجهزة الكمبيوتر.