قمة عربية ثلاثية في مصر حول الشرق الاوسط

القاهرة - من منى سالم
الرئيس المصري عبر عن قلقه من احتمال شن اسرائيل لهجوم على غزة

تستضيف مصر السبت والأحد لقاء عربيا ثلاثيا رفيع المستوى يهدف الى تنسيق المواقف بين مصر وسوريا والسعودية بعد نقاط الخلاف التي ظهرت خلال قمة بيروت ودعم جهود السلام الاميركية السعودية.
غير ان جدول اعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الاسد وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز قد يتبدل في حال شنت اسرائيل هجوما في قطاع غزة.
ويثير هذا الاحتمال مخاوف مصر بصورة خاصة التي تخشى بحسب دبلوماسيين عرب في القاهرة حصول تصعيد عسكري على ابوابها، وهي الدولة العربية الأولى التي وقعت اتفاقية سلام مع اسرائيل.
ويقع قطاع غزة على الحدود الشمالية الشرقية للبلاد. وتشهد هذه المنطقة توترا حادا، وقد حاول العديد من المصريين دخول الأراضي الفلسطينية عبرها بهدف تنفيذ عمليات.

ولم يخف الرئيس المصري الجمعة "قلقه البالغ" ازاء احتمال شن عملية اسرائيلية في قطاع غزة. ووجه رسالتين احداهما الى الرئيس الاميركي جورج بوش حضه فيها على "التدخل فورا" لتجنب مثل هذه الضربة، والثانية الى رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون دعاه فيها الى "التحلي بضبط النفس" تجنبا للوصول الى "وضع حساس وصعب".
وحذر مبارك من ان شن هجوم على قطاع غزة، وهو احتمال تبحثه اسرائيل بعد عملية استشهادية فلسطينية دامية نفذت الثلاثاء، قد يشكل ضربة "للجهود التي يبذلها جميع الأطراف من اجل الخروج من الازمة الحالية في الشرق الاوسط"، في اشارة الى المساعي الجارية منذ المحادثات بين بوش والامير عبد الله في نيسان/ابريل في الولايات المتحدة.
وكانت نتائج هذه الزيارة في صلب اجتماع وزاري عقدته الجامعة العربية الخميس في القاهرة وشارك فيه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
وعرض هذا الأخير بالتفصيل بهذه المناسبة النقاط التي اتفق عليها ولي العهد السعودي والرئيس الاميركي، وهي تقضي برفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واستعادة السلطة الفلسطينية دورها والتعهد بالعمل من اجل حمل الإسرائيليين على الانسحاب من اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني.
وافاد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان هذه التفاهمات تلزم العرب "بوقف اطلاق نار كامل" وبادانة العمليات الاسشهادية "بعد ان يبدأ الانسحاب الإسرائيلي".
واوضح دبلوماسي عربي ان السعودية تسعى الى حمل العرب وفي طليعتهم مصر وسوريا، القوتين الرئيسيتين الاقليميتين، على الانضمام الى الجهود التي تبذلها مع الولايات المتحدة.
وطرأ فتور في العلاقات بين القاهرة ودمشق من جهة والرياض من جهة اخرى بعد قمة بيروت العربية المنعقدة في نهاية اذار/مارس.
فقد قاطع الرئيس المصري القمة للتعبير عن استيائه لعدم استشارته بشأن مبادرة السلام السعودية التي اطلقت في شباط/فبراير.
كذلك اثارت هذه المبادرة استياء الرئيس السوري الذي لم تتم استشارته بشأنها. وكانت الصيغة الاولى للمبادرة اهملت الملف السوري في عملية السلام.
وسينسق القادة العرب الثلاثة موافقهم، ولا سيما حول مشروع المؤتمر حول الشرق الاوسط الذي قد يعقد هذا الصيف، بحسب دبلوماسيين عرب.