الصين تدخل مرحلة عدم استقرار

تغييرات متوقعة بعد تولي هو جينتاو رئاسة الحزب الشيوعي الصيني

لندن - رأى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقرير له ان الصين يمكن ان تشهد مرحلة عدم استقرار سواء في ما يتعلق بسياستها الداخلية او الخارجية بسبب التغييرات في مواقع المسؤولية فيها المتوقعة في الخريف.
ودعا التقرير السنوي للمعهد الذي نشر الخميس في لندن "الدول الاخرى" الى "الاستعداد لاحتمال حدوث تقلبات مفاجئة في سياسات الصين الخارجية والداخلية".
ومن المقرر مبدئيا ان يتولى نائب الرئيس هو جينتاو (59 سنة) رئاسة الحزب الشيوعي الصيني خلفا للزعيم الصيني جيانغ زيمين خلال مؤتمر متوقع الخريف المقبل.
وقال المعهد ان "هو لا يملك خبرة كبيرة في السياسة الخارجية" ولم يتم اختياره من قبل جيانغ بل من جانب الزعيم السابق دينغ هسياوبينغ الذي توفي في 1997. وقال التقرير ان هذا يمكن ان يؤدي الى تعقيد مهمته.
واضاف التقرير ان "جيانغ يقيم علاقات وثيقة مع زينغ كينغهونغ رئيس الدائرة التنظيمية للحزب"، موضحة انه "من المرجح ان يزيد المؤتمر من سلطة زينغ الذي يمكن ان ينافس هو في نفوذه في السنوات المقبلة".
ورأى المعهد ان المؤتمر السادس عشر للحزب سيجري "وسط تفكك اجتماعي خطير نجم عن التغييرات الاقتصادية السريعة".
واكد ان النظام الصيني الذي يستند في شرعيته الى عملية التحديث الاقتصادي والدفاع عن المصالح القومية للبلاد، ادرك مؤخرا ان القومية "يمكن ان تؤدي الى تعقيدات محتملة هائلة في حكم البلاد".
واضاف التقرير ان النظام الصيني فضل لهذا السبب اقامة تعاون محدود مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب الدولي.
وتابع معهد الدراسات الاستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقرا له ان "الجيل الجديد من القادة سيواصلون اهتمامهم بالاستقرار الاجتماعي (...) ويفترض ان يعملوا على تلبية مطالب الرأي العام خصوصا في مواجهة الولايات المتحدة واليابان وتايوان".
وفي هذا السياق ستبقى تايوان القضية الاكثر حساسية في الصين. وقال التقرير ان "العلاقات بين الجانبين في السنة الجارية والسنة المقبلة ستبقى حساسة جدا بسبب السياسات الداخلية لهما".