ياسمين عبد العزيز: أتمنى تنفيذ عملية استشهادية

القاهرة
ياسمين تحلم باداء دور استشهادية فلسطينية

على عكس المتوقع من الحوار مع النجمة الجميلة التي اشتهرت بادوار البنت "الشقية"، ياسمين عبد العزيز، تحاورت معها حول موضوع الساعة الذي يحزن كل عربي، وهو ما يواجهه اشقائنا الفلسطينيون من مذابح واعتداءات على ايدي اسرائيل.
هل يمكن ان نرى ياسمين في فيلم يتناول الاوضاع المؤلمة في الاراضي الفلسطينية؟ كان هذا اول سؤال لياسمين عبد العزيز التي قالت: "اتمنى عملاً عن فلسطين. اتمنى أن اشارك في فيلم يكشف للعالم بشاعة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ويظل شاهداً على وحشية الصهاينة• اتمنى ان اقدم دور فتاة استشهادية. وليت كاتبا يفكر في تسجيل قصة حياة فتاة استشهادية. وهذه الفكرة سيطرت على وكنت أتحدث فيها مع أصدقائي• والامر ليس مجرد فيلم وطني.. انا فعلا لدي رغبة في ان اكون مثل هؤلاء الفتيات اللاتي دفعن حياتهن في سبيل تحرير ارضهن• وما نراه ابشع من اي دراما يمكن ان يتخيلها عقل مؤلف•"
وتضيف ياسمين عبد العزيز بتأثر: "بعد كل ما شاهدته اقول بعيداً عن التمثيل انا على استعداد لأن افدي وطني العربي مثل اي فتاة فلسطينية تفتدي وطنها• ولا يكفي ان يكون دوري قاصراً على التطوع في الهلال الأحمر فقط او زيارة الجرحى ومساعدة الآخرين رغم أن هذه اعمال مهمة جداً•• ولكن بداخلي احساس بإن الاستشهاد هو افضل شيء يمكن ان يناله الانسان في نهاية حياته•• وعلى الاقل يكون الواحد خدم البشرية بموته عندما يأخذ معه بعض هؤلاء الذين لا يعرفون الرحمة•• بل هم وحوش على هيئة بشر• انا صادقة في كلامي• ويكفي ان ما نراه من اطفال في عمر الزهور يقتلون كل يوم بلا ذنب ولا رحمة• يكفي ما نشاهده من حياة مأساوية• عائلات محاصرة نساء واطفال وعجائز في بيوتهم أكثر من ثلاثة اسابيع• واذا خرج احدهم لضرورة قتله القناصة الصهاينة• فأما ان يموتوا جوعا او بالرصاص• والسينما امامها الأن رصيد هائل من الافكار التي يمكن الاجتهاد وتحويلها إلى افلام فيها عنصر الاثارة والتشويق. وما نراه من هذه القصص في نشرات الاخبار كاف لتكوين دراما ثرية• زوج خرج ليرى الشارع بعد ابتعاد الدبابات من امام منزله فيقتله احد القناصة فوراً• وخرجت الزوجة تسحبه فأطلقوا عليها النار. وفي مشهد آخر ستة اطفال خرجوا لانقاذ أمهم بعد اصابتها فيقتلهم القناصة امامها"
وترى الفنانة الشابة ان الفنان لا ينفصل عن الواقع• ولابد ان يتأثر ويعكس بشكل مباشر كل ما يحيط به.
ونخرج من هموم واقعنا العربي لأسأل ياسمين عن انتشار شائعة اعتزالها بعد الزواج فتقول:
"لا اعرف السبب وراء الشائعة. لكن ربما لان زواجي جاء في توقيت متزامن مع موجة اعتزالات لمجموعة من الزميلات أعلن الاعتزال وارتداء الحجاب ولذلك ربط البعض بين غيابي وغيابهن• وعندما كنت اقرأ هذه الاخبار كنت اضحك• وجاء الرد بشكل عملي مع فيلم قلب جريء الذي اشارك في بطولته مع المطرب مصطفي قمر والمخرج محمد النجار. وبالصدفة جاءني فيلم قلب جريء• فقد كانت المرشحة له بطلة ثم تغيرت ببطلة ثانية وثالثة• ثم اعتذرت عنه وكان المرشح لاخراجه احد المخرجين الجدد ثم تغير واستقر عند المخرج محمد النجار• وكنت اتابع اخبار الفيلم• كما اتابع ما ينشر حول اخبار اعتزالي على صفحات المجلات والصحف• وابتسم• وبالصدفة التقيت مع محسن أحمد مدير التصوير في عرض خاص لأحد الافلام فقال لي: سمعت انك اعتزلت• وكنا نبحث عنك لبطولة فيلم قلب جريء. فقلت له ابداً•• لكني كنت مسافرة• وقال: سنرسل لك السنياريو•• اقرأيه ثم نتحدث• وهكذا عدت بقلب جريء."
وعن التغيير الذي احدثه الزواج بها تقول: "أنا كما أنا•• لم يتغير في شيء حتى اصدقائي يقولون ذلك• والبعض يخطيء ويناديني يا آنسه ياسمين فأرد عليهم يا جماعة انا اتجوزت• الزواج يحدث تغييرا في اعماق الانسان• فأنا اشعر بأنني كبرت• وأن على مسؤولية بيت واسرة• ولم أعد أتحمل مسؤولية نفسي فقط بل افكر دائماً في الطرف الآخر•"
لكن هل وضع الزواج شروطاً محددة لادوار ياسمين؟. الاجابة: لا كما تؤكد ياسمين فزوجها ليس لديه اي اعتراض على عملها الفني ويعرف تماماً حبها له ويقدر ذلك وليست لديه شروط على الادوار التي تؤديها. لكنها تضع معايير ومواصفات لمستوى الاعمال التي يمكن أن تقدمها في المرحلة المقبلة بحيث لا تظل محصورة في قالب البنت الشقية او التي تشبه الصبيان في سلوكها•