افتتاح القمة العالمية الثانية للاطفال

انان دعا الى الاستماع اليهم

نيويورك - معلنا أنها "اجتماع بشأن مستقبل الانسانية"، افتتح السكرتير العام للامم المتحدة كوفي انان القمة العالمية الثانية بشأن الاطفال في حضور أكثر من 70 رئيس دولة في نيويورك الاربعاء.
وللمرة الاولى، سوف يشارك أطفال من مختلف أنحاء العالم في جلسة للامم المتحدة بوصفهم مندوبين.
وقال انان "إنني أدعو كل الكبار المجتمعين إلى الاستماع باهتمام إليهم (الاطفال)"، موجها حديثه إلى ممثلي حكومات وغيرهم من كبار الشخصيات من 188 دولة بمن فيهم رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا ومؤسس ميكروسوفت بيل جيتس والملكة رانيا ملكة الاردن.
وسوف تستعرض الوفود المشاركة الانجازات التي تم تحقيقها منذ قمة الاطفال السابقة لعام 1990 وترسم الخطوات المحددة التي يجب اتخاذها في العقود المقبلة للقضاء على حالات المعاناة التي يواجهها مئات الملايين من الاطفال في العالم.
وقد تم تحويل الاجزاء الهامة من كشف الانجازات الذي أطلق عليه "وثيقة النتائج" إلى لجنة لدراسته.
ومن السمات السياسية الهامة في القمة لقاء الولايات المتحدة مع دول إسلامية، ودول أخرى تسيطر عليها أغلبية كاثوليكية، وجميعها أوضحت معارضتها للبيانات التي تتحدث عن حقوق الاجهاض.
وعلاوة على ذلك، تثير الولايات المتحدة اعتراضات على فرض حقوق الاطفال عن طريق الامم المتحدة.
ورغم أنه لم يتم تحقيق كافة الاهداف الطموحة التي وضعتها قمة الاطفال السابقة لعام 1990 فإن الجلسة الخاصة للامم المتحدة بشأن الاطفال، والتي تستمر ثلاثة أيام، تنفتح على عالم تم فيه الاتفاق على هذه الاهداف بصورة كبيرة.
وباستثناء الولايات المتحدة والصومال، فإن جميع أعضاء الامم المتحدة صادقوا على الاتفاقية الدولية بشأن حقوق الاطفال التي تنص على أن لكل الاطفال الحق في العيش دون جوع والحصول على التعليم الاساسي والوقاية من الامراض بما في ذلك مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) والعيش في بيئة غير ملوثة وخالية من الحروب.
غير أن اليوم الاول من القمة لم يمر بدون إثارة الجدل. فقد أصدر ممثلو الدول العربية بيانا يطالب بعدم النظر إلى ممثلي الحكومة الاسرائيلية في القمة باعتبارهم ممثلين لمصالح الاطفال في الاراضي الفلسطينية.
كما يرغب ممثلو الدول العربية أيضا إجراء مناقشات إضافية حول محنة الاطفال تحت الاحتلال والتي سيجري خلالها إدانة إسرائيل علنا بسبب المعاناة التي يعيشها الاطفال الفلسطينيون تحت الاحتلال الاسرائيلي وفي معسكرات اللاجئين في بلاد أخرى.
وقالت مصادر الامم المتحدة أن الوفود الغربية وغيرها نظرت بارتياب إلى الاقتراح العربي حيث أن مسودة "وثيقة النتائج" الحالية تتضمن بالفعل نصوصا تم الاتفاق عليها تؤكد محنة الاطفال تحت الاحتلال. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الوفود العربية سوف تتمسك بمبادرتها الجديدة.