ثورة مأذوني مصر على صورتهم المشوهة بالسينما

القاهرة
السخرية من المأذون وزيه من الامور الشائعة بالافلام والمسرحيات المصرية

للمرة الأولى في مصر يعلن المأذون الشرعي غضبه رسميا على الصورة المشوهة التي يصر الإعلام المصري، خاصة المرئي، على أن يقدمه بها بغرض السخرية منه في أعمال الدراما التليفزيونية والسينمائية بما يهدر قيمته، خاصة وأن مهنة المأذون من مهن العلماء في الفقه الإسلامي.
فقد أعلنت جمعية مأذونى مصر تقديم مذكرة احتجاج شملت توقيعات لــ5600 مأذون إلى الحكومة المصرية, تطالب بوقف السخرية منهم, عبر الأعمال الدرامية, وتصويرهم كشيوخ بلهاء, يلبسون زى علماء الأزهر (العمة والقفطان), ويطالبون فقط بالمال ولو على حساب الدور الشرعي الذي يقومون به، أو يتغاضون عن إبرام عقود زواج وطلاق غير قانونية, الأمر الذي يصور المأذون بشكل ساخر ويقلل من إحترامه في المجتمع.
وشملت مذكرة الاحتجاج بعض الجمل الحواريه التي تناولتها الأعمال الدرامية على اختلاف أنواعها, والتي يظهر فيها المأذون بصوره غير لائقة فيها إهدار لقيمته وآدميته, ولكنه وفق القانون يقوم بدوره نيابة عن القضاة, ولذلك يسمى "مأذونا", أي الشخص المأذون له من قبل القاضي, ليقوم بإجراءات الزواج والطلاق.
وقد قرر صفوت الشريف وزير الإعلام المصري الاستجابة لطلب واحتجاج مأذوني مصر, والتنبيه على الممثلين والمخرجين والمؤلفين, بضرورة الرجوع إلى جمعية مأذوني مصر, لأخذ رأيها في ما يعرض عن شخصية المأذون. المأذون يسأل أين العشاء والمشروبات يذكر أن عشرات الأفلام المصرية القديمة والحديثة تسخر بشدة من دور المأذون, الذي يظهر في صورة رجل دين, يلبس زي علماء الأزهر, ويجري تصويره بشكل يحط من مكانته الاجتماعية تارة, بإظهار أن كل همه هو الحصول على الأتعاب المالية, والسؤال عن طعام العشاء, ومشروبات الفرح، وتارة أخرى بتقديمه في شكل انتهازي, يقبل التزوير في المحررات الرسمية, لمجرد الحصول على الأموال.
ومن أشهر الأفلام التي تسخر من دور المأذون فيلم قديم هو "الزواج على الطريقة الحديثة", إذ يقدم الفيلم المأذون بشكل هزلي, يركب الدراجة وهو بالزي الأزهري, ويسير بها في مطاردة غرامية للفتيات.
وهناك فيلم للممثل عادل إمام يقوم فيه بدور "التيس", أي الرجل الذي يقبل الزواج من امرأة طلقها زوجها ثلاث طلقات, ويرغب في العودة إليها بعد زواجها, لعدة ساعات أو أيام من "مُحلل" أو "تيس"، إذ يظهر المأذون هنا وكأنه متعهد هذه الزيجة.
وفي مسرحية أخرى لنفس الممثل تحمل عنوان "مسرحية الواد سيد الشغال" يسخر فيها إمام من المأذون, في مشهد يصور نفس القضية الخاصة بالمُحلل والزواج الأول والثاني. أما طقوس الزواج نفسها في الأفلام فيظهر فيها كثير من الهزل, المسؤول عنه المأذون نفسه, كأن يقوم بممازحة الزوجة, أو تعطيل إجراءات الزواج, لحين تناوله مشروبات الفرح.