ايطاليا ترفض استقبال مبعدي كنيسة المهد

بكاء في بيت لحم بعد وصول انباء ابعاد المحاصرين

روما - اعلنت وزارة الخارجية الايطالية الثلاثاء ان ايطاليا ترفض استقبال الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم والذين تطالب اسرائيل بابعادهم.
واوضحت الوزارة في بيان ان "مسالة استقبال ايطاليا للمواطنين الفلسطينيين لم تطرح ابدا وفي المرحلة الحالية لا يمكن قبولها".
ويعكس هذا الرفض استياء السلطات الايطالية لعدم استشارتها بشأن الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه ليل الاثنين الثلاثاء مع دبلوماسيين اميركيين واوروبيين لانهاء الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على كنيسة المهد.
وكان وزير الدفاع انتونيو مارتينو واضحا اليوم الثلاثاء عندما اعلن انه "يعارض اي مبادرات احادية الجانب تتخذ دون ابلاغ الحكومة الايطالية".

الشعبية تحذر من تنفيذ الابعاد من ناحيتها حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من تنفيذ "صفقة ابعاد" فلسطينيين تطالب اسرائيل بتسليمهم والتي تم التوصل اليها بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية لحل ازمة حصار كنيسة المهد المستمر منذ 35 يوما.
وندد بيان اصدرته الجبهة الشعبية "بالقبول السياسي الفلسطيني لفلسفة الابعاد والنفي التي تنتهجها الحركة الصهيونية والحكومات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين".
وقالت الجبهة ان "موافقة السلطة الفلسطينية على الاجراءات الامنية والقانونية الاسرائيلية في هذه القضية ياتي امتدادا لصفقة الموافقة الفلسطينية على فتح سجن دولي في اريحا واستمرار اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ورفاقة كما يعتبر تكريسا لوضع الشتات الفلسطيني ويتناقض مع مبدأ حق العودة المقدس للشعب الفلسطيني".
واضافت الجبهة "ان المفاوضات التي جرت بهذا الخصوص في الايام الاخيرة حول قضية فك الحصار عن كنيسة المهد وتسليم القائمة باسماء المحاصرين فتحت شهية الاحتلال والمجال واسعا لمزيد من المداهمات والاعتقالات بحثا عن مطلوبين". استعدادات لرفع الحصار في الاثناء تستعد اسرائيل لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم اثر التوصل الى اتفاق مع المفاوضين الفلسطينيين ينص على نفي 13 من المحاصرين وسجن 26 آخرين في غزة.
وقال المفاوضون الفلسطينيون ان 13 فلسطينيا تتهمهم اسرائيل أنهم "ارهابيون خطرون جدا" سيوضعون تحت حراسة مسؤولين اوروبيين واميركيين ثم سيتم نفيهم الى ايطاليا.
واكدت والدة احد الفلسطينيين المقرر نفيهم، رامي الكامل العضو في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح انه تم ابلاغها بان الرجال الـ13 سيوضعون قيد الاقامة الجبرية في ايطاليا.
وصرح وكيل وزارة الخارجية الايطالية الفريدو مانتيكا ان ايطاليا "لم تتلق حتى الآن اي طلب رسمي عبر القنوات الدبلوماسية" لاستقبال هؤلاء الفلسطينيين.
وبحسب المفاوضين الفلسطينيين فان الرجال الثلاثة سيتوجهون الى إيطاليا بالطائرة عبر القاهرة.
وسيتم اقتياد مجموعة الـ26 رجلا الذين تلاحقهم ايضا اسرائيل ولكن تعتبرهم اقل خطرا بمواكبة دولية الى غزة حيث سيسجنون.
اما شروط اعتقالهم فلم تحدد بوضوح. فلم يوضح ما اذا كانوا سيسجنون تحت مراقبة فلسطينية او دولية وفق الصيغة التي اعتمدت لستة فلسطينيين تلاحقهم اسرائيل وكانوا موجودين في مقر الرئيس ياسر عرفات المحاصر في رام الله (الضفة الغربية).
وبموجب اتفاق ابرم تحت رعاية الولايات المتحدة رفع الجيش الاسرائيلي في الاول من ايار/مايو حصاره الذي دام اكثر من شهر عن مقر عرفات بعد ساعات قليلة من نقل الفلسطينيين الستة الى سجن فلسطيني في اريحا (الضفة الغربية) تحت مراقبة اميركية-بريطانية.
من جهة اخرى سيتم اطلاق سراح الاشخاص الـ84 الباقين في مجمع كنيسة المهد من اصل لائحة اجمالية تتضمن 123 اسما قدمها موفد اوروبي اواخر الاسبوع، بعد اخضاعهم لتفتيش الجيش الاسرائيلي.
وبحسب مسؤولين فلسطينيين فان الاتفاق ابرم ليل الاثنين الثلاثاء. واعلنت اسرائيل من جهتها انها بصدد انهاء التفاصيل الاخيرة.