شهادة لصحافية نيويوركية من داخل كنيسة المهد

بيت لحم (الضفة الغربية) - من سيباستيان بلان
النشطاء الأجانب لدى افلاتهم من حصار الجيش الإسرائيلي

تمكنت الصحافية النيويوركية كريستن شور من التسلل الخميس الى كنيسة المهد في بيت لحم مع تسعة ناشطين اجانب اخرين ومصورة صحافية وقد روت ما عاشته في هذه المغامرة.
وروت الناشطة من اجل السلام اليوم الجمعة تفاصيل ليلتها الاولى في الكنيسة التي يحاصرها الجيش الاسرائيلي منذ الثاني من نيسان/ابريل.
وقالت "لقد نمنا في المغارة تحت الكنيسة حيث ولد يسوع المسيح. وكان الجو باردا وقدم لنا الفلسطينيون الاغطية ووسادات وحصيرة للاستلقاء".
وروت الشابة البالغة من العمر 33 عاما انها، لدى استيقاظها، شاركت بثلاثة قداديس احيتها الكنائس الثلاث التي تشرف على الدير.
وقالت "لقد انشدوا تراتيل واضيئت الشموع في كل مكان وكان المشهد رائعا".
وبالامس، تمكنت هذه الناشطة من الافلات من الجهاز الامني الذي اقامه الجيش الاسرائيلي في ساحة المهد الملاصقة لكنيسة المهد حيث يتحصن حوالي 180 فلسطينيا بينهم حوالي ثلاثين تلاحقهم اسرائيل ويوجد حوالى ثلاثين رجل دين ايضا في المجمع الذي يضم الكنيسة.
وقد دخلت الناشطة وهي تحمل اكياسا من الاغذية برفقة اربعة اميركيين بينهم مصورة في صحيفة "لوس انجليس تايمز" فضلا عن ايرلندية وسويديين اثنين وكندية وبريطاني.
وقالت انها منذ 24 ساعة، لم تشرب سوى كوب من الشاي وقالت "عندما وصلنا، كانوا يقتاتون منذ عدة ايام من اوراق يقطفونها من الحديقة".
وقد عمد الى تقنين الاغذية التي حملها الناشطون تحسبا لاستمرار الحصار الذي بدأ في 2 نيسان/ابريل لفترة طويلة.
وقالت "في هذا الوقت، يعملون على التحضير لوجبة كبيرة من الارز، الكل يختلط لدى تناول الوجبات ولكن في ثلاث دفعات".
والشابة التي تقول انها تحضر دراسة دكتوراه في العلوم السياسية، اشارت الى ان لدى المحاصرين بئرا يستخرجون منه المياه ما يتيح لهم غسل الاطباق وتنظيف الارض او حتى الملابس.
واشادت بحسن ضيافة الفلسطينيين المحاصرين الذين تصف اسرائيل بعضهم بـ"الارهابيين".
وقالت "عندما دخلنا، قالوا لنا مرددين: شكرا واهلا وسهلا".
ونفت قطعيا ان يكون احدهم محتجزا رهينة كما يؤكد الجيش الاسرائيلي وقالت انه لا يوجد، برأيها، 200 رجل مسلح ولكن حوالي ثلاثين بينهم عدد كبير من رجال الشرطة الفلسطينيين.
ويجري هؤلاء الرجال دوريات في الليل وتقول "لقد شاهدت ادلة على ان الجنود الاسرائيليين يطلقون النار من الخارج" مضيفة "هنالك اثار رصاصات في الكنيسة تاتي من النوافذ العليا".
واكدت ان اطلاق نار اصاب تمثالا للعذراء مريم مطلا على مدخل كنيسة القديسة كاترين التي توجد ضمن المجمع.
وتقول انها التقت الجميع وانها زارت كل الاماكن وخصوصا ديري الفرنسيسكان والارثوذوكس اللذين احرقت اجزاء منهما الاربعاء ويرافقها فلسطينيون عرفوها على الممرات الواجب تفاديها بسبب القناصة الاسرائيليين.
ويتهم الجيش المقاتلين بأنهم فخخوا بالمتفجرات الابواب الداخلية للكنيسة لكنها تؤكد انها لم تشاهد اي اثر لذلك.