احياء ذكرى اربعينية الحسين

كربلاء (العراق)
موعد سنوي منذ 14 قرنا

يحج ملايين المؤمنين الشيعة في هذه الفترة من العام الى الاماكن المقدسة في كربلاء والنجف في العراق لاحياء ذكرى اربعين الحسين، ثالث ائمة الشيعة.
وقدم الحجاج من كل انحاء العراق كما من لبنان والسعودية وايران لزيارة ضريح الامام الحسين في كربلاء على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد وضريح والده الامام علي في النجف على بعد 80 كيلومترا الى الجنوب.
وفي كربلاء، تتدافع حشود الحجاج طوال اليوم في المقام الذي تعلوه قبة ويضم مئذنتين مذهبتين ويؤوي ضريح الامام الحسين الذي استشهد العام 684 مع افراد عائلته على يد الامويين.
ويتزاحم الحجاج من الرجال والنساء للمس السياج المذهب والفضي للضريح وتقبيله وبعضهم ينفجر باكيا. كما يضع غالبية هؤلاء النقود او الحلي ويمررونها عبر فتحات سياج الضريح الذي تغطي سقفه وجزءا من جدرانه مرايا صغيرة.
وعلى بعد بضعة امتار من المقام، يوجد فندق ارض الحسين المكتظ بالنزلاء ويقول عقيل ابراهيم مدير الفندق "نستقبل 120 زبونا في 38 غرفة".
ويتابع " كل زبون يدفع بين 10 و12 دولارا لليلة الواحدة في حين ان السعر في الايام العادية 6 الى 7 دولارات فقط".
ويقول ان الفنادق الـ156 في كربلاء وغالبيتها صغيرة محجوزة بالكامل مضيفا ان "مئات الاف الحجاج ينامون في الطريق لعدم وجود مكان لهم في الفنادق".
ويقدر ان بين سبعة الى ثمانية ملايين شيعي يحجون الى كربلاء كل عام لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين.
وفي الساحة التي تفصل بين ضريح الامام الحسين وضريح شقيقه الامام عباس الذي استشهد في المعركة نفسها، يعرض الباعة الجوالون الهدايا التذكارية وعيدان البخور وسجاد الصلاة والمرطبات والفاكهة والخضار وحتى الملابس الداخلية للرجال.
ويروي تحسين محمد الذي يعرض للبيع كتبا دينية ومسابح "خلال هذا الفصل، ابيع في يوم واحد اكثر مما ابيعه عادة في شهر في الايام العادية".
وتقوم باصات رفع غطاء محركها للحؤول دون ارتفاع حرارته، بنقل الحجاج الى بعد بضعة مئات الامتار من الضريح باعتبار ان الطرقات المؤدية اليه مغلقة امام المارة.
وقبل زيارة كربلاء، يزور الحجاج اولا في النجف ضريح الامام علي الذي استشهد العام 661. وكتب على لافتة كبيرة رفعت عند مدخل المقام "سادن وخدم الروضة الحيدرية يتمنون العمر المديد للرئيس صدام حسين لمناسبة عيد ميلاده" الـ65 الذي احتفل به الاحد.
ويقوم متطوعون برش ماء الورد على حشود الحجاج التي تتقدم ببطء في الفناء تحت شمس لاهبة.
ويأتي محد فليح حسن (41 عاما) كل عطلة نهاية اسبوع للصلاة امام اضرحة النجف وكربلاء. ويقول هذا الخباز القادم من مدينة الحلة على بعد حوالى مئة كيلومتر شمال النجف "اصلي من اجل رفع الحصار وليشفي الله مرضانا".
ويعتبر هذا المقاتل السابق في الحرب الايرانية العراقية ( 1980-1988) وحرب الخليج (1991) ان الولايات المتحدة التي تهدد بالاطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين " تريد الاستيلاء على النفط وثروات العراق بحجة وجود اسلحة الدمار الشامل".