هل كان القائد خطاب «يمنيا»؟

صنعاء
خطاب في إحدى الغابات الشيشانية

يثير الشريط الذي عرضه التليفزيون الروسي الحكومي ويظهر القائد الميداني الشيشاني عربي الاصل خطاب ميتا اسئلة كثيرة حول الطريقة التي تمت فيها تصفية حبيب عبد الرحمن الاسم الحقيقي لخطاب كما تؤكد الاستخبارات الروسية.
وفي حين يتشكك فريق من الخبراء في دور الاجهزة الروسية في اغتيال خطاب، ويرون انه اغتيل على يد احد انصاره، يرى فريق آخر في الرواية الرسمية والقائمة على ان الاستخبارات الروسية تمكنت من القضاء على العدو رقم واحد في الشيشان بفضل عملية سرية خاصة، رواية غير مقنعة.
إذ لم يظهر على الجثة أية آثار لاصابات مباشرة سواء عن طريق القصف او بفعل طلقة قناص.
ويشير الخبراء المتشككون في رواية العملية السرية الخاصة الى ان القناصة الروس يستهدفون ضحاياهم في الرأس في حين يبدو أن احتمال دس السم لخطاب ضعيف هو الآخر لأن الشريط لم يظهر آثارا يستدل منها على ان القائد الميداني متورم الوجه او الجسد وهي الآثار التي تظهر عادة على من فارقوا الحياة متأثرين بسم قاتل.
ويذهب بعض الخبراء الى الاعتقاد بأن الشريط ليس أكثر من خدعة سربتها جماعة خطاب لصرف الانتباه عن القائد الميداني المعروف بصلاته القوية مع تنظيم القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن وان الهدف من هذه الخدعة التغطية على عمليات مرعبة يعتزم انصاره القيام بها مع حلول الصيف واستعادة المقاتلين الشيشان المبادرة في المعارك الميدانية داخل الاراضي الشيشانية.
لكن مصادر الاستخبارات الروسية، وان كانت تخفي الطريقة التي حصلت بها على الشريط، تؤكد بأن خطاب قتل قبل ما يزيد على الشهر وانه دفن في منطقة جبلية من غير المعروف موقعها، ويظهر الجزء الآخر من الشريط الوثائقي الذي سيبث بالكامل قريبا، حسب مصادر القناة التليفزيونية الحكومية آر في آر مراسيم دفن خطاب.
ويقول مصدر اعلامي ان الاستخبارات الروسية حصلت على الشريط المصور بواسطة كاميرا رقمية من المقاتلين الشيشان اثناء هجوم شنته القوات الخاصة مؤخرا على قاعدة لهم في منطقة الحدود الشيشانية – الانجوشية، وان العملية ادت الى مصرع اكثر من عشرين متطوعا عربيا ينتمون الى الفيلق الذي كان يتزعمه خطاب.

مواليد اليمن وحسب الاستخبارات الروسية فإن حبيب عبد الرحمن مواليد 1970 في حضرموت، ودرس في الولايات المتحدة ثم انخرط في صفوف المجاهدين الافغان اثناء الغزو السوفييتي لأفغانستان· ودخل روسيا عام 1995 للقتال الى جانب الشيشان، واشتهر بصفته احد ابرز القادة الميدانيين حيث هاجم مع مجموعة مسلحة غالبية افرادها من العرب الافغان قافلة عسكرية روسية في ابريل 1996 قرب بلدة باريش – ماردي وادت العملية الى مصرع 53 عسكرياً روسيا وجرح 52 آخرين.
ومنذ ذلك الحين اصبح خطاب المطلوب رقم واحد للأجهزة الروسية التي تعتبره الممول الرئيسي للمقاتلين الشيشان عبر صلاته الواسعة مع التنظيمات الاسلامية خارج روسيا وتحدثت الاستخبارات الروسية في السابق عن زيارات قام بها خطاب الى افغانستان ولقاءاته مع اسامة بن لادن وتدفق الاموال الى الشيشان عبر خطاب الذي يجمع الخبراء على وفاته الا انهم يتشككون في رواية ان الاستخبارات الروسية تقف وراء تصفيته.