رجال ومدينة: رواية، ام سيرة ذاتية لصدام حسين؟

بغداد
القلعة الحصينة، سبقت رجال ومدينة، وايضا رواية لكاتبها

اتفق النقاد والمثقفون العراقيون على ان رواية "رجال ومدينة" التي صدرت قبل ايام ويعتقد واسعا ان كاتبها هو الرئيس صدام حسين تمثل السيرة الذاتية للرئيس العراقي منذ ولادته وعبر مراحل نضاله الطويلة.
وتقع الرواية التي تمثل العمل الادبي الثالث للرئيس صدام حسين بعد روايتي "زبيبة والملك" التي تحولت الى مسرحية شعرية، و "القلعة الحصينة"، في 313 صفحة وتضم العديد من الفصول التي تتناول دور بطلها صالح السيد حسين المجيد".
وجاء في المقدمة انها رواية تفصح "بثقة عن شخصية كاتبها كون احداثها لم تكن نصبا من الماضي او رمزا تاريخيا مجردا وانما هي سيرة ناطقة لحياة شعب من خلال حياة فارس تعفف منذ نعومة اظفاره عن التورط في اللامبالاة وترك الوطن يحترق".
وقالت صحيفة "الجمهورية" ان "رواية رجال ومدينة تتناول التجربة السياسية والنضالية للعراق الاشم في مرحلة من ادق مراحل تاريخه، وهي مرحلة متعددة الازمنة تبدأ منذ عام 1935 قبل ولادة بطل الرواية صالح السيد حسين المجيد بسنتين وتمتد الى احداث عام 1941 حتى قيام ثورة مصر عام 1952 والثورة في العراق عام 1958 ومنتهية وقائعها يوم 8 تشرين الاول/اكتوبر عام 1959 يوم غادر بطل هذه الملحمة وكر الشباب الذين قاموا بالتصدي لسيارة كريم قاسم".
وقالت الصحيفة ايضا اذا كانت هذه الرواية بامتدادها التاريخي تشكل جزءا من حياة العراق والامة العربية في مرحلة من اعقد مراحلها النضالية "فانها شكلت جزءا حيويا مهما من حياة بطلها المتفرد صالح السيد حسين المجيد".
ومضت الصحيفة العراقية تقول "ان الكاتب الذي رفض ايضا ذكر اسمه مثلما فعل في روايتي «زبيبة والملك» و«القلعة الحصينة» لم يقف عند تفاصيل تجربته السياسية الشابة والصلبة معا بل تعرض الى ادق مراحل حياته زمن الطفولة والصبا والفتوة بطريقة لم تعهدها الروايات التي تصب في ذات المجرى النضالي والمرحلي .. ذلك انها رواية كتبها رجل من اهل البيت".
واشارت الرواية الجديدة الى ان بطلها تعرف وهو يفتش عن طريق يوصله الى العمل العام لخدمة وطنه على تيارين عقائديين اخرين هما الاخوان المسلمون والشيوعيون قبل ان يصل في احد ايام عام 1956 الى حزب البعث العربي الاشتراكي".
من جانبها قالت صحيفة الثورة "ان الابداع الحقيقي او الميزة الكبرى لرواية «رجال ومدينة» يكمن في انها ليست محطات استذكار وتوثيق، فجانب كبير من الاحداث والشواهد والابطال معروف على مدى واسع على مستوى الامة العربية، وهذه المعرفة هي بالضبط ما يكشف عن حجم الصعوبة في تناول احداث وشواهد معروفة".
وقالت ايضا ان رواية «رجال ومدينة» "وثيقة حية نابضة مشوقة لاحداث وزمن وتدخلات ونضال شاق هي وتقدم لقارئها المتعة والمعلومة بطريقة تحترم ذكاءه .. انها رسالة مفاضلة بين الحق والواجب وبين الوجود والتضحية وتلك هي روح الفضيلة توأم النضال وبها لا يمكن لزمن او لما هو معاكس من رغبات ومناهج غير مشروعة تدجينها".
واوضحت ان الرواية تضم 24 حكمة كتبت بحرف مغاير واعتمدت كمقدمة لمقاطع الرواية .. وتاتي الحكمة مقاطع منفصلة كمقدمات مرة وتاتي قاعدة للافكار والافعال وأي استنتاجات مرة ثانية ".
واعتبرت صحيفة العراق الرواية "سيرة فاضلة لحياة شعب من خلال حياة فارس ولد وهو يحمل على جسده آلام قومه وامته، كأن ميلاده كان الموعد العظيم للخلاص من المعاناة والموت الذي كان غوله يحصد شعبا وامة".
وقالت الصحيفة ان "البطل .. هو الرمز في حياة شعب وامة وعصر، هو الحب الكبير. فقد افصحت الشمس عن بهاء نهارها والحياة عن مولدها الجديد".