فنانو بايرن ليفركوزن: قاهرو الابطال

ليفركوزن (ألمانيا) - من رينو لافيرن
مانشستر كان آخر ضحايا ليفركوزن والبقية، ربما تأتي!

بدأ باير ليفركوزن مغامرته الاوروبية على ملعب النجم الاحمر في بلغراد في 8 اب/اغسطس الماضي ضمن الدور التمهيدي باداء يختلف عموما عن بقية الفرق، وسينهي المشوار في 15 ايار/مايو الحالي في غلاسكو بخوضه المباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا بعد تأهل مستحق على حساب مانشستر يونايتد الانكليزي.
واستحق فريق الفنانين الذي لا يعتمد في اسلوبه على الطريقة الالمانية الخالصة، هذا التأهل وبالتالي هذا الاحتفال الذي اعقب اخراج احد اقوى الفرق الاوروبية حاليا وهو مانشستر يونايتد بترسانة لاعبيه الدوليين المحليين والمحترفين.
واثبت باير ليفركوزن عدم صدق مقولة ان "المعجزة لا تدوم"، وتغلب في طريقه الى النهائي عدة فرق قوية بداية باثنين انكليزيين هما ارسنال الذي يستعد للتتويج بلقب الدوري الانكليزي الممتاز وربما الكأس المحلية ايضا، وليفربول، وكان ثالثهما "الشياطين الحمر" امس الثلاثاء، وفريقين اسبانيين هما برشلونة العريق وديبورتيفو كورونا القوي، وفريق ايطالي يسعى هو الاخر للظفر بلقب الكالتشيو هو يوفنتوس، فكان بحق قاهر الكبار في مسابقة هذا الموسم.
والمتتبع لطريقة لعب باير ليفركوزن التي تعتمد على السرعة والتمريرات القصيرة الدقيقة يظن للوهلة الاولى انه امام فريق اميركي جنوبي، خاصة بوجود الثنائي لوسيو وزي روبرتو، مع نقص في الفعالية الهجومية في الآونة الاخيرة وفقدان اللمسة الاخيرة بسبب التعب والاصابات التي لاحقت المهاجمين هذا الموسم.
وميزة هذا الفريق انه لا يستسلم ويتغير اسلوب لعبه مباشرة في حالة تلقي مرماه هدفا، واثبت ذلك في اكثر من مناسبة كانت اخرها امس في مباراة الدور نصف النهائي، فمباشرة بعد تسجيل روي كين هدف السبق استعاد رجال المدرب كلاوس توبمولر زمام المبادرة وكافحوا حتى اخر دقيقة في الشوط الاول وتمكن مهاجم الفريق السويسري الاصل اوليفر نوفيل من ادراك التعادل في الوقت بدل الضائع.
واراح هذا الهدف مشجعي وانصار الفريق في المدرجات وهدأ من روعهم بعد ان كانوا يرون احلامهم ببلوغ النهائي في طريقها الى التلاشي، بينما كان بمثابة الصاعقة على مانشستر يونايتد ومدربه اليكس فيرغوسون الذي علق قائلا "لو اننا تقدمنا 1-صفر في الشوط الاول لسارت الامور على شكل اخر تماما".
ولم تكن هذه هي المرة الاولى التي يثبت فيها زملاء بالاك انهم يملكون روحا قوية، فغالبا ما كانوا يقلبون التكهنات في اخر لحظة، وكم من مرة اعتقد فيها الجميع ان المغامرة انتهت، فيفاجئ خصمه باداء عال ويقلب الاوضاع رأسا على عقب، فامام ليفربول سجل الفريق هدفين في ربع الساعة الاخير من المباراة وتأهل بعد ان كان قاب قوسين او ادنى من الخروج.
وكانت نتيجة الفريق الاخيرة في الدوري قبل مرحلة واحدة من نهايته امام نورمبرغ حيث خسر ثلاث نقاط ثمينة وتنازل عن الصدارة لمصلحة بوروسيا دورتموند وهو الذي تربع عليها مدة طويلة وبات يرى نفسه بطلا للبونديسليغا، الاثر السيء على اللاعبين الذين ارادوا ان يعوضوا اخفاقهم في البطولة بلقب اوروبي هو الاغلى في القارة العجوز.
واذا كان الفريق الالماني ادى موسما رائعا حتى الان فانه بالمقابل يواجه الخروج من كل المنافسات خالي الوفاض، فحظوظه في التتويج بلقب الدوري باتت ضئيلة جدا، ويكفي دورتموند الفوز لحرمان زملاء نوفوتني المصاب من اللقب، وهو سيلعب المباراة النهائية لكأس المانيا ولا شيء يبدو محسوما فيها، كما ان المباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا التي سيغيب عنها عميد الدفاع الدولي نوفوتني بداعي الاصابة والبرازيلي زي روبرتو الموقوف تبدو فيها المهمة صعبة امام احد العملاقين الاسبانيين اما ريال مدريد او برشلونة.
ويفضل المدرب توبمولر لقاء ريال مدريد بعد ان وصف تأهل فريقه الى النهائي بـ "عيشه لحلم".
وفي انتظار الحسم في الالقاب الثلاثة يبقى باير ليفركوزن ومهما كانت نتائجه في نهائي دوري ابطال اوروبا وكأس المانيا وفي الدوري المحلي، احد الفرق التي فاجأت الجميع هذا الموسم بادائه الرائع واسلوب لعبه الشيق، ويبقى لاعبوه هم الفنانون الذين اطاحوا بالكبار.