إيران تحذر من التدخل الاميركي في النزاع على نفط قزوين

ايران تطالب روسيا بتبني وجهة نظرها

طهران - حذرت إيران الاثنين من مغبة التدخل الاجنبي في بحر قزوين، ودعت إلى تعاون وتنسيق إقليميين لتسوية النزاعات القائمة بشأن استغلال موارده الطبيعية الهائلة.
ونقلت وكالة أنباء "ايرنا" الرسمية عن حامد رضا عاصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله إن وجود قوات أجنبية في منطقة بحر قزوين بدعوة من بعض الدول المطلة عليه لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع فضلا عن أنه لن يساعد في حل القضايا الراهنة.
وكان عاصفي يشير إلى قمة بحر قزوين التي عقدت الاسبوع الماضي في تركمانستان - والتي انتهت دون اتفاق - وإلى ما تردد عن دعم أميركي لاذربيجان في نزاعها الاقليمي مع إيران.
وأضاف عاصفي قائلا أن الوضع القانوني لبحر قزوين ليس قضية ثنائية بل يتطلب اتفاق جميع الدول الخمسة المطلة عليه، وهي أذربيجان وإيران وكازاخستان وروسيا وتركمانستان. يذكر أن بعضا من الدول الخمسة وقع اتفاقات ثنائية.
وأكد عاصفي مجددا على ضرورة أن يكون بحر قزوين "بحرا للسلام والصداقة والتعاون". وقال أن إيران تتطلع إلى حل يغطي مصالح الدول الخمسة جميعا. ولم يحدد عاصفي دولا بالاسم.
وتتعرض روسيا، حليف إيران الاستراتيجي، لانتقادات في طهران لاحجامها عن تأييد المطالب الايرانية باستغلال البحر بشكل مشترك.
ومن المعتقد أن هناك نحو 18 مليار طن من البترول الخام والغاز الطبيعي ترقد تحت مياه بحر قزوين الامر الذي يجعله ثالث أكبر مصدر للنفط بعد سيبيريا والخليج.
وتدعو روسيا واذربيجان وكازاخستان الى تقسيم بحر قزوين الى خمسة اقسام متناسبة مع طول سواحل كل بلد، مما يعطي طهران نسبة 13% فقط، في حين تطالب ايران وتركمانستان بتقسيم بحر قزوين الى خمسة اقسام متساوية، اي بنسبة 20% لكل من الدول الخمس، ما يعطي البلدين السيطرة على الحقول النفطية التي تعتبرها اذربيجان في مياهها الاقليمية.
ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" للطلاب عن محمد سلطان الفار رئيس تحرير صحيفة إيران نيوز قوله أن المناورات البحرية الروسية التي جرت فور انتهاء قمة تركمانستان التي استغرقت يومين تعد استعراضا للقوة الاقليمية.
وأضاف أن فشل قمة عشق أباد (عاصمة تركمانستان) يمهد الطريق أمام اتفاقات ثنائية وإطلاق حرية الجميع في الحركة، الامر الذي يترك إيران خالية الوفاض.
وكانت اتفاقات عامي 1921 و1940 قد قسمت حقوق استغلال بحر قزوين بين إيران والاتحاد السوفيتي حتى انهار الاخير عام 1991. وتطالب الدول الخمسة المطلة عليه الان بنصيب لها في ثرواته الطبيعية.