سيف الاسلام القذافي: والدي لا يرغب في أن أخلفه

هايدر يرحب بسيف الاسلام القذافي في حفل اقيم على شرفه

الرياض - أعلن سيف الاسلام القذافي أن الرئيس الليبي معمر القذافي لا يؤمن بالقيادات والزعامات السياسية، وهو لا يريد أن يخلف له السلطة.
وفي حديث نشرته صحيفة الوطن السعودية الاثنين، قال سيف الاسلام أن مؤسسة القذافي الخيرية التي يترأسها في بلاده، تجري محادثات لاخراج عدد من الاردنيين من قندهار.
وأجري الحديث بعد أن انتخب المهندس سيف الاسلام القذافي رئيسا فخريا لجمعية الصداقة النمساوية-الليبية باقتراح من حاكم مقاطعة كورنثيا يورج هايدر ورئيس الجمعية.
وردا على سؤال عما يتردد من وجود اختلافات بينه وبين والده العقيد القذافي اجاب "إن الخلافات محصورة في جزئيات الحياة، فمثلا أنا أحب الغطس وأزاول الهواية بشغف، أما الوالد فلا يحب ذلك إطلاقا وينصحني بالابتعاد عنها".
وعن الجانب السياسي، أجاب سيف الاسلام "إن العقيد هو المعلم وأنا تلميذه فليس هناك أي اختلاف في وجهات النظر السياسية وتطبيقاتها لاننا جميعا متأثرين بفكره ونسير على خطاه".
وسئل: "تكثر في الوقت الحاضر اكثر من إشاعة بأن العقيد القذافي قد ربى ابنه لخلافته فماذا تقول عن ذلك، وهل أنت مستعد لقيادة ليبيا بعد القذافي الاب؟"
فأجاب: "الوالد لا يؤمن بالقيادات والزعامة السياسية وهو لا يرغب في أن أخلفه. أما أنا فأكثر منه في توجهي في هذا الخصوص".
وعن دور مؤسسة القذافي الخيرية التي يرأسها شخصيا في عملية ترحيل "الافغان العرب" إلى ليبيا، وهل هناك عرب من جنسيات أخرى؟ أجاب سيف الاسلام "لقد استطاعت المؤسسة نقل عدة عائلات إلى ليبيا وبينهم العديد من المواطنين الاردنيين. وفي الوقت الحاضر نجري مباحثات لاخراج عدد آخر من الاردنيين من مدينة قندهار".
وعما إذا كان العائدون الليبيون من أفغانستان قد أدخلوا السجن ، أجاب "أول مرة أسمع عن هذا. وأقول لا أحد من العائدين قد أودع السجن".
وعن وصف العقيد القذافي للسياسي النمساوي اليميني يورج هايدر بصديق العرب وكيف يحدد حسب مفهومه للصديق من العدو، خاصة فيما يتصل بهايدر بالذات، فأجاب سيف الاسلام "إنني اتفق مع ما قاله الوالد لان الوضع الحالي وبمشاركة حزب الاحرار (الذي كان يرأسه هايدر) في حكومة الائتلاف الحالية زادت علاقات النمسا مع العالم العربي". ولاحظ أن هايدر قام بزيارات متعددة إلى الكثير من الدول العربية منها ليبيا، سوريا والعراق ولم يلتفت لما يقوله الاميركيون حول ذلك.
وعلق سيف الاسلام على ذلك بقوله "إن معاداة الصهيونية العالمية والمحلية النمساوية ضده دليل على أنه مع الحق العربي. وأعتقد أن تصريحاته، وكذلك كلمته في حفلة تأسيس الجمعية، دليل آخر على تفكير يورج هايدر، حيث أدان سياسة (أرييل) شارون واعتبر ما قام به في مخيم جنين إبادة جماعية وضد الانسانية وعليه يمكن تقديمه للمحاكمة كمجرم حرب".
وعن وجهة نظره في أن حزب الاحرار، الذي يديره هايدر في الخفاء رغم استقالته المعلنة من رئاسته، لم يساهم كما ساهمت جميع القوى السياسية النمساوية في المظاهرات والاجتماعات التي أقيمت وتقام في النمسا ضد السياسة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، قال سيف الاسلام "لا أعرف عن ذلك قطعا ولكني معك سأكلم السيد هايدر عن هذا الموضوع".
وسئل سيف الاسلام القذافي عن أهمية جمعية الصداقة النمساوية الليبية التي يرأسها، فأجاب "إن هناك مصالح مشتركة على المستويين الحكومي الشعبي بين النمسا والجماهيرية والجمعية جمعت تلك المصالح في خط واحد لتفعيلها وجعلها كما يشبه «اللوبي» لتمتين العلاقات بين ليبيا والنمسا. لقد شعرت بالحاجة إلى هذه الجمعية أثناء دراستي هنا وراودتني فكرتها منذ سنوات".