« منظم لضربات الروح» لعلاج الاكتئاب

العلاج الجديد قد يحمل البشرى لبعض مرضى الاكتئاب

برلين - يعد الاكتئاب من الامراض الشائعة في ألمانيا إذ تقدر أعداد الذين يعانون منه بالملايين، ومع هذا فإن هذا المرض لا يؤخذ في غالب الاحيان على محمل الجد وكثيرا ما يفشل الاطباء في تشخيصه.
لكن الظلام الذي يخيم على النفس نتيجة الاكتئاب ينعكس على حياة المرضى وذويهم ويجعل الحياة اليومية جحيما لا يطاق ويدمر العلاقات الاجتماعية. ولذلك فإن كثيرين ممن يعانون من الاكتئاب يجدون أنفسهم في عزلة اجتماعية.
وعلاج الاكتئاب يركز في الغالب على التخفيف من أعراض المرض. بيد أن ثمة مصحات علاجية في ألمانيا تسعى الان لتبنى أشكال جديدة من العلاج تخفف من وطأة المرض على المدى البعيد، طبقا لتقرير بثه برنامج جلوباس التليفزيوني العلمي الشهير.
ويتم الان إجراء تجارب في جامعة ميونيخ لتحديد حجم تركيز المواد الكيماوية في مخ المريض على وجه الدقة بغية تعويض أي نقص فيها وتحديد أسلوب علاج كل حالة.
ويبدو أن بعض أشكال الاكتئاب تنجم عن امتصاص المخ بسرعة زائدة لمادة السيروتونين الكيماوية التي ثبت أنها تحسن الحالة المزاجية ويجرى الان العمل على إنتاج عقاقير تستهدف إبطاء معدل الامتصاص هذا.
ويجري الاطباء في جامعة ريجنسبورج تجارب على مثيرات التفاعل المغناطيسي داخل الجمجمة. وكان التفكير في هذه الطريقة قد بدأ منذ فترة طويلة كبديل لاسلوب العلاج بالصدمة الكهربائية المثير للجدل، بيد أن الابحاث في هذا المجال لا تزال غير كافية.
وتقوم طريقة إثارة التفاعل المغناطيسي على توليد مجال مغناطيسي حول مخ المريض بحيث يسمح للمختصين بقياس نشاط المخ الذي يعاني صاحبه من الاكتئاب. وتستخدم هذه الطريقة مع المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالادوية المضادة للاكتئاب التي يصفها الاطباء، وتتراوح نسبة نجاح هذه الطريقة ما بين 60 إلى 70 في المائة.
وقد سار المستشفى الجامعي في بون خطوة أوسع إلى الامام حيث يقوم جراحو المخ والاعصاب بزرع منظم "لضربات الروح" هو أشبه بمنظم ضربات القلب الذي يستخدم لمراقبة ضربات قلب المريض. ويمكن للجهاز نقل النبضات عبر الجهاز العصبي حتى يتمكن الاطباء من التأثير على مناطق المخ المعروف أنها المسببة للاكتئاب.