مفكرون وقادة رأي في السعودية يسألون اميركا: على أي اساس نتعايش؟

رسالة جديدة تتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي لاميركا

الرياض - اتهم عدد من قادة الفكر والرأي في المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة "بمخالفة قيم العدل والحق بوقوفها الدائم مع الاحتلال الصهيوني لارض فلسطين وتبرير كافة الممارسات الظالمة ودعمها بأحدث الاسلحة التي تقتل الاطفال والشيوخ والنساء وتهدم المنازل".
وجاء ذلك في بيان لاسماء معروفة في مجال العلم الشرعي والقضاء والدعوة والفكر والادب في المملكة ونشر في الصحف السعودية الاثنين، رداً على البيان الذي أصدره 60 مفكراً أميركيا.
واعتبر الموقعون على البيان أنه جاء "مؤسساً للقيم التي تحكم علاقة المسلمين بغيرهم، ومحللا الاسباب والدوافع لاحداث أيلول/سبتمبر رافضا الاستنتاج السريع حول دوافع المنفذين".
وتحت اسم "على أي أساس نتعايش؟!"، اتهم البيان الولايات المتحدة "بمخالفة قيم العدل والحق" معللا ذلك بـ"وقوفها الدائم مع الاحتلال الصهيوني لارض فلسطين وتبرير كافة الممارسات الظالمة ودعمها بأحدث الاسلحة التي تقتل الاطفال والشيوخ والنساء وتهدم المنازل". وأضاف بأن ذلك يتم "في الوقت الذي تدير فيه الولايات المتحدة آلتها العسكرية لمعارك ضد دول أخرى كالعراق ".
وقال البيان على أن "العلمانية خيار لا يمكن قبوله في العالم الاسلامي، لانه يحرم أفراده من حقهم في تطبيق أحكام حياتهم العامة، وإذا كان يحمي الاقلية فهو يصادر حق الاكثرية".
وتحدث عن الحرب العادلة نافيا ربط التطرف بالمفهوم الديني، ومشيرا إلى وجود أشكال من التطرف السياسي والاقتصادي والاعلامي يفترض أن تحظى بالاهتمام نفسه، داعيا الغرب إلى "انفتاح جاد على الاسلام وقراءة مشاريعه والتعامل بهدوء مع الواقع الاسلامي". كما قال أن غالبية الحركات الاسلامية تمتلك قدراً ذاتيا من الاعتدال يجب المحافظة عليه.
وختم البيان بأن "افتعال الصراع لا يصنع الافضل وأن استخدام القوة لا يعطي ضمانا صادقا للمستقبل؛ ولهذا فلا بد من إيجاد مساحة أوسع للحوار كبديل للغة العنف والتدمير".
وهي مذكرة الاحتجاج الثالثة التي تصدر في السعودية منذ بداية نيسان/إبريل. وكان 113 من الشعراء والمثقفين والمفكرين السعوديين قد دعوا في العشرين من الشهر الحالي الحكومات العربية إلى التنديد بواشنطن لدعمها لاسرائيل وقالوا أن الولايات المتحدة والدولة العبرية تشكلان "محور الشر" في العالم.
وفي السابع من نيسان/إبريل دعت مجموعة من 20 مثقفا وكاتبا سعوديا ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز من إلى إعادة النظر في العلاقات السعودية الاميركية احتجاجا على العدوان الاسرائيلي.