الأردن: أحكام بالأشغال الشاقة لأربعة فلسطينيين بتهمة تهريب أسلحة للضفة الغربية

المتهمون حاولوا تهريب السلاح عبر الحدود الإسرائيلية

عمان - اصدرت محكمة امن الدولة في عمان الاثنين احكاما بالاشغال الشاقة لمدة 15 عاما على اربعة اشخاص بينهم ضابطان في حركة "فتح" الفلسطينية تم تخفيف الاحكام الصادرة بحقهما الى الاشغال الشاقة لمدة سبعة اعوام ونصف العام، اثر ادانتهم بـ"حيازة مواد مفرقعة واسلحة بدون ترخيص"، بحسب مصادر قضائية.
واكدت المصادر نفسها ان المحكمة برأت متهما خامسا في القضية من كافة التهم المنسوبة اليه كما برأت المتهمين جميعا من تهمة "المؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية" في اشارة الى قيامهم بالاعداد للقيام بهجمات ضد اهداف اسرائيلية في الضفة الغربية، وفقا للائحة الاتهام. وينص القانون على عقوبة الاعدام لهذه التهمة.
واوضحت المصادر نفسها ان المحكمة اصدرت حكمين بالاشغال الشاقة لمدة 15 عاما على المتهمين خليل عبد الحي العناتي وبلال الاشقر وهما اردنيان من اصل فلسطيني غير انها قررت تخفيف الحكمين الى الاشغال الشاقة لمدة سبعة اعوام ونصف العام لظروف "تقديرية".
وكان المتهم الرئيسي في القضية خليل العناتي والاشقر وهما اصلا من اريحا ومن رام الله بالضفة الغربية اكدا لدى قيام الاجهزة الامنية الاردنية بتوقيفهما في حزيران/يونيو الماضي انهما "ضابطان بالسلطة الوطنية الفلسطينية وبحركة فتح" التي يترأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بحسب محاميهما سميح خريس.
وبرأت المحكمة المتهم يوسف مرعي نصار من قضاء جنين ويسكن اربد (شمال الاردن) والذي قبض عليه ايضا في حزيران/يونيو الماضي من كافة التهم المنسوبة اليه لعدم كفاية الادلة. وكان نصار اكد ايضا انه ضابط بحركة فتح.
وادانت المحكمة غيابيا متهمين فارين خارج الاردن بالاشغال الشاقة لمدة 15 عاما وهما عبد المعطي ابو معيلق، فلسطيني يحمل وثيقة سفر سورية ويقيم في لبنان وسليمان يوسف عمران، مقيم في الاراضي الفلسطينية.
ووفقا للائحة الاتهام، فان المتهمين الخمسة حازوا في مطلع العام 2000 اسلحة ومتفجرات بهدف "ارتكاب اعمال ارهابية" في الضفة الغربية ضد اهداف عسكرية اسرائيلية بواسطة هذه الاسلحة التي كانوا يخططون لتهريبها عبر الاراضي الاردنية.
وبحسب تفاصيل لائحة الاتهام، فان العناتي قام بتخزين اسلحة ومتفجرات في الاردن بمساعدة الاشقر ونصار، وكان يعتزم نقل هذه الاسلحة الى الضفة الغربية الى المتهم الهارب سليمان يوسف عمران (ابو حديد) بعد ان تم ادخالها من الاراضي السورية بصورة غير شرعية بمساعدة المتهم الهارب ايضا عبد المعطي عبد العزيز ابو معيلق.
يذكر ان محكمة امن الدولة في عمان كانت حكمت على ابو معيلق غيابيا بعقوبة سجن في ايلول/سبتمبر 2000 في اطار قضية اتهم فيها 28 اصوليا بالتخطيط للقيام بعمليات ارهابية في مواقع سياحية بالاردن بمناسبة احتفالات بدء الالفية الثالثة.
وكان المدعي العام لمحكمة امن الدولة طالب بتوقيع عقوبة الاعدام على المتهمين الخمسة في حين طالب الدفاع عن المتهمين الثلاثة الذين كانوا يحاكمون حضوريا بتبرئتهم.
واستند المحامي خريس في طلبه على ان المتهمين الثلاثة "ضباط بحركة فتح وبمنظمة التحرير الفلسطينية ولم يكن امامهم من خيار سوى تنفيذ الاوامر العسكرية التي تلقوها من رؤسائهم" لادخال اسلحة الى الضفة الغربية عبر الاراضي الاردنية.
وشدد خريس على ان المتهمين "لم يفكروا في اي لحظة في تهديد امن الاردن وانما كان هدفهم الوحيد هو دعم واسناد الانتفاضة في وجه الاعتداءات الاسرائيلية".
كما اكد المحامي في مرافعته "ان القوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة تؤكد على شرعية المقاومة كما تؤكد على ضرورة دعم المقاومة من الخارج وهو ما ينطبق على المقاومة الفلسطينية للاحتلال".
ومنذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000، اعلنت اسرائيل اكثر من مرة عن احباط محاولات عدة لتسلل مسلحين عبر الاراضي الاردنية الى الضفة الغربية للقيام بهجمات ضد اهداف اسرائيلية.
واعلن مصدر عسكري اسرائيلي الاحد ان الجيش الاسرائيلي جرح رجلا مسلحا واعتقله بعد تسلله ليل السبت الاحد من الاردن الى الضفة الغربية بهدف شن هجوم مناهض للاسرائيليين.
ويملك الاردن اطول حدود لدولة عربية مع اسرائيل اذ تبلغ 600 كيلومتر.