بوش يعرب عن ارتياحه للقمة مع الامير عبد الله

كروفورد (الولايات المتحدة) - من فيليب دوبوشير
الأمير عبدالله وعد بوش بعدم اللجوء للنفط للضغط على اميركا

اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن ارتياحه للقمة التي عقدها امس الخميس في تكساس مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله، مؤكدا انه يشاطره رؤية مماثلة للسلام في الشرق الاوسط لكنه لم يمح الانتقادات السعودية الموجهة الى اميركا بسبب عطفها على اسرائيل.
وكدليل على ان هذه التحذيرات قد سمعت جزئيا على الاقل، دعا بوش اسرائيل الى انهاء انسحابها من الاراضي الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي عبر تسوية سلمية لمسألتي رام الله وبيت لحم، في ختام القمة التي عقدت في مزرعته في كروفورد (تكساس).
وقال بوش في تصريح صحافي في ختام القمة التي استمرت خمس ساعات بدلا من الساعتين المقررتين اصلا "على اسرائيل انهاء انسحابها عبر ايجاد حل غير عنفي في رام الله وبيت لحم". وكان بوش يشير الى الحصار المفروض على مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وحصار كنيسة المهد في بيت لحم المستمر منذ اكثر من ثلاثة اسابيع.
واوضح مسؤول اميركي كبير ان واشنطن تنتظر من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان ينهي هذا الانسحاب "بلا ابطاء".
واكد بوش ايضا "على السلطة الفلسطينية القيام بمزيد من الخطوات لوقف الارهاب"، وعلى الدول العربية "ادانة الارهاب ووقف التحريض على العنف". ودعا العالم ايضا الى المشاركة في هذه الجهود عبر تقديم الدعم الى "كثير من الفلسطينيين الابرياء الذين يعانون".
وحرص الرئيس الاميركي ايضا على طمأنة الاسواق النفطية واعلن ان ولي العهد السعودي اكد له ان الرياض لا تنوي "استخدام سلاح النفط" لتغيير السياسة الاميركية.
واشار الى ان القمة "اكدت متانة العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة. وشراكتنا تبقى مهمة لبلدينا".
وحرص على ترجمة هذا التأكيد بالقول ان واشنطن والرياض تتقاسمان "الرؤية نفسها" للسلام مع "دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وأمن".
ولم يدل ولي العهد السعودي بأي تصريح. لكن مستشاره الدبلوماسي عادل الجبير لم يخف خلال اللقاء القلق المتزايد للمسؤوليين السعوديين حيال ما يعتبرونه انعدام توازن متزايد من جانب واشنطن لمصلحة اسرائيل.
وقال "اذا ما تركنا الوضع يخرج عن السيطرة ستنجم عنه مضاعفات خطرة على الولايات المتحدة ومصالحها". واكد "وجود غضب قوي في العالم العربي والاسلامي ضد الولايات المتحدة بسبب دعمها، او عدم وجود اي جهد لوقف (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون. وما من شك في هذا الموضوع، وولي العهد يريد ان يتأكد من ان الرئيس مدرك لذلك".
واوضح مسؤول اميركي ان الجبير لم يعلق ايضا على التهديدات التي يوجهها بوش بانتظام الى الرئيس العراقي صدام حسين، مؤكدا ان هذا الموضوع قد نوقش في القمة.
واشار الجبير الى ان الرياض تعتبر ان المسألة العراقية يجب ان تعالج في مجلس الامن. وقد اكد بوش مرارا انه لن يسمح للعراق "باستخدام اسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وحلفائها".
واعلن مسؤول اميركي كبير ان بوش والامير عبد الله ناقشا "عددا من الافكار" لاحياء عملية السلام بما فيها عقد مؤتمر دولي. وقال "لكننا لم نتخذ اي قرار حول هذا الموضوع، ومن الطبيعي ان مثل هذا المؤتمر يحتاج الى التحضير بعناية كبيرة".