بغداد تتهم لجنة التعويضات «بالنهب وسوء التصرف» باموال العراق

العراق سبق له التحفظ على عمل لجنة التعويضات

بغداد -اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الثلاثاء لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة "بالنهب وسوء التصرف" باموال العراق ، مؤكدا حق العراق في استعادة الاموال التي دفعت الى المطالبين من اللجنة "دون وجه حق وتدقيق".
وقال الوزير العراقي في رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان نشرتها وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "العراق يؤكد حقه في استعادة الاموال التي دفعت الى المطالبين من اللجنة دون وجه حق وتدقيق ، وفي الوقت نفسه يحمل الدول الاعضاء في اللجنة مسؤولية النهب وسوء التصرف الذي تتعرض له اموال العراق المودعة في صندوق التعويضات".
واضاف ان "حكومة جمهورية العراق تحتج وبشدة على الاساليب غير العادلة التي انتهجتها لجنة الامم المتحدة للتعويضات وما زالت في سياق تعاملها مع العراق في ظل استمرار الحصار المفروض عليه طيلة السنوات الماضية ".
واوضح صبري ان "حكومة جمهورية العراق اكدت في مناسبات عديدة ان لجنة التعويضات التي انشأها مجلس الامن تتعارض مع الممارسات الدولية المتبعة ومع وسائل تسوية المطالبات بين الدول المستقلة التي تقوم على اساس مبدأ المساواة في السيادة على وفق ميثاق الامم المتحدة وتعكس في النهاية الطبيعة الرضائية للنظام القضائي".
ورأى ان "الطريقة التي يتبناها مجلس الامن لا سابق لها في القانون الدولي وهي تخالف ممارسات مجلس الامن السابقة التي نأت بنفسها عن التدخل في مسائل قانونية صرفة مثل التعويضات وتركت امر حسمها الى الاطراف المعنية او الى محكمة العدل الدولية".
واكد صبري ان "العراق سبق له وان تحفظ بشدة وفي اكثر من مناسبة على الية عمل لجنة التعويضات وعلى قواعدها الاجرائية ومن ضمنها عدم السماح للعراق المشاركة في اعمال اللجنة او صياغة قواعدها او قراراتها او اعطائه حق الاعتراض على تلك القرارات".
واشار الوزير العراقي الى ان "العراق حرم بموجب اجراءات اللجنة من ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن حقوقه ومصالحه عندما استبعد وعن قصد من الاطلاع التفصيلي على المطالبات التي قدمت ضده".
وكان الرئيس العراقي صدام حسين اتهم في ايار/مايو الماضي الامم المتحدة "بسرقة" اموال الشعب العراقي.
وقال صدام ان "ثروة الشعب العراقي تسرق باسم الامم المتحدة بدعوى تعويضات مزعومة".
وبرنامج "النفط مقابل الغذاء" استثناء للحظر يتيح للعراق منذ كانون الاول/ديسمبر 1996 ان يبيع النفط الخام مقابل اغذية وادوية تحت رقابة مشددة من الامم المتحدة .
ويمول جانب من عائدات البرنامج انشطة الامم المتحدة في العراق ويرصد جزء اخر الى صندوق للامم المتحدة للتعويضات .