محادثات صعبة لبوش مع العاهل المغربي وولي العهد السعودي

الأمير عبدالله سيركز في مباحثاته على القضية الفلسطينية

واشنطن - تنتظر الرئيس الاميركي جورج بوش محادثات صعبة حول الشرق الاوسط هذا الاسبوع اذ يلتقي الثلاثاء العاهل المغربي محمد السادس ثم سيجتمع الخميس بولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز.
ويتوقع ان يطلب بوش سواء من العاهل المغربي الذي يستقبله للمرة الاولى في البيت الابيض او من ولي العهد السعودي الذي دعاه الى مزرعته الخاصة الخميس في كروفورد بتكساس، استخدام نفوذهما لدى جميع الاطراف الفلسطينية بدءا من الرئيس ياسر عرفات من اجل خفض العنف ضد الاسرائيليين ووقف العمليات الاستشهادية.
وكان الرئيس الاميركي اكد في الرابع من نيسان/ابريل الجاري في كلمة القاها بعد اسبوع من شن عملية "السور الواقي" الاسرائيلية في المدن الفلسطينية بالضفة الغربية، انه "يتوجب على جيران اسرائيل العرب ان يتقدموا ويظهروا بوضوح للعالم انهم الى جانب السلام. يجب ان يمارسوا خيارهم ومسؤولياتهم".
ومنذ ذلك الحين جدد بوش مرات عدة دعواته للقادة العرب وهو يرغب في اشراكهم بشكل اكبر في اعادة اطلاق مفاوضات السلام اثر المبادرة السعودية الاخيرة التي عرضت على اسرائيل تطبيعا للعلاقات مع الدول العربية مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة منذ 1967. وقد دعم القادة العرب هذا الاقتراح اثناء قمة بيروت اواخر آذار/مارس الماضي.
لكن مواقف الرئيس الاميركي المترددة في دعواته اسرائيل للانسحاب ثم موقفه من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصفه بأنه "رجل سلام" يحترم وعوده وتحذيراته في الوقت نفسه للرئيس عرفات، وسعت الهوة بين الولايات المتحدة والدول العربية التي تعتبر واشنطن والرأي العام الاميركي مؤيدين لاسرائيل.
وعبر عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي الاحد عن حجم الصعوبات في حديث لشبكة التلفزة الاميركية "ان.بي.سي"، مشددا على وجود "كثير من الغضب والكبت في العالم العربي والعالم الاسلامي ازاء عدم التحرك في عملية السلام".
من جهته اغتنم الملك محمد السادس الذي يترأس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي جميع المناسبات منذ اربعة اسابيع لدعم الفلسطينيين وياسر عرفات.
وذهب ابعد من ذلك لينتقد علنا وزير الخارجية الاميركي كولن باول لانه بدأ جولته الاخيرة الى الشرق الاوسط بالعواصم العربية بدلا من التوجه مباشرة الى اسرائيل لمطالبتها بسحب قواتها.
لكن وزارة الخارجية الاميركية ذكرت ان ملك المغرب محمد السادس اشاد بالجولة التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية الاميركي واعتبر نتائجها "ايجابية". وجاء هذا التعليق بعد لقاء ليل الاثنين الثلاثاء بين العاهل المغربي وباول.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان اللقاء كان "جيدا ومفيدا وكاملا وتناول مسائل عدة".
واوضح ان باول ابلغ ملك المغرب "بعدة افكار سمعها خلال جولته الاخيرة وحول التعاون والدعم الذي حصل عليه من جانب الاسرة الدولية ومن بينها دول عربية مثل المغرب ومصر الاردن".
ويعتزم الامير عبد الله بحسب مستشاره الدبلوماسي تكريس معظم زيارته الى كروفورد للتحدث عن مسالة الشرق الاوسط والتشديد على ان الكرة باتت قبل اي شيء اخر في الملعب الاميركي.
وقال "ان رسالته الاساسية ستتمثل بالقول بان على اميركا ان تلتزم وتمنع تجاوزات شارون وتعيد عملية السلام الى مسارها والا فان مصداقية الولايات المتحدة ومصالحها ستتأثر".
وخلال محادثاته مع الملك محمد السادس والامير عبد الله، يتوقع ان يتطرق بوش الى الحرب التي تشن حاليا على الارهاب والمراحل المقبلة لهذه المعركة المتعددة الاشكال.
كما ينتظر ان يشدد على التهديدات التي لا يزال يشكلها في نظره النظام العراقي برئاسة صدام حسين. لكن الاحتمال ضئيل ان يلقى اذانا صاغية حول هذا الملف، اذ ان الازمة الاسرائيلية الفلسطينية تكتسي اولوية مطلقة في نظر محادثيه.