تونس تدرس أثر الإعلام على العرب وأفريقيا

المتحدثون اوصوا بضرورة متابعة آخر التطورات التقنية

تونس - انطلقت بمقر معهد الصحافة وعلوم الإخبار أعمال ندوة دولية حول "التفكير في الظاهرة الإعلامية بتونس وإفريقيا والعالم العربي" التي ينظمها المعهد بالتعاون مع كتابة الدولة للبحث العلمي والتكنولوجيا والوكالة التونسية للاتصال الخارجي بمشاركة العديد الأساتذة الجامعيين في مجالات الإعلام والاتصال من تونس والمغرب ومصر والأردن وفرنسا وبلجيكا.
وقد أشرف على افتتاح الندوة عبد الوهاب عبد الله الوزير المستشار الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الذي ألقى محاضرة بالمناسبة.
وتميزت الجلسة الأولى للندوة بتقديم مداخلات تناولت بالخصوص الإطار التمهيدي حول التفكير في الاتصال الذي تتداخل فيه اليوم معطيات التكنولوجيا والمعرفة فضلا عن الصراعات الاجتماعية الثقافية لتجعل منه مشكلا من المشاكل التي تطرحها المجتمعات المعاصرة.
كما تم التطرق إلى الإشكاليات الجوهرية والرهانات الاجتماعية التي تطرحها ظاهرة الإعلام في المجتمعات والثقافات المعاصرة في زمن يتسم بالتجانس والنمطية على مستوى الفكر والممارسة المهنية حيث أكد المتحدثون على ضرورة تصحيح مسار التكوين والبحث والإنتاج وصناعة المضامين من اجل النهوض بالحقل الاعلامي على جميع المستويات.
وتم الاستماع خلال هذه الجلسة كذلك إلى محاضرة حول رهانات الإعلام استعرضت خصوصيات مجال الإعلام والاتصال الذي شهد نقلة نوعية من خلال اكتساح التكنولوجيات الحديثة والصعوبات التي تواجه اليوم الصحف اليومية في فرنسا بسبب تراجع الإقبال على هذه الصحف وضعف الدخل من الاعلانات، إضافة إلى بروز الصحافة المؤسساتية التي تنتج خطابا استطاعت من خلاله مزاحمة الصحافة اليومية وتم التأكيد في هذا العرض على ضرورة تنظيم هيكلية البحث العلمي والتشجيع على الدراسات ذات الصبغة العلمية والجماعية في مجالي الإعلام والاتصال.
وفي الحصة المسائية للندوة جرت عدة مداخلات حول مواضيع "الإعلام والاتصال بين الخطاب والواقع" و"خطاب الباحثين في علوم الإعلام والاتصال" و"الثورة الاعلامية الجديدة وخرق الحواجز الجغرافية والسياسية والثقافية".
وشدد المتدخلون في هذه الجلسة على أن الواقع الإعلامي الحالي يحتم العمل من اجل كسب معركة الجودة الإعلامية.
وعبر المحاضرون عن انشغالهم بواقع الإعلام العربي والإفريقي الذي يتميز بالتشتت معربين عن الأمل في أن تشهد البلدان العربية والإفريقية صحوة حقيقية تدفعها إلى تجاوز المرحلة الاستهلاكية للوصول إلى إثبات ذاتها وتأكيد وجودها عبر مختلف القنوات والشبكات بما يحقق لها الانتقال إلى مرحلة العمل الفعلي والبناء.
وفي مقارنة تقويمية ناقدة للواقع الحالي أشار المشاركون في الندوة إلى اتساع الهوة بين الإعلام العربي والإعلام الغربي لاسيما على مستوى توفر الوسائل والأجهزة، وصناعة المضامين مؤكدين ضرورة التوصل إلى ضبط حصيلة لمختلف المقاربات في مجال الاتصال وتعميق التفكير حول هذا الموضوع بما من شانه أن يوضح الرؤى في ما يتعلق بمواكبة التكوين للتطورات والتحولات السريعة التي تشهدها تكنولوجيات الاتصال والإعلام من جهة ومناهج التدريس وطرقه ومضامينه ووسائل تبليغه من جهة أخرى.