جنين: وقف اعمال البحث وانتشال الجثث بغية عدم «تدمير الادلة»

مخيم جنين للاجئين(الضفة الغربية) - امن صوفي كلوديه
طفلة فلسطينية من جنين تقف على ما تبقى من منزل عائلتها

أعلنت المنظمات غير الحكومية اليوم السبت وقف عمليات البحث عن الجثث في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية للحؤول دون "تدمير الادلة" التي ستحتاج اليها بعثة التحقيقات للامم المتحدة.
وتفضل هذه المنظمات التركيز على الناجين لان هشاشة الاوضاع الصحية تجعلهم يخشون من انتشار الاوبئة.
وقال مساعد المدير الاقليمي لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) غي سيري "لقد قررنا ان نكون حذرين للغاية للحؤول دون تدمير الادلة لدى القيام باعمال الحفر بالجرافات. لقد فقدنا الكثير من الادلة الاساسية حتى الان".
واضاف " نفضل التركيز على الناجين ونزع الالغام من المناطق الخطرة وتدعيم المباني المتضررة".
وتم اتخاذ هذا القرار بالاتفاق مع فريق من الاطباء العرب الاسرائيليين عثر على ناج كان تحت الانقاض منذ عشرة ايام.
واعلن الفريق الطبي الفلسطيني اكتشاف 41 جثة وانقاذ 91 جريحا اصيبوا بشظايا القذائف والرصاص.
وتنسق وكالة الاونروا المكلفة ادارة جنين ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة جهود هذه المنظمات.
وكانت جنين مسرحا لمقاومة شرسة نفذها المقاتلون الفلسطينيون خلال ثلاثة اسابيع وقتل خلالها 23 جنديا اسرائيليا.
ويقول الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي ارتكب "مجزرة" في المخيم مؤكدين ان عدد القتلى بالمئات وبينهم الكثير من المدنيين.
ووصف مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز ما شاهده اليوم السبت في المخيم بانه "ماساة بشرية تطال الاف الفلسطينيين الابرياء" حسب ما نقل عنه احد مرافقيه.
كما اعرب المبعوث الروسي الى الشرق الوسط اندريه فدوفين عن صدمته حيال "هول الدمار".
وتعتبر المنظمات غير الحكومية ان قرار ترك الجثث عملي بقدر ما هو سياسي.
وقال المهندس بيتر لهمان العضو في منظمة غير حكومية سويسرية " عندما زرنا اولا المخيم الخميس ايقنا انه من المستحيل اجراء عمليات بحث وانقاذ".
وقال ان المنظمات غير الحكومية اضطرت للانتظار عدة ايام قبل ان يسمح لها بالدخول الى المخيم مشيرا الى انه " من غير المرجح ان يكون هنالك ناجون اخرون تحت الانقاض".
وقال العضو في الصليب الاحمر النروجي " نركز جهودنا على عمليات الانقاذ في المخيم. لقد وجدنا عدة قنابل يدوية (لدى الفلسطينيين) ودربنا 20 متطوعا لمساعدتنا على تقدير الاوضاع".
وقال " سيكون علينا ايضا ان نسوي مشكلة الصواريخ الاسرائيلية التي لم تنفجر ونحن مكلفون باصلاح المباني المتضررة وستقرر الاونروا في وقت لاحق اي المنازل التي سيتم تدميرها".
وافادت الاذاعة الاسرائيلية ان ستة فلسطينيين اصيبوا بجروح اليوم السبت بانفجار عبوات متفجرة في الانقاض.
وفقد طبيب عربي اسرائيلي احدى ساقيه السبت في انفجار عبوة ناسفة في منزل بمخيم جنين في الضفة الغربية كما افادت اجهزة الاغاثة في المخيم.
ولا يوافق الناجون عل قرار الاونروا الانتظار لانتشال الجثث الى حين وصول بعثة التحقق التابعة للامم المتحدة التي قرر مجلس الامن ارسالها الجمعة.
وقال ابو هلال " يستطيعون ان يرسلوا بعثة الى هنا وهذا جيد ولكن كم من القرارات اتخذتها الامم المتحدة ولم تطبق ابدا؟".
وحذر محمد ابو غازي مدير مستشفى جنين من "انتشار وشيك للاوبئة" وقال ان "الناس يشربون مياها لوثتها مجاري الصرف الصحي بعد اصابة نظام امدادات المياه من قبل الجيش الاسرائيلي".