تزايد حوادث العنف بين العرب واليهود في فرنسا

احراق نادي لليهود في مدينة تولوز الفرنسية

باريس - تشهد الساحة الفرنسية موجة من العنف وأعمال الشعب تقودها مجموعات يهودية متطرفة. فقد استهدفت مجموعة يهودية مقر اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين في فرنسا باعتداءين خلال عشرة أيام فقط. إذ قام مجهولون ليلة الخامس من نيسان/إبريل بكتابة شعارات صهيونية على واجهة مكتب اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين بباريس، ولطخوا الجدران المحيطة بالمكتب بشعارات مؤيدة للدولة العبرية.
وقد تكرر الاعتداء على مقر اللجنة بباريس مرة ثانية يوم الاثنين الماضي، الخامس عشر من نيسان/إبريل، بكتابة شعارات من بينها "ستعيش إسرائيل"، و"ستنتصر إسرائيل"، مع نقش نجوم داود على الجدران.
وأوضح خالد الشولي، رئيس اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين في فرنسا " أنّ جماعات صهيونية متطرفة تستهدف اللجنة بهجمات لفظية لاذعة، وبإلقاء عبارات نابية على مسامع الموظفين والموظفات فيها، عبر مكالمات هاتفية ذات طابع تهديدي.
وتتولى اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين في فرنسا منذ اثني عشر عاماً القيام بعدد من البرامج والمشروعات الإنسانية، كرعاية الأيتام الفلسطينيين ومساعدة الأسر الفقيرة وتوزيع المساعدات الغذائية، ودعم المستشفيات والمدارس في فلسطين ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين خارجها.
وتزامنت الاعتداءات على مقر اللجنة في العاصمة الفرنسية مع اعتداءات مماثلة، استهدفت هيئات وأحزاب وتجمعات فرنسية مؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، كان من بينها حزب الخضر.
وسبق لمجهولين مؤيدين للدولة العبرية أن شنوا اعتداء عنيفاً على اللجنة قبل خمس سنوات، عندما اعتدى ستة أشخاص بالضرب المبرح والغاز المسيل للدموع على مدير مكتب باريس للجنة الخيرية لمناصرة فلسطين في أيلول/سبتمبر 1997 في وضح النهار، وأقدموا على تحطيم واجهة المكتب وكتبوا شعارات صهيونية داخله. وقد شهد شهر تموز/يوليو الماضي اعتداء آخر على المكتب رسمت خلاله الشعارات الاستفزازية على جدرانه.
وبعد أن أعرب عن استغرابه لتجاهل وسائل الإعلام الفرنسية لهذه الاعتداءات التي تتم على خلفية صهيونية؛ طالب الشولي السلطات الفرنسية بملاحقة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال التخريبية المتكررة، ودعا المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني والداعمين للمشروعات الخيرية للجنة إلى عدم الاستجابة لمثل هذه الاستفزازات بأي ردود فعل مماثلة لأنّ ذلك "يسيء للمجتمع ولا يخدم الشعب الفلسطيني بحال"، كما قال.
وكانت مجموعات يهودية، مثل شبيبة "بيتار" وغيرها من ذات الميول الصهيونية، قد صعّدت من القيام بأعمال عنف وشغب ضمن حملة تأييد للإجراءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولم تخل مظاهرة تأييد لإسرائيل أقيمت في باريس في وقت سابق من الشهر الجاري من أعمال شغب وصلت إلى حد طعن شرطي فرنسي. كما استقبل شبان يهود بالشعارات الاستفزازية الناشط البارز ضد العولمة جوزيه بوفيه، لدى وصوله إلى مطار أورلي بباريس، بعد عودته من الأراضي الفلسطينية من زيارة تضامنية للشعب الفلسطيني. وأدت استفزازاتهم إلى نشوب معركة بالايدي بين المتطرفين اليهود ومؤيدي بوفيه في صالة الاستقبال في المطار، وعلى مرأى من رجال الشرطة.
ومن جانب آخر تزايدت بشكل ملحوظ الاعمال العدائية الموجهة لليهود في فرنسا بشكل عام، وفي مدينة مرسيليا التي تقع على شاطئ المتوسط بشكل خاص.
فقد تم حرق كنيس لليهود في مدينة مرسيليا التي يقطنها عدد كبير من العرب واليهود.
ودمر الحريق معبدا لليهود تبلغ مساحته 200 متر مربع والكائن في الدائرة الـ 12 في مرسيليا.
كما تم إشعال حريق عمد بأحد المعابد اليهودية بمدينة ستراسبورج الفرنسية.
واطلق أحد الاشخاص قذيفتين على محل جزارة يهودي بمدينة تولوز يبيع اللحم المذبوح طبقا للشريعة اليهودية، والذي يعرف باسم "كوشير". ولم يصب أحد في الحادث.
كما قام عدد من المهاجمين المقنعين بالارتطام بسيارتين بمدخل أحد المعابد اليهودية بمدينة ليون ثم إشعال النيران فيهما مما أدى إحداث أضرار مادية كبيرة بالمبنى.
كما ذكرت التقارير الاثنين أن مهاجمين مجهولين ألقوا قنابل حارقة على معبد يهودي في العاصمة البلجيكية في وقت متأخر الاحد مما أسفر عن نشوب حريق.
يذكر ان فرنسا بها اكبر عدد من اليهود في اوروبا. (ق.ب)