الحكومة البريطانية صامتة بشأن زيارة كيسنجر

بينوشيه-2؟

لندن - رفض المسئولون البريطانيون أن يعلقوا الجمعة على التقارير بأن القضاة الفرنسيون والبريطانيون قدموا طلبات بأن يتم استجواب وزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر بشأن انتهاكات حقوق الانسان في أمريكا اللاتينية أثناء زيارته للندن في الاسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يتحدث كيسنجر (78 عاما) في قاعة ألبرت الملكية يوم الاربعاء المقبل كجزء من مؤتمر ينظمه معهد المديرين.
وتردد أن قاضي التحقيق الاسباني بلتزار جارزون طلب من مكتب الشرطة الدولية (الانتربول) الاربعاء في لندن أن يسعى لتنظيم لقاء مع كيسنجر.
وتردد الخميس أن القاضية الفرنسية صوفي-هيلين شاتو قدمت طلبا رسميا للسلطات البريطانية لتسمح لها باستجواب السياسي الحاصل على جائرة نوبل.
وتقوم شاتو بالتحقيق حول اختفاء خمسة من رعايا فرنسا في شيلي أثناء حكم أوجستو بينوشيه. ومن المعروف أن جارزون عمل على احتجاز بينوشيه في لندن أثناء زيارة خاصة في تشرين الاول/أكتوبر من عام 1998.
وبعد معركة قانونية مطولة وحاسمة، سمح جاك سترو وزير الداخلية البريطاني آنذاك، للجنرال بالعودة إلى تشيلي في آذار/مارس من عام 2000 مشيرا إلى دواع صحية.
ورفضت وزارة الداخلية ووزارة الخارجية البريطانية الجمعة أن يجيبا على أي أسئلة بشأن القضية، قائلين أن زيارة كيسنجر هي "موضوع خاص".
غير أن المؤشرات تشير إلى أن لم يتم تلقي طلبات رسمية من فرنسا ولا أسبانيا من قبل الحكومة البريطانية.
وكان كيسنجر قد عمل وزيرا للخارجية الامريكية بين عامي 1973 و1977 عندما تولي بينوشيه السلطة ورسخ حكمه في تشيلي. وقبل ذلك كان كيسنجر يشغل منصب مستشار الامن القومي للرئيس ريتشارد نيكسون.
ويقوم جارزون بالتحقيق في أفعال كيسنجر فيما يتعلق بعملية كوندور، التي يتردد أن ستة من ديكتاتوريات أمريكا اللاتينية وهما الارجنتين والبرازيل وبوليفيا وتشيلي وبارجواي وأورجواي بموجبها على اغتيال المعارضين السياسيين لبعضهما البعض.
وحصل كيسنجر على جائزة نوبل في عام 1973 بالاشتراك مع لي دوك ثو على مفاوضات باريس التي أدت التسوية في فيتنام. ورفض ثو الحصول على الجائزة.