السعودية: اجراءات جديدة للحد من العمالة الاجنبية

الرياض - من عمر حسن
لا يحق لغير السعوديين حاليا العمل في محلات الذهب

تكثف السعودية، الدولة الخليجية النفطية الثرية، جهودها لتؤمن، على حساب العمالة الاجنبية، وظائف لمواطنيها الذين يواجهون بطالة تشمل اكثر من 20% من قوة العمل فيها.
وتعتزم السعودية، التي تحتل المرتبة الاولى بين الدول المصدرة للنفط في العالم، توسيع القطاعات التي سيمنع توظيف الاجانب فيها لمواجهة وصول اكثر من مئة الف من الباحثين عن عمل سنويا الى السوق.
وهناك عدد كبير من الوظائف التي يقتصر العمل فيها على السعوديين بينما تدرس الحكومة السعودية توصية لوزارة العمل والشؤون لاجتماعية بمنع الاجانب من العمل في 34 وظيفة اخرى، وخصوصا الوظائف الادارية في القطاعين الخاص والعام.
واعلن وزير العمل علي النملة عن تشكيل لجنة مختصة لتوسيع لائحة الوظائف التي لا يسمح للاجانب بشغلها.
وقررت الحكومة السعودية الاثنين تسريع وتيرة احلال السعوديين في مكان الاجانب في الوظائف العامة وخصوصا في قطاع التعليم العالي.
وستتم احالة غير السعوديين الذين يعملون منذ اكثر من عشرة اعوام في الجامعات السعودية على التقاعد وسينقل آخرون الى قطاعات اخرى.
ومن اجل الحد من توظيف غير السعوديين تفكر وزارة العمل في فرض حد ادنى للاجور في القطاع الخاص حيث يعمل عدد كبير من الاجانب برواتب قليلة، الى جانب نسبة ضئيلة جدا من السعوديين.
وقد طرح ايضا مشروع لفرض رسوم تبلغ نسبتها 2.5% على الدخل لغير السعوديين العاملين في المملكة حيث تعد السلطات مشروعا آخر لفرض تأمين على الاجانب.
وتفيد احصاءات غير رسمية ان نسبة البطالة تبلغ 20% من السعوديين الذين بلغوا سن العمل بينما لا تعمل اكثر من 5.5% من اصل حوالي 4.7 مليون من السعوديات.
وتنص الخطة السعودية الحالية للتنمية (2000-2004) على تأمين وظائف لـ817 الف سعودي بينهم 782 الفا في القطاع الخاص. وللتوصل الى ذلك، تطمح الى استحداث 311 الف وظيفة جديدة وسعودة 471 الف وظيفة اخرى.
ويبلغ حجم اليد العاملة في القطاع الخاص حوالي 6.2 مليون شخص بينهم حوالي خمسة ملايين من غير السعوديين، بينهم ايضا مليون على الاقل من الخدم في المنازل الذين يتلقون اجورا ضئيلة.
وقررت السعودية العام الماضي منع غير السعوديين البالغين من العمر اقل من اربعين عاما من العمل في محلات بيع الذهب بهدف رفع نسبة السعوديين العاملين في هذا القطاع من اقل من 30% حاليا الى خمسين في المئة خلال العام الجاري و100% العام المقبل.
وبموجب قرارين آخرين، اصبح العمل في محلات البقالة يقتصر على السعوديين، تحت طائلة اغلاق المحل التجاري بينما فرض على الشركات الخاصة التي يعمل فيها اكثر من عشرين شخصا ان يكون 30% من العاملين فيها من السعوديين.
ولدعم سياستها اقامت الحكومة العام الماضي صندوقا خاصا لتشجيع سعودة الوظائف في القطاع الخاص.
ويتم تمويل هذا الصندوق من رسم سنوي يبلغ مئة ريال (27 دولارا) فرض على كل من العاملين غير السعوديين في المملكة. وقد جمع منذ احداثه اكثر من 400 مليون ريال (107 ملايين دولار).
لكن المشكلة تكمن في الاجور المنخفضة التي لا تجذب السعوديين الى القطاع الخاص حيث كان يبلغ متوسط الاجور 2461 ريالا (656 دولارا) في عام 2000. لكن الاجور للسعوديين يبلغ معدلها 6560 ريالا (1749 دولارا) وبالمقابل تبلغ 1722 ريالا (459 دولارا) لغيرهم.
يذكر ان السعودية، التي تملك ربع الاحتياطي النفطي المثبت في العالم، شهدت تراجعا في دخل سكانها من 26 الف دولار في 1981 الى سبعة آلاف دولار في 2001.