توجان فيصل تدافع عن نفسها بقوة امام محكمة امن الدولة

عمان - من حسن مكي
لا تزال تتحدى الحكومة

دافعت النائبة الاردنية السابقة توجان فيصل عن نفسها بقوة الاربعاء امام محكمة امن الدولة في عمان التي تحاكمها بتهمة "المس بهيبة الدولة" مؤكدة انها لا تهدف من انتقاد سياسات الحكومة سوى "المصلحة الوطنية".
واستجاب رئيس المحكمة العقيد طايل الرقاد لطلب توجان فيصل بان تستكمل افادتها خلال جلسة اليوم بعد ان اوضحت ان افادتها التي قدمها المدعي العام مكتوبة للمحكمة لم تكن كاملة.
وظلت توجان فيصل طوال الجلسة خارج قفص الاتهام وكانت ترتدي زيا ازرق اللون خاصا بسجن الجويدة الذي تم توقيفها فيه.
وتواجه النائبة السابقة التي بدأت محاكمتها الثلاثاء اربع تهم من ابرزها تهمة نشر واذاعة في الاردن والخارج "بيانات كاذبة من شانها المس بهيبة الدولة والاساءة الى سمعة افرادها".
واسندت اليها تلك التهمة اثر توجيهها في بداية الشهر الماضي رسالة عبر البريد الالكتروني الى الملك عبد الله الثاني اتهمت فيها رئيس الوزراء علي ابو الراغب بـ"الاستفادة المالية" من قرار حكومي بزيادة رسوم التامين على السيارات بنسبة 100%، وهو ما نفته الحكومة بصورة قاطعة.
وقالت في افادتها الشفهية اليوم انه "عندما اخاطب جلالة الملك بشان انتقاد اجراء حكومي، فان النقد يكون موجها للحكومة فقط ولا يمكن بالتالي ان تشمل التهمة الموجهة لي نقد الدولة لان الدولة تشمل جلالة الملك والبرلمان والحكومة والشعب باكمله". واكدت ان رسالتها للملك كان هدفها الوحيد "المصلحة الوطنية".
واضافت انه "لا يجوز لمسؤول ان يكون طرفا في مناقشة قرار حكومي اذا كان منتفعا به ولو لدرجة بسيطة"، في اشارة الى مساهمة ابو الراغب في احدى شركات التامين.
واكدت الحكومة في وقت سابق ان هذه المساهمة ليس لها قيمة تذكر ولا تدر على رئيس الوزراء دخلا ذات قيمة.
كما نفت توجان انها وجهت اي انتقاد للاردن خلال مشاركتها مطلع آذار/مارس الماضي في مؤتمر للقوى الشعبية العربية في بغداد، كما اشارت لائحة الاتهام.
وحول التهمة المتعلقة بـ"ذم سلطة قضائية" اثر ادلائها بحديث لقناة "الجزيرة" الفضائية اتهمت فيه القضاء الاردني ب"الفساد" وبـ"عدم الاستقلالية"، اوضحت توجان فيصل انه "لا يوجد جهاز في العالم لا يوجد فيه فساد" مذكرة بأنه يوجد داخل بنية القضاء الاردني نفسه مجالس مكلفة بـ"اتخاذ اجراءات تاديبية بحق افراد من الجسم القضائي" في حال تجاوزهم.
وبالنسبة لاتهامها ايضا في الحديث نفسه لدائرة مكافحة الفساد بانها "الفساد بعينه"، اشارت الى انها سبق ان ارسلت قبل عامين فاكسا الى الملك عبد الله اشارت فيه الى ممارسات لمدير المخابرات العامة وقتها والذي تتبعه تلك الدائرة، تكشفت بعد ذلك بعامين في اطار ما عرف بقضية الاحتيال الكبرى على المصارف والتي اعلن عنها في شباط/فبراير الماضي.
واضافت توجان انه وصلها من الملك عبد الله "شكر واشادة" على الفاكس الذي ارسلته له.
وفي ما يتعلق بتفوهها امام حراس السجن بكلمات من شانها "ايذاء الشعور الديني" اثر سماعها لصوت مرتفع لتسجيل لايات من القران، اوضحت توجان انها تعاني من حالة حساسية في السمع ونصحها طبيبها بالابتعاد عن الاصوات المرتفعة كما انها ظلت لفترة طويلة تطلب من الحارسات خفض الصوت دون جدوى معتبرة ذلك "نوعا من انواع التعذيب".
وتصل عقوبة كافة هذه التهم الى الحبس لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة اشهر.
ومع بدء المحاكمة امس، استمعت المحكمة الى اربعة من شهود الاثبات الذين جاءت شهاداتهم اجمالا ضد توجان فيصل، اول اردنية تنتخب عضوا بمجلس النواب الاردني خلال دورة 1993-1997.
وكان المدعي العام اوقف النائبة السابقة قبل شهر ثم افرج عنها في ال29 من الشهر الماضي قبل ان يامر بتوقيفها بعدها بيومين قبل ان تعقد مؤتمرا صحافيا بمنزلها حول ملابسات توقيفها والتهم التي اسندت اليها.
وستستأنف المحكمة جلساتها في القضية في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.