لن تعيد النكبة نفسها في فلسطين

بقلم: نضال حمد

اعتادت القوات الصهيونية الغازية ان تقتل المدنيين وتمارس الارهاب المنظم بحقهم وهذا يعود لبدايات المشروع الصهيوني في فلسطين العربية المحتلة والمستباحة.
ففي اعوام الحرب الاولى التي شنتها العصابات الصهيونية على المدن والقرى الفلسطينية عامي 1947 و1948 قامت العصابات الصهيونية المسلحة والاخرى شبه العسكرية بمجازر ومذابح وويلات، حيث ارتكبت عشرات المجازر والمذابح في البلدات الفلسطينية, كما انها قامت بتشريد من بقي حيا من السكان وتهجيرهم نحو الدول المجاورة.
الان والتاريخ يحاول اعادة نفسه في فلسطين المحتلة مرة ثانية, خاصة في جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم والمخيمات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني.
ما هو المطلوب لمواجهة النكبة الجديدة؟
هل المطلوب اقل او اكثر مما كنا نريد؟
بصراحة المطلوب هو التشدد في التمسك بالحقوق العادلة والغير قابلة للتصرف: حقنا في الحرية وانهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات وطرد المستوطنين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، دولة كافة ابناء الشعب الفلسطيني المقيمين في الداخل والخارج الذين سوف يعودون الى بلداتهم ومدنهم وقراهم او الى اراضي الدولة الفلسطينية الوليدة بناء على قرارات الامم المتحدة التي تنص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
المطلوب كذلك الصمود والمواجهة والثقة بالذات وتنظيف البيت الفلسطيني من رواسب الاحتلال والذين تسلقوا على جثث الشهداء والضحايا ليحتلوا مناصب حساسة وهامة تتحكم بمصير شعبنا وثورتنا وقضيتنا. ويجب الغاء ادوار هؤلاء المتسلقين ونبذهم ومن ثم محاسبتهم على ما اقترفوا من اساءات وقتل ومعاناة وتهجير وتشريد واهانة لشعبنا الفلسطيني المناضل والابي.
المطلوب ايضا تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية تكون مسئولة عن التحركات المقبلة ورسم السياسة المستقبلية والحالية للشعب الفلسطيني وتكون هي القائد الذي يحدد الطريقة والوسيلة المناسبة لقيادة كفاح شعبنا من اجل تحرير ارضه ورد وصد العدوان الفاشي الصهيوني، ومن اجل المحافظة على الانتفاضة وديمومتها وصيانتها وحتمية استمرارها في ظل الاوضاع الحالية التي تعصف بفلسطين وقضية شعبنا وقيادتنا الوطنية. هذا بحد ذاته يكون رد واضح وجلي وقوي على مؤامرات المتآمرين والذين يفكرون بقيادة بديلة ويتوقعون خيانة جديدة.
في فلسطين وفي صفوف شعبنا المجاهد لن يكون هناك مكان لاي متخاذل ونادل يعمل في خدمة الاحتلال وبناء على رغبة اميركا ورئيسها بوش زميل شارون في المذبحة وحليفه في ما يسمونه سلام الاقوياء.
هنا في فلسطين لن يجدوا فلسطينيا واحدا يرضى بالعمل معهم او بالموافقة على التخلي عن حقه في ارضه وبلده وحريته ومشروعية نضاله وجهاده ومقاومته وانتفاضته.
المطلوب المزيد من الضغط على الاحتلال في عقر داره وفي كافة اماكن تواجده، والمزيد من العمليات الموجعة ضد اركان الاحتلال وعسكره وجيشه ومستوطنيه الارهابيين، والمزيد من الضغط على شارون وزبانيته الحاكمة من خلال التأكيد على الصمود الفلسطيني الشعبي والرسمي من خلال عدم التنازل عن الموقف الفلسطيني الموحد في وجه الارهاب الاسرائيلي والضغط الامريكي الذي يتساوى في فاشيته مع عدوانيته مع النهج الصهيوني الذي يعيث في بلادنا دمارا وتقتيلا وذبحا.
ان الجهاد الفلسطيني مشروع والرد على المجازر والمذابح مشروع ايضا وبعد المذابح الاخيرة صار كل شيء مشروع وواقعي وعادي وغير قابل للادانة.
بعد مجزرة جنين وتدمير رام الله ونابلس، لا كلام ولا سلام مع الاستيطان والاحتلال ومع حكام تل ابيب الصهاينة من شارون الى بيريز وكل من هو في صفهم، صف الارهاب والاصولية اليهودية المتطرفة، تلك الاصولية الوحشية والدموية المتوحشة التي انكشف زيف شعاراتها ووحدانية محارقها. فها هي الصهيونية والاصولية اليهودية تفتح المحارق في مخيمات وقرى ومدن فلسطين المختلفة، في مخيمات جنين وبلاطة وفي البلدة القديمة في نابلس وفي دار مولد السيد المسيح في بيت لحم وفي رام الله الصابرة. كما كانوا سابقا جسدوا نهجهم الارهابي الفاشي في مجازر صبرا وشاتيلا وقانا.
المطلوب ان نعتز كلنا بأسمائنا المرتبطة بالقضية الفلسطينية وكفاح امتنا العربية ضد الاحتلال والاستئصال الاصولي الصهيوني الذي يقاتلنا بكل ما لديه من قوة وارهاب ودعم يهودي عالمي وامريكي متصهين.
انا اسمي نضال. اعطاني والداي هذا الاسم تيمنا بالثورة والرفض والنضال العربي ضد الاحتلال والاستعمار في الستينات. وانا فخور بهذا الاسم الذي يرعب الارهابيين ويذكرهم دائما بالنضال الفلسطيني المشروع والعادل. كما ان ابن عمي اسمه جهاد وابن عمتي مجاهد وابن خالي ثائر وابنة خالتي ثائرة وصديقي كفاح وصديقته فداء وجاري محارب وجارته مناضلة. كلنا نعتز بأسمائنا ونعتز بمعانيها الثورية والجهادية المعبرة عن تمسك اهالينا واباؤنا واجدادنا وامهاتنا بالحق والكفاح لاجل انتزاع الحقوق المغتصبة. نعتز بالقسام والحسيني وكل شهداء فلسطين من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها. نضال حمد - اوسلو